آرلن إبن شجرة البنسات - فارس التحوط العجوز

"يمتطي فرسه من قلعة إلى أخرى , يكرس نفسه لخدمة احد اللوردات قبل أن ينتقل للأخر , يقاتل في معاركهم , و يآكل في قاعاتهم البهية بعد ان تضع الحروب اوزارها , و هكذا يمضي بحياته"

السير العجوز .. ولد في عام الـ149 بعد غزو (إجون التنين) لـ "وستروس" , في قريه نائيه في "أراضي الثالوث" شمال "الفرع الاحمر" المنبثقة حمرته من التلال الغربيه في المنطقه المتنازع عليها للابد بين "شجره الغدفان" لـ(آل بلاكوود) و "السياج الحجري" لـ (آل براكن) .. قريه "شجرة البنسات" .. الاسم الذي استمد السير (آرلن) اسمه الثاني .. (آرلن إبن شجرة البنسات) .. اسم بسيط لرجل بسيط .. فارسا ذاع صيته لبرهه من الزمن .. لو أن السير (دانكن الطويل) هو من اضاف لذلك الصيت بدرجات اكثر ما كان عليه سابقا .. إلا ان رغم ذلك .. يصنف السير (آرلن ابن شجره البنسات) من خيره فرسان التحوط على مر العصور و بلسان الامير كاسر رمح يوما ما.... و كما ان كررها السير (دانكن) عندما قال

"كنت فارسا حقيقياً فعلاً يا سيدي "

, بالرغم من ان ليس لديه الكثير من الإنجازات العسكريه وذلك بسبب فتره الاضمحلال الحربي التي عاشها .. إلا ان الفارس العجوز لديه ما يملك من المقومات ان يتم وضعه في مقدمه المقاتلين لحظه إندلاع معركة ما او نشوب حرب بغمضه عين ..


بالرغم من عدم إمتلاكه لنبل في دمائه , فهو مجرد فارساً من عامه الناس يبحث عن عض قطعته النقديه بأستخدام قبضه سيفه... إلا انه قام بإنشاء شعار خاص به .. بساطته تعكس سماحه و طيبه الفارس العجوز .. غموضه قد يبين جوانب القوه التي يملكها السير (آرلن) .. كأس مجنح فضي على خلفيه بنيه اللون .. شعار لا بأس به لمقاتل مخضرم

واجه السير (آرلن) التحديات منذ طفولته .. مصطدماً بأحداث لم تمحى من ذاكرته كان اولها عندما قام جده بجلبه معه إلى "كينجزلانديج" و بشهادته لـ (دانكن) قال بأنه شاهد اخر تنانين (آل تارجيريان) .. التنين الاخير كما الجميع يعرف وتغنى به .. الذي فقست بيضته في عهد الملك (إجون الثالث من اسمه) .. تنينه ضعيفه تعكس حقبه الملك الضعيف ... كما اراد المايسترات تصنيف جنس وحوش (آل تارجيريان) الطائرة .. سقيمه هزيله .. صغيره في الحجم بأجنحتها الذابله لا تحمل اي صفه كما يتغنى اصحاب الآلات الموسيقيه عن تنانين (إجون المغير) يوما ً ما .. شاهدها السير (آرلن) بأم عينه وهو طفل .. قبل ان تموت في العام المقبل .. واضعه حد لنسل التنانين وجبروت ملوكها .. لو ان الشائعات في الخفاء كانت تتمتم إن الملك (إجون) نفسه هو من سممها بسبب الرعب الذي يعيشه بسببها .... سنوات خلت .. منذ ان ارى والدته (رينيرا) يتم التهامها من تنين خاله .. فإذا كان لم يطلق على (إجون الرابع) بـ "الغير الجدير" من فراغ .. قد يكون (إجون الثالث) "مهلك التنانين" فعلا !


بدء السير العجوز في المضي قدما منذ ريعان شبابه , لا تكف عن مسامعه حدثاَ ما حتى يقبل عليه ليبرهن مهارته بسيفه , يوما ما في العاصمه .. وامام الملاء في احد دورات المباريات .. اسقط سيد (ستكوورث) قبل ان يتبعه لقيط (آل لوذستون) ساده "هارنهال" في الألتحام الجماعي في نفس الحدث .. ذاع صيته منذ ذلك اليوم .. ولكنه ليس بتلك الدرجه التي يمكن تخيلها لفارس تحوط من العامه ..

كانت "لانسبورت" احد الوجهات التي تمركزت في ذاكرة الفارس العجوز , جنوب "كاستلي روك" في دوره مباريات ما , فاجئ الجميع بإسقاطه للسير (دامون لانستر) "الأسد الرمادي" الذي سيعرف مستقبلا ولكن قبل ان يستحوذ على زمام الحكم في "كاستلي روك" كـ حامياً للغرب

كل هذا كان في كفه .. ومواجهته للأمير (بيلور تارجيريان) "كاسر الرمح" في دوره المباريات بـ "ستورمز إند" كفه اخرى مغايره, الذي و بحسب كلام السير (آرلن) بأنه كسر سبع رماح ضد أمير "دراجونستون" ... قبل ان ينتصر الامير عليه .. بطريقه ما اعتبر السير (آرلن) هزيمته نصراً

"ليس كل رجل يستطيع ان يتباهة بكسر سبع رماح ضد اقوى فارس في ممالك وستروس السبع"

رغم ذلك كان للامير التارجيري رأي اخر في هذا الشأن .. بأنها كانت اربعه رماح ولم تكن سبعه و صحح ذلك للسير (دانكن) لاحقا

رغم فتره الإضمحلال الحربي التي صادفت مسيره إبن شجره البنسات , إلا ان هناك حدث لايمكن تغاضي عنه , سنه 196 بعد الفتح المشؤومه , عندما نهض (دايمون بلاكفاير) معلناً تمرد التنين الأسود على العرش الذي ادعى بانه احق من اخاه الغير شقيق الملك الخّير (دايرون) .... إبان ذلك .. كان السير (آرلن) في خدمه اللورد (هايفورد) .. اكبر الداعمين لـ (آل تارجيريان) و ساعد الملك ايضا , ... "معركة حقل العشب الأحمر" التاريخيه والتي وضعت حداَ للمتمردين انذاك .. كان السير (آرلن) طرفاَ فيها .. و بشهاده من الفارس العجوز .. بانه كان شاهدا على موت اللورد (هايفورد) من المتمرد سيد "ستاربيك" اللورد (جورمون بيك) الذي قتل ايضا مارفق السير (آرلن) و ابن اخاه .. (روجير إبن شجرة البنسات)


في فتره غير واضحه .. وفي ممرات ازقه "جحر البراغيث" الفقيره بـ "كينجزلاندينج" صادف السير (آرلن) فتى ليس على هيئه الفتيان من هم في مستوى سنه .. ضخم البنيه وذو ذراع قويه مثل ما تعكس هيئته .. (دانكن) كان اسمه ... منذ موت (روجير) و ليس للسير (آرلن) مرافق .. فأنتزع هذا الصبي من العدم و جعله مارافقاً له



واصل السير (آرلن) المتبقي من حياته كـ فارس تحوط يتنقل للخدمات القصيره من لورد إلى اخر و لأصحاب من لهم شأن , يوما ما اشترك برفقه السير (دينيز ذو الدرع البني) في مرافقه و حمايه وفد دورني من "لانسبورت" حتى "ممر الأمير" . و كذلك كما صرح السير (دانكن) يوما لـ (إيج) , بانه وبرفقه السير (آرلن) قد خدموا لبعض من الزمن في "هايجاردن"

قد يكون السير (ارلن) قد رسخ حياته فعلا للخدمه ما دام المقابل قطع معدنيه كما قال (دانكن) وهو يضعه في القبر

"السير آرلن توفي بالطريقه التي عاشها كفارس تحوط"

فقد خدم عده لوردات لا يذكرون من هم لهم شأن في تمجيده و الدفع في آن واحد و كذلك ساعد في قبض لصاَ اشتهر بسرقه الخواتم و اسفر القبض عليه على اعدامه .. وقضى نصف سنه في خدمه لورد (فلورنت) في "المياه الوضائه" و غيرهم من اللوردات ..


اخر خدماته كانت في خدمه اللورد (دونداريون) سيد "المرفأ الأسود" الذي جند عده فرسان متحداً مع سيد "التغريده و التخوم" اللورد (بيارس كارون) بعد ظهور الخارج عن القانون الدورني "الملك النسر"َ الثالث من حمل ذلك الاسم ... وكأن ختامها مسك في حياه الفارس العجوز.. لخدمه كبيره في "الجبال الحمر"


كان ذلك قبل وفاته بـ 3 سنوات , سنه 209 بعد الفتح .. ذاع صيت خبر دوره مباريات "آرشفورد" .. من كل ادنى وادي و اعلى تل في "وستروس" .. اقبل الفرسان و اللوردات متمشقين بسيوفهم استعدادا للبطوله .. ممهدين طريقهم .. مع التجار و البائعين المقبلين على نصب اكشاكهم حول قلعه "آرشفورد" .. من بينهم اجمع .. كان الفارس العجوز (آرلن) مع مرافقه (دانكن) .. كان قد بلغ الستين من العمر ..و الشيب قد غطى راسه وشاربه

"يوماَ آخر قد انقضى ومن يعلم ما سيحمله لنا الغد"

كان قد اعتاد ان يقول هذه الجمله لمرافقه عند كل غروب , اربعه ايام كانت كفيله بحسب ما كان (دانكن) يجول بخاطره ويحسبها .. يوماً انهمرت عليهم السماء مطراً ... و يوم اخر كانت ريح عاصفه شديده تهب عليهم بقسوه ..تبعها برداً قارس في اليوم الثالث ... اما اليوم الرابع .. كان فيه الفارس العجوز ضعيفاً ان يمتطي فرسه ... بعد برداَ اصابه و انهك قواه لم يستطيع جسمه العجوز ان يتحمله و لفظ انفاسه الاخيره على احد الطرق الموحله على طريق "آرشفورد"


حزن عليه المرافق الضخم (دانكن) كثيرا .. لو ان الامر لم يكن واضحا عليه .. بليد كجدران قلعه كما كان يوبخه الفارس العجوز بسبب غبائه .. لم ينتقي الكلمات المناسبه وهوه يدفن الفارس العجوز تحت الشجره .. ولكن عندما قال

"اتمنى لو انك لم تمت يا سيدي"

جمله عقيمه ذات معنى فقير ... ولكنها تحمل ما تحمل من الحزن الذي كان واضحا على ملامح (دانكن) الضخم .. و ظل يحملها على عاتقه للأبد