top of page

أول حفيدة للفاتح ( راينا تارقاريان )

تاريخ التحديث: ١٠ يونيو ٢٠٢٣

يقال أن إيغون الفاتح قد أنزل دمعة أو اثنتين حينما حمل راينا بين يديه.

ملكة الشرق والغرب، أول حفيدة لإيغون الفاتح، أنجب إينيس تارقاريان الابن الأكبر لإيغون الفاتح وأليسا فالاريون ابنتهما البكر وأول حفيدة للفاتح في عمر السادسة عشر، كانت راينا طفلة صغيرة الحجم لكن سعيدة وبصحة ممتازة، بعينين أرجوانيتين وشعر فضي شابهت جدتها رينيس التي سميت تيمننا بها، وتبعها إخوتها الخمسة بالترتيب، إيغون الملقب بإيغون الغير متوج وأول زوج لراينا، فيسيريس، جهيريس الأول، أليسان التي تزوجت جهيريس و فايلا التي ماتت في المهد.




بعد ولادة راينا ثار الجدل حول من يخلف إينيس على العرش، كان إينيس بلا شك وريث إيغون الفاتح وقبل فترة قصيرة كان ميجور الثاني تباعا، إلا أن ولادة راينا أثارت الخوف في قلب فيسينيا أم ميجور والأخت الكبرى لرينيس وإيغون لذا اقترحت تزويج الرضيعة بابنها ميجور الذي لا يتعدى الإحدى عشر سنة لتجنب أي مشاكل مستقبلية، رفض إينيس وأليسا بالطبع، وحين وصلت الرسائل الى السبت النجمي في البلدة القديمة أرسل السبتون الأعلى غراب يحذر فيه من عواقب زيجة كتلك وأنها لن تبارك من قبل السبع، وعرض ابنة اللورد مانفرد هايتاور عوضا عن ذالك.


في صغرها كانت الأميرة خجولة تفضل صحبة الحيوانات وإطعام القطط والنوم مع الجراء الصغيرة ، لطالما فضلت قضاء وقتها بالقراءة على الجلوس مع قريناتها التي تختارها أمها لها، وفي عمر التاسعة فقست بيضة التنين خاصتها لتخرج تنينة زرقاء شاحبة سمتها دريمفاير، كانت علاقة راينا بتنينتها قوية جدا لدرجة أن شخصيتها بدأت بالتغير بعد حصولها على التنينه، امتطت راينا تنينتها دريمفاير لأول مره في عمر الثانية عشر لتفجرعن الشخصية الجريئة الشجاعة التي لطالما اختبأت في ثوب الخجل ، واختارت لنفسها صديقة مقربة كانت قريبتها لاريسا فالاريون قبل أن تتزوج لاريسا من ايفنستار تارث، وبعدها ربطتها علاقة صداقه قوية مع ابنة يد الملك سمانثا ستوكورث، لم يغب عن الجميع حب راينا العظيم لإخوتها ففي سن الثالثة عشر أصبح لديها أخت صغرى( أليسان ) .




في عمر الرابعة عشر وبعد موت جدها الفاتح، أعلن المايستر قاوين إينيس تارقاريان الأول، ملكا للأندالين والروينار والرجال الأوائل، لوردا للمالك السبع وحامي البلاد، اتجه الحاكم الجديد وزوجته مع راينا وإيغون وفسيرس في رحلة ملكية، ابتعاد الأميرة عن تنينتها تركها متعكرة المزاج طوال الرحلة حتى كتب ميستر اللورد أوريس براثيون أنها كانت ترفض بوقاحة الغناء حينما يطلب منها وتتجه الى غرفتها، لم يسع الملكة أليسا إلا أن تنصاع لابتنها العنيدة وتطلب من ميلاني بايبر صديقتها العزيزة أن تشاركهم الرحلة.


قد قال الميستر قاون معلقا على علاقة الاميرة باختها الرضيعة: (لقد ابتهجت الصغيرة لقدوم أختها لدرجة أن المرء كان يحسبها أنها هي من انجبتها)، وقيل أنها من وضعت بيوض التنانين في أسرة إخوتها الصغار، كما كانت قريبة من أخيها إيغون ولطالما شاركته رحلاتها على ظهر دريمفاير لتعلن في عمر السادسة عشر أنها حرة لتطير أينما شاءت، شوهدت على ظهر دريمفاير فوق هارنهال، تارث، بلدة النوارس ورونستون، واشيع (ولم يثبت) أنها قد سلمت زهرة بتولتها في أحد الرحلات الى رجل متواضع النسب ولذا كان لابد من تزويجها.




كانت في الثامنة عشر وأخيها في الخامسة عشر حينما قرر أبوهما أن يتم الزواج ضاربا بالعقيدة عرض الحائط رغم التهديدات والتحذيرات التي تلقاها، أخبرته الملكة الأرملة فيسينيا أن لدية خياران، إما أن يزيح فكرة تزويجهما جانبا لتجنب المشاكل أو أن يركب تنينه كويك سلفر ويمطر السبت النجمي بالنيران لتذكيرهم من هو الملك ولمن القوة العظمى، إلا أنه لم يفعل أي من ذالك وببساطه اتم الزواج.

لاسترضاء العامة قرر إينيس أنه يجب الاحتفال بالزوجين بموكب ملكي حول البلاد مستذكرا موكبه والهتافات التي تلقاها حينها، طلبت راينا الاذن من أبيها لإصطحاب تنينتها دريمفاير معها ولكنه رفض محتجا على أن الناس ستنظر لأخيها باستصغار لأنه لم يختر تنينه بعد، أخطا إينيس حين استهان بقوة كلمات السبتون الأعلى فلم يتلقى أبناءه أي من الهتافات التي تلقاها بدوره، وتمادى بعض الصعاليك في قرية في أراضي النهر حين ألقوا القاذورات على الأمراء مما أثار غضب التنينة راينا فقالت لهم : ( أنتم لا تقهرون حينما تواجهون فتاة على حصان، في المرة القادمة حينما آتي سأكون على متن تنين، إرموا علي القاذورات حينها ) اشتعلت الفوضى في أرجاء البلاد مما أجبر الأمراء على التحصن في كراكهول وحينما وصل الخبر الى أبيهما في دراقنستون زادت حالته الصحية سوءا ومات بعد ثلاث أيام.




لم تمض ساعة على خبر وفاة الملك إينيس الأول حتى طارت الملكة الأرملة فيسينيا متجهة الى بينتوس ورجعت بابنها ميجور القاسي الى دراقنستون الذي طالب بالعرش فورا على الرغم من مطالبة نجل أخيه الأكبر إيغون، كان هذا كفيل بشد انتباه الصعاليك الى كنقزلاندق واتجهوا إليها وبذالك تم فك حصار راينا وزوجها اللذان اتجها بدورهما الى كاسترليروك تحت حماية اللورد ليمان لانستر، هنالك تمت ولادة بنات راينا التوأمتين بعد سنه رايلا و إيريا، لم تحب راينا أحد أكثر من بناتها وكانت على الاستعداد التام للتخلي عن العرش وترك كل شيء وراءها وأخذ بناتها وزوجها مهاجرة عبر البحر الضيق خوفا عليهن من عمها القاسي، إلا أن إيغون رفض وتمسك بحقه.

أما اللورد ليمان نفسه فقد اتخذ موقف حياد حين رفض أن يقدم سيفه لإيغون ضد عمه وفي نفس الوقت رفض تسليمه وراينا لعمهما، والجدير بالذكر أن صديقة راينا ألين رويس رفضت التخلي عنها في موقف حرج كهذا أما ميلاني بايبر فقد انظمت هي وأخيها واستقرت معهم لتقديم كل الدعم.

وفي السنه الثالثة والأربعون بعد الغزو اتجه ميجور تارقاريان بغضبة الى البلدة القديمة لحرقها وإنهاء المعارضين له وطال غيابة الى ما يقارب نصف عام تقريبا، استغلت راينا وملكها الغير متوج هذا الغياب واتجهوا الى كنقزلاندنق لاسترجاع تنينها دريمفاير ، واختيار تنين لزوجها الذي لم يرضى بأقل من تنين والده كويكسلفر ومن ثم اتجهوا الى قلعة العذراء الوردية غربا مقر عائلة صديقتها ميلاني بايبر وتم جمع الجيوش لمواجهة عمهم في معركة تسمى ( تحت عين الآلهة ) الذي هُزم وقُتل إيغون وميلاني بايبر فيها وقتل تنين ميجور بلاريون الرعب الاسود تنين إيغون كويكسلفر بعد أن اقتلع جناحه بقضمة واحدة، ما كان رد راينا إلا أن قالت : ( لا وقت لدي للدموع ) بعد المعركة بسنة ماتت فيسينيا بسبب ضعف جسمها مما مكن أم راينا أليسا فلاريون وابنيها جهيريس واليسان من الفرار وأخذ سيف دارك سستر معهما بعد أن كانوا حبيسين لدى فيسينيا في دراقنستون.




لم تجد راينا إلا أن تخفي بنتيها بتنكر ما وترسل كلا منهما الى وجهة لا هي ولا أعداها لهم علم بها كي لا تكشف عن مكانهما تحت أي ضغط كان، ومن ثم اتجهت الى قلعة الحسناء في ضيافة مارك فارمان، وكانت علاقتها مع ابنة مارك (إليسا) محط شكوك في ميولها.


اقترح ديمون فلاريون خال راينا وعضو في مجلس ميجور الصغير عليه أن يرسل الى راينا وأن يتزوجها ضمن ما يسمى ب ( العرائس السود، وهن زوجات ميجور الثلاث * الرابعة والخامسة والسادسة بالترتيب * الاتي تزوجهن في ليلة واحدة في محاولة فاشلة منه لإنجاب وريث وقمع بذور الثورة، أولهن الأميرة راينا أرملة الملك الغير متوج وقد أثبتت خصوبتها بعد أن أنجبت توأمتين، والثانية جين ويسترلنق التي أنجبت له طفلين غير مكتملين وماتت بعد الولادة الثانية، والأصغر فيهن وهي ألينور كوستين ذات التسعة عشر عام وقد أنجبت له طفل غير مكتمل بلا أعين وبجناحين صغيرين ) ، ( الجدير بالذكر أن هذه الولادات الغير مكتملة كانت بسبب أحدى زوجات ميجور وهي تاين ابنه التايروشي الزوجة الثالثة التي اعترفت لاحقا انها سممت الاطفال في بطون امهاتهم واعترفت بتسميم طفل أليس هارواي الزوجة الثانية لميجور التي اتهمتها بأنها خانته وهذا هو سبب تشوه الجنين وعلى هذا قام ميجور بالقضاء على نسل هاروي بأكمله ).




في الزفاف كان الجميع يترقب قدوم راينا وغضبتها إلا انها تفاجأت بابنتيها إيريا ورايلا بجانب الملكة تاين وكان هذا كفيل لتحبيط أي محاولة لتخريب هذا الزفاف بالنسبة لها، ( يقال أنها احتفظت بخنجر تحت وسادتها لقتل ميجور تلك الليلة )، بعد الزفاف تم إعلان إريا الابنة الكبرى لراينا وريثة لميجور الى أن ينجب وريثا بنفسه، وتم إرسال أختها رايلا إلى البلدة القديمة لتصبح سبته، الى سنه 48 حين علمت أن أخاها جهيريس أعلن مطالبته بالحكم، سرقت راينا سيف جدها بلاكفاير واتجهت إلى ستورمز إند لتدعم مطالب أخيها .

سبب موت ميجور ضل لغزا محير، قيل أن ملكته إلينور هي من قتلته حيث أنها وُجدت بجانبه وهو مقتول على العرش الحديدي وبطرف سيف في حنجرته ، وقال آخرون أن أحد حراسه هو من قتله، ورجح بعضهم أنه قتل نفسه بعد أن شق رسغيه بأحد أطراف السيوف على العرش.



موت ميجور اثار جدلا جديد حول أحقية جهيرس بالحكم وأن أخته الكبرى وبناتها أحق منه إذا ما اعتبرنا ميجور غاصبا للعرش، لكن استقر الرأي بأن جهيرس الأنسب للعرش ووافقت راينا على ذالك، اتجه جهيرس ورافقته اخته راينا وابنتها إيريا ( التي وصفت بالخجل على عكس أختها الصغر رايلا الجريئة ) الى البلدة القديمة لحضور تتويج الملك، تسعة أيام كانت فترة جلوسهم في البلدة القديمة بعدها افترق الأخوين جهيرس الى كنقزلاندق وراينا رجعت الى القلعة الحسناء، من الجدير بالذكر أن البلاط لاحظ اختلاف في شخصية إيريا وبدت أكثر جرأة من قبل ( قيل أن راينا بدلت الفتاتين حينما كانوا في البلدة القديمة ) .

لم يمض إسبوعان على وصول راينا الى القلعة الحسناء حتى أعلنتأنها ستتزوج من الابن الثاني لمارك فارمان آندرو وكان اختيارها محط استغراب من الجميع، لم يكن آندرو فارسا أو ذكي ويقال أنه نص فتاة ناعم الشخصية وبالكاد يقرأ ويكتب، قيل أنها تزوجته كطريقة شكر لمارك لاستقبالها في قلعته وحين سُألت عن السبب قالت أنه كان لطيف معي، قال ميستر القلعة أنها تزوجته لتتقرب من اخته إليسا ودارت الشكوك حول علاقتهما.




في نفس السنه أقيم زفاف والدتها أليسا على يد الملك روجار براثيون الذي سمي لاحقا بالزفاف الذهبي لفخامته، ولكنها لم تحضر الزفاف ولم تدعو أمها أو أخويها الى زفافها وهذا ما اعتبرته امها إهانه لها ومن هنا بدأت الفجوة بينهم، لم يعرف سبب عدم حضورها للزفاف لكن المرجح أن موقفها من روجار براثيون ساعد في خلق تلك الفجوة، على الرغم من أنه دعم مطالب أخيها جهيرس لكنه لم يحرك ساكنا حينما احتاجه زوجها إيغون، مع مرور الوقت بدأ الناس يلقبونها بالملكة في الغرب وبدأت هي نفسها تشكك في شرعية أخيها وتسميه ( أخي الطفل الصغير ).


قد نعتبر فترة جلوسها في القلعة الحسناء من أمتع سنين حياتها حيث رافقتها صديقتاها القديمتان إلين رويس وسمانثا ستوكورث ومع أخت زوجها إليسا فارمن شكلوا رباعي لا ينفصل حتى كان يسميهم فرانكلن فارمان الابن الاكبر ووريث القلعة الحسناء بالوحش ذو أربع رؤوس، كان ترحيب مارك براينا وتنانينها لاشك فيه إلا أن غيره لم يكن راضي عن إقامتها وأولهم إبنه الاكبر، فحينما مات مارك وورث فرانكلن القلعة طلب منها الرحيل على الفور وأخذ اصدقاءها وزوجها وتنانينها وإبقاء أخته معه، لم تكن راينا لتجلس في مكان ليس مرحبا بها فيه، ولكنها لم تكن سهلة المراس أيضا، فلم تتخلى عن صديقتها ( ويقال أنها أكثر من مجرد صديقة ) واتجهت الى كاسترلي روك حيث اللورد لايمان الذي لطالما رحب بها، إلا أن لانستر في هذه المرة كانت له أطماع أخرى، طلب منها تزويج أحدى بناتها بأحد أبناءه طمعا للوصول للعرش ولم يكتفي بذالك حين زاد عليهم مطالبته بتنين، وبالطبع لم تكن لترضى بذالك فقد رحلت متجولة الى أراضي النهر والأراضي الغربية، آشمارك، كستمير وحتى قلعة العذراء الوردية، كل اللوردات لم يكونوا على استعداد لتقديم الضيافة بلا مقابل، لم تجد راينا إلا أن ترجع إلى كنقزلاندق وتطلب من أخيها جهيرس دراقنستون كمقر لها لتسمى لاحقا ( الملكة في الشرق ) ، وطلبت منه أيضا أن تأخذ رعاية ابنتها أيريا مجددا .





كانت دراقنستون محط اعجاب لها، أما ابنتها أيريا وصديقتها إليسا لم يشاركنها نفس الإعجاب، ولطالما أبدت ابنتها استياءها ومللها، أما إليسا ذات الشخصية الجريئة والمحبة للمغامرة فقد طلبت منها مبلغا يكفي لبناء سفينة لها كي تبحر الى بحر الشروق، فلطالما كان الإبحار متنفسا لها والشيئ الوحيد الذي لا تمله، رفضت راينا وقالت لها أنها لا تحتمل فراقها إلا أن رفضها وضع حاجزا بينهما، و في السنة الرابعة والخمسين غادرت إليسا دراقنستون بعد أن قابلتها راينا بجمود حين أخبرتها برحيلها، لم تكتشف راينا أن أعز صديقاتها قد خانتها حين سرقت ثلاث بيوض إلا بعد أسبوعين، ثارت غضبتها واستجوبت زوجها الذي انكر علمه بنية أخته، وطلبت من قائد حامية القلعة أن يستجوب كل العاملين وصبيان الاسطبلات لكن بلا فائدة، فكان الرد منها أن طردته وسرحته من خدمتها هو وابنه، وحينما طلب زوجها آندرو أن يحل محله ردت عليه بالضحك والاستهزاء هي وصديقاتها، أرسلت راينا الكثير من الرجال للبحث عن إليسا لكن بلا جدوى فكان لابد أن تبلغ أخيها جهيريس عن ما حصل ، فطارت الى كنقزلاندق وكان رد جهيرس أنه حذرها إذا ما فقست إحدى البيوض أن لا خيار أمامهم سوى الحرب .


وفي الأثناء كانت أليسا فلاريون أمها الملكة الأرملة وزوجت روجار براثيون طريحة الفراش، وحين علمت بهذا الخبر امتطت دريمفاير تنينتها متجهة الى ستورمزإند، وطلب منها آندرو زوجها أن يرافقها ولكنها رفضت واستحقرته كما رفضت من قبل أن يرافقها إلى كنقزلاندنق مما زاد حقده وكرهه لها، حين وصلت الى ستورمزإند وجدت أن الأوان قد فات وأن والدتها قد فارقت الحياة وحينها صبت كل غضبها على روجار مقسمة أنه إذا فكر بالزواج مرة أخرى لن تتردد في قتلة وحطت اللوم عليه لوفاة والدتها.





حينما رجعت راينا الى دراقنستون تفاجأت بموت ميستر القلعة على الرغم من صحته الجيدة، ولحقنه جميع رفيقاتها بمن فيهن الأغلى على قلبها إلين رويس وسمانثا ستوكورث وأخيرا ليانا فلاريون قريبتها التي ظلت بجانبها حينما ماتت والدتها فارقت الحياة بين يديها، أغلقت راينا أسوار دراقنستون على الفور ومنعت دخول أو خروج أي أحد وأرسلت غداف الى كنقزلاندق، جاءها الجواب من أمين النقد البنتوشي ريجو دراز حين تعرف على الأعراض ذاكرا أنه ليس بمرض بل سم قاتل يسمى ( دموع ليس )، وحينها عرفت راينا المسبب، لم تشك ولو للحظه أنه زوجها آندرو وطلبت من قائد الحامية والحرس البحث عنه على الفور، وفي النهاية وجدوه في حجرة المائدة المرسومة واعترف بفعلته، أمرت راينا الحرس بتكبيله وقطع أعضاءه التناسلية وطبخها وإطعامها له بالقوة، إلا أنه حرمها لذة الانتقام وقفز من نافذة البرج منتحرا، لم تكن لترضى راينا إلا أن تشفي غليلها منه وقطعت جسده الى أشلاء واطعمتها لتنينها .




دخلت راينا في دوامة حزن وغضب شديدة لموت صديقاتها وخيانة زوجها وعزلت نفسها فقررت الملكة أليسان أختها الصغرى أن تزورها لتخفف عنها، كانت ابنتها إيريا في ضجر دائم وكره للمكان خاصة بعد عزلة أمها فطلبت من خالتها اصطحابها الى كنقزلاندنق ،وأخبرت أليسان أختها عن هذا الطلب فرفضت وأخبرتها أنها ليس ليدها أي شيء وأليسان لديها كل شيء فلا يمكنها أن تأخذ ما بقي لها وهي ابنتها وقالت بغضب (لقد أخذتي عرشي ينبغي عليك أن ترضي بهذا القدر) ودار بعد ذالك جدال بينها وبين ابنتها عن هذا الطلب.


كانت محاولة من راينا تخفيف الملل عن ابنتها ورغبة منها بأن تصبح مثلها راكبة تنين حين أقنعتها باختيار تنين لنفسها، لكن الصادم في الأمر أن الطفلة امتطت أعظم وأكبر تنين بينهم بالاريون ( الرعب الأسود ) وغادرت دراقنستون بدون سابق إنذار، امتطت راينا تنينتها دريمفاير على الفور واتجهت الى كنقزلاندنق للبحث عنها لكن دون جدوى ، فأرسل الملك جهيرس أربع غدفان عبر القارة للبحث عنها، وبعد سبع أيام وليالي من الانتظار لم تتحمل راينا أكثر، فقررت البحث عنها في ويستروس كلها على ظهر دريمفاير، اتجهت أولا الى البلدة القديمة لعلها تجدها عند توأمتها رايلا، ومن ثم عبرت أراضي المرعى والأراضي الغربية ومنها الى قلعة الحسناء حيث اللورد فرانكلن فارمان قابلها ببرود وأخبرها أنه لو مر بلاريون فوقهم لشاهده لكنها حذرته متوعدة حين قالت أن التنين أستمتع بأكل أخيه وأنه قد يطلب وجبة أخرى قريبا ، قضت راينا تلك السنه على متن تنينتها بحثا.


بعد سنه من البحث اتجهت الى قرينستون مقر عائلة استورمنت حيث صديقتها لاريسا فلاريون التي زوجت ابنتها للورد استورمنت واستقرت معها لسنه اخرى، بعد سنتين على ظهر الرعب الأسود عادت إيريا الطفلة ذا الأربعة عشر عامل بجسد نحيل كالعصي وعينين حمراوتين كالدماء وشعر أشعث متشبك، كل ما قالته الفتاة قبل أن تسقط ( أنا لم .... )، حملها حرس الملك الى الميستر الأعلى بينفر الذي سقاها حليب الخشخاش، كانت حرارتها مرتفعة جدا وكمحاولة لخفضها وضعها الميستر في حوض من الجليد لكن حتى هذا لم ينجح، منع الملك أي أحد بالكلام في ما حدث لها وأعلنوا سبب الوفاة الحمة الشديدة، لكن مذكرات السبتون السرية ذكر فيها أن الطفلة كانت تطبخ من الداخل لشدة الحرارة حتى أن الدخان كان يخرج من فمها وأنفها، جلدها محمر ورقيق وكأن هناك كائنات صغيرة تحت جلدها تتحرك باحثة عن مخرج وعينيها ملئتا بالدم وطبختا داخل جمجمتها حتى انفجرتا، ومنها استنتج أن الفتاة لم تكن قادرة على التحكم بالتنين وأنه أخذها الى موطنه الأصلي فاليريا الهالكة، أُرسلت رسالة الى راينا لكن حين وصلت كانت قد ماتت بالفعل، رفضت راينا إبقاء رماد جثتها في دراقنستون حيث أن إريا كرهت هذا المكان وأخذتها على متن دريمفاير للمرة الأخيرة ناثرة رماد جسدها مع الريح : ( كانت تريد أن تطير ) قالت راينا عن ابنتها .






كان موت إبنتها القشة التي كسرت ظهر البعير، نجت راينا من حزن موت أخيها وزوجها الأول وخيانة صديقتها وأخذ العرش منها وخيانة زوجها وموت جميع صديقاتها، إلا أنها لم تنجو من الحزن الذي سيطر عليها عقب موت إيريا، لم تكن تقوى على العيش لا في كنقزلاندنق ولا في دراقنستون حيث الذكريات تحوطها في كل مكان، ورفضت اقتراح أختها بالزواج من زوج رابع فقالت لها موضحة : ( لقد أطعمت زوجي السابق لتنيني ، أذا جعلتني أتزوج من آخر قد اضطر لأن آكله بنفسي )، قررت أن تستقر في هارنهال في ضيافة اللورد تاورز وسكنت برج الأرملة، وحينما مات أخذت القلعة لنفسها الى أن شاب رأسها وماتت في عمر الخمسين، حياتها في هارنهال كانت هادئة وكانت تزور ابنتها رايلا في البلدة القديمة كل سنة وكانت تقدم المساعدة للرحالة ومن يمر بقلعتها إلا أن أهل القرى المجاورة لطالما ظنوا أنها ساحرة.

أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page