آل دوراندون .. من النهوض حتى الأنهيار

تفتقد وستروس إلى تاريخها المبكر الذي تلاشى في ضباب الزمان , حيث اصبح من الصعب فصل الحقيقة عن الأساطير كلما نقب المرء في طيات التاريخ , وهذه المعضلة تكمن في احد الممالك الوستروسية السبع .. أراضي العاصفة .. التي جار عليها الزمان وفقدت حيزاً عظيماً من ماضيها .. كانت الحكايات و المعلومات التي اعتمدها المايسترات في القلعة .. هي التي اخذوها من الكتابات الأبجدية العتيقة .. كتابات و قصص دونها البشر الأوائل منذ قرون سحيقة , تحكي عن مآثرهم و احداثهم و مجريات التاريخ التي عصفت بهم.. كانت محفوره في الصخور و جدران الكهوف و انقاض المعاقل المتساقطة .. اماكن قد تحفظ هذه الكتابات بشكل دائم .. ولكن في أراضي العاصفة .. كان الأمر مغايراً .. اقبل البشر الاوائل هناك على تدوين قصصهم بنحتها على جذوع الاشجار .. التي مع مرور الزمن .. جفت .. و تعفنت .. و تآكلت حتى اختفت و اخذت معها بعض الحقائق .. إذا ما كانت جميعها

علاوة على ذلك .. نشأ تقليد تم وراثته عند ملوك العاصفة , في تسميه الأبن البكر و الوريث بأسم دوران .. تيمنًا بالجد المؤسس دوران ويّل الآلهة .. مما زاد الامر تعقيدًا و صعوبة في التنقيب عن تاريخ العائلة الملكية في اراضي العاصفة .. تمت ترقيم ملوك العواصف اللذين حملوا اسم دوران بعد ذلك.. مجرد اجتهاد من المايسترات في سبيل التفريق بينهم .. ولكن رغم ذلك هناك من يراوده الشك .. في صحه بعض المصادر

الاساطير المتعلقة لعائلة آل دوراندون جاءت إلينا عن طريق الاغاني و الحكايات .. حكايات كان مفادها ان دوران قد كسب قلب إلايني بالحب .. إلايني إبنه إله البحر و إلهة الرياح كما اشارت القصص .. كانت خطيئتها جسيمة .. الرضوخ إلى حب بشري كان ناتجه بعد ذلك غضب الآلهة , وهذا ما حدث .. كان سخط الآلهة و غضبها شديداً .. عواصف شديدة و امطار ثقيلة و امواج هائلة .. احاطت بدوران اثناء زواج من إلايني .. كاد دوران ان يلقى مصيره لولا تدخل إلايني و إنقاذه .. بعد ذلك اعلن دوران الحرب على الآلهة ..ولكن الغضب الذي تلقاه منهم كان اشد مما كان سابقاً ! .. كانت الرياح و العواصف تحول قلاع دوران إلى اطلال .. في كل مره يبني فيها قلعه كان الدمار مصيرها .. ست قلاع كما افادت الاغاني عن هذه الحكاية .. حتى القلعة السابعة التي بعد ذلك عُرفت باسم "سترومز إند" .. التي بقيت صامدة اما جبروت الآلهة و امام هيجان البحر و العواصف في خليج السفن الغارقة .. وهكذا افادت الأسطورة عن هذا الامر .. انتصر دوران على الآلهة و عاش بعد ذلك لمده طويله كملك قدرت بألف عام .. لكن المايسترات يشككون في ذلك .. كما أكدها المايستر الرئيس جليڨ في مذكراته.. الف عام هي مجموع اعوام حكم الملوك اللذين حملوا سم دوران من بعده و ليس له وحده .. لكن رغم ذلك هناك من يصدق ذلك بجانب المشكك .. ولا تزال نقطه خلاف طويله الامد

لا يعرف السر حول صمود ستورمز إند امام سخط الآلهة ! .. البعض قال ان دوران استعان بأطفال الغابة في بناء معقله .. الذين القوا فيها التعاويذ السحرية و بالتالي اصبحت كدرع منيع امام العواصف و الرياح الشديدة .. حتى حالياً لا تزال ستورمز إند جاثمه اما طقس اراضي العواصف الهائج ولم تسقط او تنحني امام اي اقوه .. لكن الاغلب كان مغاير في تفسيره .. حيث يقال ان صبي ساعد دوران في بناء قلعته .. بطريقه هندسية و تصميم زوايا جعلت تأثير الرياح و العواصف عليها لا يشكل حتى ادنى خطورة .. هذا الصبي بعد ذلك نمى ليصبح براندون البنّاء .. لا يعلم التنقيب الفعلي في ذلك .. لكن قد تكون ستورمز إند اقدم من وينترفل و اقدم من الجدار ايضاً


في الوقت الذي تلى تلك الحقبة .. كانت مملكة العاصفة مثل ما اعتاد إطلاق عليها هذا اللقب في القصص و الروايات التاريخية .. قد نمت بشكل واسع ملتهمه الاراضي و المناطق حولها لتكون تحت سلطتها .. مملكة تتلو مملكة .. تم كسب بعضهم عن طريق بموجب المعاهدات .. و البعض كان عن طريق إبرام الزيجات و المصاهرة .. لكن الأغلب كان بحده السيف .. بالغزو .. وهو ما اعتاد عليه الملوك بعد اللذين جاءوا من ذريه دوران ويّل الآلهة .. كما يعرفون .. بملوك العاصفة .. آل دوراندون


توالى ملوك العاصفة بعد ذلك .. احداث تعصف بأخرى مع صعوبة التدقيق في امرها .. من بينها قصص تدور عن المؤسس دوران ويّل الآلهة نفسه .. الذي يعتبر أول من ضم تلك الغابة البريه الرطبة المسماة بالغابة المطيرة.. و التي كانت من الاساس ملكاً لـ أطفال الغابة .. بعض الحكايات و المناقشات مثيره حول هذا الامر .. هل كسر دوران ميثاق البشر مع اطفال الغابة ؟ .. قد يكون ذلك و لكن ابنه دوران الملقب بالتقي .. و على حسب الحكايات بانه ثاني دوران يحمل هذا الاسم .. قام بإرجاع الغابه إلى ملاكها الاساسيين .. هل كان ذلك بشكل دائم ؟ .. يبدوا ان البشر هم من تكمن فيهم الشرور دون غيرهم . حيث يقال ان الغابة رجعت إلى بلاط ستورمز إند .. و إلى الأبد .. عن طريق دوران آخر .. الملك دوران ذو الفأس البرونزي كما عُرف في الاغاني و الحكايات .. و قد يكون ثالث من يحمل اسم دوران عبر التاريخ وربما لا .. حكايات اخرى كانت تتكلم عن دوران مختلف .. من اللذين يعتبرون من لهم الفضل في توسيع ملكية العائلة في اراضي العاصفة .. و القصص عن معركة المياة الملتوية التي انتصر فيها دوران الصارم على ملك العمالقة المسمى بـ لن الأخير .. لا يُعرف ترتيب الصارم في سلم من حملوا اسم دوران .. هل كان دوران الخامس .. ام السادس .. فلا تزال القلعة على حيره من امرها في هذا الأمر


توسعت مملكة العواصف و اخذت حيز من الأراضي من كل جهة تواجهها , تضم اراضي الغير بحد السيف و بطريقه اخرى تنهض عوائل في لواء سُلطتها كحمله لراياتها . منهم عندما اقدم شخصاً يدعي مالدون ماسي و شمال المملكة شرق خليج النهر الأسود بنى قلعته الحجر الراقص و اطلق العنان لنهوض عائله آل ماسي و مدد سُلطته التي امتدت على شبه الجزيرة تلك التي سُميت بعد ذلك بخطاف ماسي , كان ذلك في عهد ملكاً يدعى دوران ايضاً .. دوران الغراب الآلف كما عُرف .. و الذي لا يعرف كم كان ترتيبه في سلم ملوك من حملواهذا الاسم ..


و على هذا النهج في عدم معرفه تفاصيل ملوك العاصفة المبكرين .. كان هناك دوران اخر .. دوران اليافع او دوران الجزار حيث ردع غزواً دورني كان بقياده يورين يورنوود و العذراء المحاربة ويلا من ويل .. حيث اسفرت المعركة التاريخية المسماة بمعركة البركة الدموية عن إنتصار ساحق لـ دوران الجزار .. الذي من الارجح قد حمل اسم الجزار بناء على هذه المعركة الدموية , ولكن الملك المحارب قد انحاز القدر عليه بسوءة لاتغفر .. الحكايات لا تزال تحكى عنه و كيف اصبح مفتون بابنه شقيقه ايريك .. لا تُعرف تفاصيل الحادثة بسبب عتق القصص .. و لكن ايريك خولت له نفسه بقتل شقيقه الملك دوران .. و الذي بعد ذلك عُرف باسم ايرك قاتل الأقربين


في القرون اللاحقة اصبحت المصادر اكثر توضيحاً في تسليط الضوء على الوعول الملكية .. مصادر تفيد كيف انتهت ملكية آل تارث بعد ان قام الملك دوران الملقب بالنزيه .. بزواجه من ابنه اخر الملوك التارثيين .. ادوين نجم المساء .. وبهذه الزيجة ركعت بهو المساء لبلاط ستورمزإند .. ومن هنا بدء ملوك العاصفة يثملون أكثر في توسيع ملكيتهم اكثر فأكثر وحمى السُلطة بدأت في غزو عقولهم .. فأقدم الملك ايرك دوراندون الثالث حفيد الملك دوران النزية الملقب بصانع الأشرعة على المطالبة بالجزيرة استرومنت و جميع الجزر القابعة حولها جنوب مملكته ..


و في حد الأزمنة .. توغل الملك دوران العاشر من اسمه .. ووسع حدود ملكية العاصفة شمالًا حتى مصبات النهر الاسود .. ولم يهنئ بال ابنه على انجازات والده .. مانفريد دوراندون الأول .. مانفريد الهائل كما ذُكر في الاغاني .. حيث عبر النهر الاسود غازياً لإخضاع ملوك آل دراكلين و آل موتون .. و الذي اسفر بعد ذلك على استيلاءه على وداي الغسق و بركة العذراء تحت سلطانه


لكن انجازات مانفريد الهائل اصبحت في طي النسيان و في ادراج الرياح متناثرة .. إذا كانت حقبه الملك دوران النزية كانت البداية الصلبة لملكية ملوك العاصفة فأن الملوك اللذين تلو الملك مانفريد الهائل كانت تبشر بـ اضمحلال القوه لـ آل دوراندون.. و البداية كانت من ابن الهائل نفسه .. دوران دوراندون الحادي عشر .. دوران الخافِت كما ذُكر عنه .. الذي تنازل عن الاراضي الذي غزاها والده يومًا ما .. و ليس هو فقط و تبعه في هذا النهج الغبي ابنه و وريثه .. الملك بارون دوراندون الجميل .. الذي وافق والده في التنازل عن اراضي جده الهائل .. حتى اصبحت الحصيلة قدومهم على تنازل اكثر مما ظفروا به اسلافهم .. وهنا فعلياً بدء ملوك العاصفة بالانكسار ! ..


و خصوصا في الملك الاضعف على الأطلاق دوروالد دوراندون السمين .. التي شاءت الاقدار ان يحكم الممكلة لفتره زمنية طويله و عانت أراضي العاصفة ما عانت في عهده ! .. ثاروا آل ماسي و اعلنوا انفصالهم عن بلاط ستورمزإند .. وكذلك آل تارث تمردوا ثلاث مرات في حقبته .. وفي الجنوب في رأس الغضب احكمت ساحره تدعى بالملكة الخضراء قبضتها على الغابة المطيرة لمده جيل كامل ! .. لم تكن فتره حكم دوروالد سيئه .. بل كارثية .. حيث قال ان مدى حكمه لم يتعدى مجال تبول رجلاً من على اسوار ستورمزإند


كان المدى يتقلب على ملوك العاصفة بين قمه و قاع .. قصص تذهب و اخرى تأتي و تكون عالقة في الاذهان .. منها عندما اقدم الملك موردن دوراندون الثاني على تسميه اخاه النغل رونادر ستورم كـ أمين لـ ستورمزإند , كان النغل محارباً عظيماً و مخيفاً .. و شيئاً فـ شيئاً اصبح مقرباً من البلاط خصوصاً بعد ان تزوج اخت الملك موردن نفسه .. و بعد فتره زمنيه اصبح النغل رونارد المتحكم الفعلي بالمملكة في ظل صمت الملك الضعيف موردن .. حتى صعدت الاحداث إلى نهج اخطروذلك عندما اعلن النغل رونارد الملكية لنفسه .. و ارتدى تاجه حيث يقال ان زوجه اخاه هي من وضعت التاج على راسه و كانت تشاركه في المنظور و القرارات وحتى الفراش إذا كانت الاغاني صادقة في ذلك .. لم يكن الملك موردن خطير إلى تلك الدرجة .. حبسه في زنزانة كانت كفيله بإخراسه . حكم النغل المملكة ثلاثين عاماً .. كان سداً منيعًا امام المتمردين و المنافسين و الملوك الصغار اللذين ينهضون ثائرين .. استطاع الملك النغل ان يحطمهم جميعاً .. لم يكن الملك رونادر يحصر نفسه لإمراه واحده .. فقد اخذ ابنه كل عدو ركع له بعد تحطميه .. وبحلول الوقت الذي مات فيه كان يملك تسعه و تسعون ابناً معظمهم ولدوا بطريقه غير شرعية من ثلاث و عشرون زوجه كما اسفرت الحكايات المتناقلة من الاغاني .. لم يدخلوا هذا الكم الهائل من الابناء في الميراث .. وشقوا طريقهم في المملكة منتشرين ,, و بعد آلاف السنين لايزال الكثير من شعب اراضي العاصفة من اللذين يدعون بانهم يمتلكون دماء ملكية ولو كانت دماء لقيطة


بعد زمن و عندما عبرت السفن الاندالية البحر الضيق.. كانت اراضي العاصفة تحت حكم الملك إيريك دوراندون السابع .. الذي اغفل عن الخطر الاندالي و لم يحمل له اي قيد من الأهمية معلنا بانه لا يهتم بمشاجرات الغرباء في الاراضي البعيدة , وفي الحقيقة ان الملك إيريك .. إيرك الغير مستعد كا عُرف كان مشغولًا . في حربه لاستعاده ما فقده اسلافه .. خطاف ماسي من الملك جاستن ماسي الملقب بعين الحليب .. لقي الملك الغير مستعد حتفه عندما كان يصد التوغلات الدورنية من الملك اوليفار يورنوود او ربما قبل ذلك .. مات الملك و لم يرى اهماله ما سيحل بمملكته من قبل الانداليين .. الخطر الذي اهمله بعد ان اكانوا مشغولين هم الاخرين في غزوهم لأراضي الجبال و الوادي

بعد اجيال .. كان حفيد الغير مستعد هو اول من واجه الخطر الاندالي في المعارك لو انهم لم يدخلوا اراضيه بعد .. و كان الانتصار من نصيبه .. كان يدعى بـ كارلتون دوراندون الثاني .. و إلا لماذا لقب بـ كارلتون الغازي إذا لم يحطم الخطر الاندالي الاول على مملكته ؟ .. استطاع اخضاع آل ماسي