الأمير ايمون... من أعظم أمراء ال تارجيريان على الاطلاق

تاريخ التحديث: ٢٠ ديسمبر ٢٠٢١


في العام الخامس و الخمسين بعد الفتح ابتهجت البلاد بخبر ولادة الملكة الطيبة اليسان لطفل ثالث, صبي ولد بهيئة حسنة و صحة جيدة, وأعين أرجوانية باهتة. شعره كان باهتاً ايضاً, لامعاً كالذهب الابيض, لون نادر حتى في فاليريا القديمة. أطلق جيهيرس عليه اسم ايمون "دينيرس سوف تعارضني." قالت اليسان وهي ترضع الامير من صدرها "كانت مصرة جداً لرغبتها بأخت صغرى." ابتسم جيهيرس و قال " في المرة القادمة." تلك الليلة بأقتراح من اليسان وضعت بيضة تنين في مهد الامير ايمون.


مبتهجين بخبر ولادة الأمير ايمون ,اجتمع الالاف من العامة في شوارع كينجز لاندينج خارج القلعة الحمراء عندما رجع الملك جيهيرس و الملكة اليسنت الى العاصمة بعد شهر من ولادة الامير ايمون, على امل الحصول على لمحة لوريث العرش الحديدي. عندما سمع جيهيرس هتافاتهم خرج الى اسوار القلعة الحمراء و رفع الأمير ايمون فوق رأسه ليراه الجميع , يقال بأن صوت الهتافات كان عالياً لدرجة أن يمكنك سماعه عبر البحر الضيق .


في صباه كان الامير ايمون جاداً , حذراً و مطيعاً ,على الرغم من عدم قدرته على القراءة بعد , كان يحب الاستماع لأمه وهي تقرأ له دائماً ما تقول الملكة اليسان بأن اول كلمة نطقها ايمون كانت (لماذا؟). عندما كان الأمير في الثانية من العمر رزقت الملكة اليسان بأبن اخر اطلق عليه اسم بايلون. بينما كبر الاطفال, المايستر الاكبر بينيفر كان يراقبهم بحذر خوفاً بان يصبحوا مثل ميجور و اينيس. لم يكن هناك أي داعي للقلق. لأن لا يوجد اخوه احبوا بعض مثل ايمون و بايلون. منذ ان بدأ بايلون بالمشي كان يلاحق ايمون في كل مكان , عندما بدأ ايمون بالتدريب على القتال بالسيوف الخشبية تم اخبار بايلون بأنه ما زال صغيراً للتدريب لكنه اخذ عصا خشبية و بدأ بضرب ايمون, ولم يقدر قيم السلاح على فعل شيء الا الضحك. كان الامير ايمون خجولاً عند التنانين في البداية عكس بايلون تماماً الذي ضرب باليريون بقوة على خطمه اول مرة دخل فيها جب التنانين.


منذ ولادة ايمون كان الملك يتكلم عنه على انه وريثه لكن ذكرته الملكة الطيبة قائلةً " دينيرس هي الطفلة الاكبر, الاولى في سلم الوراثة , هي من يجب أن تكون الملكة." الملك لم يعارضها قط, فقط يكتفي بقول "سوف تصبح ملكة, عندما تتزوج من ايمون. ويحكموا معاً مثلنا تماماً." لكن الكلمات لم تجلب السعادة للملكة الطيبة اليسان.


في العام الثاني و الستين بعد الفتح , ابتهج لوردات الممالك السبع عندما اعطى الملك جيهيرس ابنه البكر ايمون لقب أمير دراجنستون مما يجعله الوريث للعرش الحديدي. ايمون كان في السابعة من العمر, صبي طويل القامة و وسيم و متواضع , ما زال يتدرب على القتال يومياً مع الامير بايلون, الاخوه كانوا اصدقاء من الصعب التفريق بينهم و متعادلين في القتال. ايمون كان اطول و اقوى اما بايلون كان اسرع و اشرس. كانت قتالاتهم مليئة بالحيوية و عادة ما يجتمع حشود من الفرسان و صبية الاسطبالات و الغسالات و المايسترات و السبتونات يجتمعون في الساحة و يهللوا للأميران. واحدة من هولاء الذين اتوا ليشاهدوا الأميران في الساحة كانت جوسلين باراثيون ابنة الملكة الراحلة اليسا فيلاريون (والدة جيهيرس و اليسان) التي كبرت لتصبح اطول واجمل مع مرور الأيام بشعرها الاسود المعروف عند عائلة ال باراثيون.


في الوليمة التي اقيمت احتفالاً بتسمية ايمون اميراً لدراجنستون , اجلست الملكة جوسلين بجانب الامير ايمون و رأت الاثنين يتبادلون الحديث و يضحكون معاً طوال الليل. كان يأمل الملك جيهيرس بأن يتزوج ايمون من دينيرس لكن الاميرة توفت بعدما اصيبت بمرض الرعشة , و فكر الملك جيهيرس بأن يتزوج ايمون من ابنته الثانية اليسا لكن الملكة الطيبة رفضت قائلة " اليسا سوف تتزوج بايلون , انها تلاحقه منذ ان بدأت بالمشي , انهم قريبين من بعض مثلنا عندما كنا بعمرهم."


في العام الثامن و الستين بعد الفتح تم الاعلان عن خطوبة الامير ايمون بجوسلين باراثيون. وبالفعل تزوجوا بعد عامين في حفل زفاف يضاهي الزفاف الذهبي بروعته, السيدة جوسلين كانت في السادسة عشر واحدى اجمل نساء المملكة بشعرها الكثيف المستقيم كجناح الغراب اما الامير ايمون كان يصغرها بعام واحد لكن الجميع اتفق بأنهم يشكلون ثنائي جميل "هنا يقف مستقبل المملكة." قال السير جايلز موريجن بينما ضم العريسان مع بعض, السيدة السوداء و الأمير الشاحب.


في عام الثاني و السبعين بعد الفتح في بطولة اقيمت بشرف زفاف اللورد داركلين الشاب بأبنة اللورد ثيومور ماندرلي. حضر الأميران الزفاف وشاركوا في بطولة للمرافقين و قاتلوا ببسالة حتى وصلوا كلاهما الى الجولة الأخيرة و قابلوا بعض وانتصر الأمير ايمون بعدما اجبر اخاه الأمير بايلون على الاستسلام وتم اعطائه لقب الفروسية, كان الامير في السابعة عشر من العمر , بعدما اعطي لقب الفروسية, الأمير لم يضيع اي وقت ليصبح راكب للتنانين ايضاً حيث طار لأول مرة على ظهر كراكسيس اشرس التنانين الصغيرة والملقب بأسم الدودة الحمراء.


في العام الرابع و السبعين بعد الفتح باركت الالهة الملك جيهيرس و الملكة اليسان مرة اخرى عندما رزق الامير ايمون و جوسلين اولى ابنائهم و اولى احفاد الملك , فتاة اطلقوا عليها رينيس, اخذت رينيس من امها الشعر الاسود ومن ابيها الأعين الأرجوانية الباهتة. بما انها اولى ابناء امير دراجنستون كان يرى على رينيس بأنها وريثة العرش الحديدي بعد ابيها الامير ايمون وعندما مسكت الملكة الطيبة اليسان حفيدتها لأول مرة بين ذراعيها قالت "ستصبح ملكتنا"


عندما كان الأمير ايمون في السادسة و العشرين من العمر. اثبت نفسه رجل قادر و محنك في أوقات الحرب و السلام. و وريث جدير بالعرش الحديدي, ظن بأن عليه ان يأخذ منصب مهم في حكم البلاد كعضو في المجلس الصغير, اعطى جيهيرس ايمون منصب قيم القوانين و قال الأمير بايلون "سأترك صنع القانون لك يا أخي , أفضل أن أنجب الأبناء."


في العام الثالث و الثمانين بعد الفتح كانت تعرف بأسم عام جنون الأمير موريون حين تمرد على العرش الحديدي بسبب انه كان غاضباً لعدم مشاركة ابيه في الحرب الدورنية الثالثة ومساندة الملك النسر و ترك الملك جيهيرس و اللورد روجار باراثيون يقاتلون الملك النسر في جبال دورن الحمراء دون مضايقة من الجيش الدورني و وصف ما حصل بالعار لدورن, شارك ايمون في الحرب مع ابيه جيهيرس و اخيه بايلون و احرقوا جميع اسطول الأمير موريون قبل ان يرسوا على شواطئ اراضي العاصفة وعندما عادوا للعاصمة هلل لهم الجميع لأن حتى ايجون الفاتح لم ينتصر بحرب دون خسارة رجل واحد.


عندما كان الملك جيهيرس في رحلة ملكية في اراضي الغرب انضم اليه ايمون و زار بعض القلاع و لاحقاً حاول اقناع ابيه بالرجوع الى القلعة الحمراء لكن الملك رفض و قال "مر زمن طويل منذ أن رأيت مملكتي و استمعت لشعبي , كينجز لاندينج ستكون بخير بيديك و يدي والدتك."


في العام الثاني و التسعين بعد الفتح هاجم المايرينيين جزيرة تارث، وكان هجومهم مفاجأة لنجم المساء حيث أخذوه على حين غرة، وفي وقتٍ قصير كانوا قد أخذوا الجانب الغربية . لم يشعر الملك ولا المجلس الصغير بأن إعادتهم إلى البحر سيتطلب الكثير، قرر بأن الأمير ايمون سيقود الهجوم. كان لدى المايرينيين قوة في البحر، لذلك سيكون على ثعبان البحر أن يحضر أسطول آل فيلاريون جنوبًا، ليحمي اللورد بورمند بينما يعبر تارث مع رجال أراضي العواصف، لينضم مع جنود نجم المساء. وقوتهم مجتمعة ستكون كافية لاستعادة تارث من القراصنة المايرينيين، وإذا تبيّن بأنه سيكون هنالك صعوبات غير متوقعة، فسيكون لدى الأمير ايمون كاراكسيس وقال الأمير "إنه يُحب أن يحرق بالفعل." أبحر اللورد كورليس وأسطوله وتبعه الأمير ايمون ببضع ساعات لاحقًا، بعد أن ودّع الليدي جوسلين وابنتهما رينيس. كانت الأميرة قد علمت للتو بأنها تنتظر مولودًا، وإلا لكانت سترافق والدها على ظهر ميليس.


قال الامير "إلى المعركة؟ وكأنني كنت لأسمح بهذا، لديك معركتكِ الخاصة لتخوضينها، أنا متأكد من أن اللورد كورليس يرغب بابن، وأنا ارغب بحفيدًا أيضًا."


وصل كراكسيس الى تارث، كان نجم المساء اللورد كاميرون قد تراجع إلى الجبال. وأنشأ مخيمه في واد مخفي حيث يستطيع منه أن يطُلّ على تحركات المايرينيين في الأسفل، قابله الأمير ايمون هنالك، ووضعا الخطط معًا، بينما التهم كراكسيس نصف دستة من الماعز.


لكن مخيم نجم المساء لم يكُن مخفيًا كما كان يأمل، وجذبت دخان نيران التنين أعين اثنين من الكشّافة المايرينيين، الذين كانوا يتحركون في الجبال. واحد منهم تعرّف على نجم المساء بينما كان يمشي خلال ويتحدث مع الأمير ايمون. أحد الكشافة المايرينيين كان يُلقّم نشابيته ، خلف الصخور حيث كان مخفيًّا. ، وصوّب على نجم المساء الذي يبعد مئة ياردة في الأسفل، وأطلق سهمه. جعلت المسافة والظلام تصويبه أقلّ دقة، وأخطأ السهم اللورد كاميرون وأصاب الامير ايمون, اخترق السهم حلْقَ الأمير وخرج من مؤخرة عنقه. سقط أمير دراجونستون على ركبتيه و مات غارقاً بدمائه, كان في السابعة و الثلاثين من العمر.


عندما وصلت الاخبار للعاصمة امتطى الامير بايلون فاجار غاضباً وتوجه الى تارث متوعداً بالنار و الدم , احرق سفن المارينيين بينما انقض اللورد بورمند عليهم من الجبال، لم يكن لديهم مكان ليلجؤا إليه. قُتلوا بالآلاف وتُركوا ليتعفنوا بمحاذاة الشاطئ.


عندما عاد إلى كينجزلاندينج بجثة أخيه، اصطف العامة في الشوارع هاتفين باسمه وهللوا باعتباره بطلًا. ولكن عندما رأى أمه مجددًا انهار بين ذراعيها وبكى "لقد قتلتُ ألفًا منهم، ولكن هذا لن يعيده مجدداً". وملّست الملكة على شعره قائلةً "أعلم هذا، أعلمه."


حزن الملك جهيريس على موت الأمير ايمون حتى نهاية أيامه، ومنذ موته كان دائمًا ما يشرب كوبًا أو ثلاثة من النبيذ في الليل ليساعده على النوم.


@adham1714