العداء التاريخي بين آل براكن و آل بلاكوود ..

قرون مضت . قبل أن يشن (إجون) غزوه على "وستروس" لتوحيدها تحت مظله ملكاً واحدا, و حتى قبيل ان يكون لـ (آل التنين) موطئ قدما في القاره الغربيه عن طريق الفار من الهلاك الفاليري (إيريون تارجيريان) و إبنته الحالمه , كانت "وستروس" تشتعل , و لم تهنئ لسلام قط , فمنذ عبور البشر من "ذرا ع دورن" و قرقعه السيوف لم تتوقف و العدائات لم تضمحل , قرون عديده مديده تنشب النزاعات فيها بين هنا و هناك و السبب غير معلوم أو متجاهل و المرجح قد يكون السُلطه .. وهي الحمى التي لم يجد لها علاج إلى الان , لتتولد العداوه بين العوائل لتكون إرث متوارث بين أجيال الطرفين حتى يصل الحال بجهلهم هذه العداوه ولكن الإمضاء فيها بتقليد أعمى , ففي الشمال لا يمكن ذكر النزاعات الداخليه دون ذكر قصه "الملوك الحمر" و "ملوك وينترفل" , نزاع طويل الامد تخلله القتل و التدمير حتى ركع (روجار الصياد) و لو إن (آل بولتن) لا يزالون يحملون الضغينه بنهج مفتخر في "معقل الخوف" بإن حكم "الشمال" احق بهم , وفي الجنوب و قصه نفي (آل ماندرلي) من "نهر الماندر" تحكى بين الحينه و الاخرى , رغم إن ساده"عريس البحر" اصبحوا عائله شماليه ذات مكانه رفيعه جدا لكن هيهات ان ينسوا عداوتهم اللدوده مع (آل بيك) رغم إن المرجح المؤكد انهم يجهلون سبب العداوه حالياً ,, و لكنهم يتذكرون .. اليش الشماليين يتكذرون دائماً ؟.., ولنا في الامثله نصيب اكبر من قبضه 100 اسد , عداوه التنينان الاسود و الاحمر . خمسه أجيال انقسمت فيها "وستروس" بين مؤيد و معارض .. ولو انها انتهت بقضبه الباسل (بريستان سيلمي) و لكن خيوطها لم تنتهي ولا زالت قائمه بخفاء , و (آل تاربك) و (آل راين) سولت لهم كبريائهم بأن "كاستلي روك" ضعيفه مؤمنين ان الإبن سر أبيه .. و هل كان حقاً ؟ .. و اسمع زئيري كفيله بشرح ما فعله (تايون لانستر) بهم ..عائلتان من تاريخيتان .. اصبحتا من التاريخ فعلا .. , بين هنا و هناك وفي "اراضي النهر" على ضفاف "الثالوث" بفرعه الاحمر .. تكمن فيها اكبر العداوات التي شهدتها ممالك "وستروس" السبع .. وقد تكون أقدمها .. (آل براكن) و (آل بلاكوود) قرون خلت و لايزالون محتفظين بهذه العداوه جيلا يتلوا جيلا اخر .. فمتى كانت البدايه ؟ ... رغم ان المنطقه تحمل تاريخ قليل التدوين من مايسترات "القلعه" ويرجع سبب ذلك لعتق العوائل فيها .. فـ العائلاتان المتخاصمتنان من سلاله "البشر الاوائل" .. و المخطوطات العتيقه تذكر أن (آل بلاكوود) كانوا ملوكاً في "الشمال" , و "غابة الذئاب" تحت جبروتهم , و لكن لسان (آل ستارك) دائم القول "يجب أن يكون للشمال ملكاً واحد" , و ساده "شجر الغدفان" لم يكونواً نداً لذئاب "وينترفل" و حال بهم الحال إلى النفي حتى اراضي "الثالوث" مصطدمين بـ(آلبراكن) .. الذين كانوا ملوكاً بدورهم ايضا , رغم ان كلا العائلتين يتهم الاخر بأنهم سرقوا تاجهم .. بلسان (جونوس براكن) " كانت عائله براكن تحكم هذا النهر . كنا ملوكاً و آل بلاكوود أتباعنا ,و لكنهم خانونا و اغتصبوا التاج . كل بلاكوود يولد مارق"

و من جهه أخرى أتت المعارضه من (آل بلاكوود) بلسان (هوستر بلاكوود) "الخصومه تعود إلى عصر الأبطال . و كان آل بلاكوود ملوكاً في ذلك الزمان و آل براكن لوردات صغار مشهورين بأستيلاد الخيول"

 

الخلافات اشتدت و الإستنكار ومضاده الإعتراف كان متبادل , و كل ما يهم إن كلا العائلتين تحصلوا على لقب "ملوك الثالوث" لفتره وجيزه بعد إنقطاع دابر (آل فيشر) أعتق الملوك النهريين على الإطلاق و لا يعلم مضمون الحقبه الصحيحه , هل تزامنت فترتهم مع ملوك (آل ماد) أم كانوا يسبقونهم وكيف خسروا تاجهم؟ , بما إن "أراضي الثالوث" اشتهرت بتعدد العائلات الملكيه , في بعد مغاير عن ممالك "وستروس" الأخريات , الذي ينص بمقوله "بقبضه سيفك سيأتي عرشك"و كان هذا الحال السائد هناك , حتى اضعف مرض السلطه المنطقه فعلا , لتصبح لقمه سائغه للمعتدين و ظلت هكذا فعلا , بعد إجتاحها الانداليين من الشرق , مؤسسين ممالكهم الصغيره في المنطقه , و لأن الخصومه بيننا و الإتحاد على الغريب , كان هذا نهج العائلتين و الذي يُذكر بأنه أول إتحاد تم إبرامه بينهم , و لكن لم يثمر إتحادهم على شيء , تحطمت قواتهم أمام الانداليين في معركه "النهر الاليم" التاريخيه و الأغاني لا تزال تذكر ان الانداليين شاركوابسبعمائه و سبعه و سبعين فارساً و سبعه كهنه دينين اللذين يطلق عليهم في عقائدهم بلقب "سبتون" .. بما إن السبعه مقدس عندهم على الأرجح هو سبب إنتصارهم أو هكذا يجزمون لتسقط "اراضي الثالوث" في متناولهم , .. ظلت العائلتين في سلام .. سلام و هدنه لم يوثقوا بأنفسهم و جاء على غير عاده .. مفاجىء ليقحمهم بالأمر الواقع, بل و ُخلقت ترابط بينهم , زيجات شرعيه و أخرى ما جائت من طرق محرمه , و نتيجه لذلك اللقيط (بيندكت ريفيرز) لقيط إمراه من (آل براكن) و رجل من (آل بلاكوود) ولو إن البعض يتمم بالعكس , سياف عظيم و أحد اعظم المقاتلين في تاريخ المنطقه ,و بما إن قوتك تكمن بقبضه السيف فـ(بيندكت) كان لها ايضا , فتره وجيزه حتى اخضع اللوردات المنافسين له ليأسس عائلته (آل جستمان) وتحكم سلالته لمده ثلاث قرون , حتى كان للناهب العظيم (كوريد هور) رأي أخر , استطاع هزيمه اخر الملوك (بيرنار جاستمان الثاني من إسمه) و اخذ ابنائه الثلاثه كرهائن , ليتقلهم بعد ذلك , و عندما انتفض الملك النهري لمتقل أبنائه , سحقه (كوريد) مره أخرى , و اغرقه ليتضرع لإلهه الغريق .. فـ(كوريد) لم يُلقب بالقاسي عبثاً .. قسوه دمويه قطعت دابر (آل جاستمان) لتصبح في طي اللذين سيتم نسيانهم لا محاله ..


 

أستمرت الحال بين العائلتين منعم بالسلام , فلا توجد شراره لإشعال ما هو خامد منذ قرون , حتى عندما اخضع (هاروين هور) "اراضي الثالوث" بعد سنوات , فـ من بعد جبروت "ملوك العاصفه" هاهم اهالي الثالوث إنتقلوا تحت رحمه ملكا حديدياً سافكا لدماء , فماذا كانت الخلاصه ؟ تمرداً نهرياً بقياد سيده "شجره الغدفان" الليدي (آجنيس بلاكوود) , التي استغلت توقيتا مناسبا بعد ان هجم اللقيط (سامويل ريفيرز) لقيط "ريفيررن" على قوات الملك (هاروين) , ظنا منها بسذاجه ان القوات الحديديه قد ضعفت رغم إنتصاراها على اللقيط ... سذاجه نسائيه تجاهلت وجود خونه في الارجاء , اللورد (لوثار براكن) الذي خان النهريين جميعهم وهجم على قوات الليدي (آجنيس ) من الخلف , لينتهي بها المطاف اسيره عند الملك (هاروين) مع أبنائها الذي قتلوا امامها , رغم تمردها .. اعجب بها الملك و كان يريدها زوجه ملحيه له , فردت بشجاعه "أود أن يكون بداخلي سيفك لا قضيبك" , رداً شجاع أطاحت بهيبه الملك أمام لورداته , ليطعنها و تلتحق بأبنهائها , اللورد المنافق (لوثار براكن) كان لا يقل سذاجه من (آجنيس) ,خيانته كان مرادها ان يكون ملكاً على "الثالوث" و لقرون ان يكون عنوان الاغاني بأنه أرجع هيبه عائلته الملكيه و لكنه لم يرجع إلا عداوه العائلتين الخامده من أجيال ,و فوجئ بالتجاهل من الملك (هاروين) ليتمرد هو الاخر ويتم سحقه بعد ذلك, ... وهذا هو الحال سائداً ثبات , لو كان بالهمسات و بالتمتمات , فلا يمكن إلا يقع شجار بين "السياج الحجري" و "شجره الغدنفان", ظلت هامسه ولو بضعه اجيال حتى اتت الشراره التي اعادت بعض العداوه الطفيفه في حرب رقصه التنانين عندما دعم (آل بلاكوود) الأميره (رينيرا تاريجريان) و إنحاز (آل براكن) إلى الملك (إجون تارجيريان الثاني) و في "معركه الطاحون المحترقه" حيث قُتل اللورد (سامويل بلاكوورد) على يد (آموس براكن) الذي بدوره قُتل بسب تعرضه لسهم يقال جاء من (آليسسان بلاكوود) .. اليس العين بالعين؟.. قتلى معركه امرأ لا بد أن يقع اوانه, و هكذا ظلت العداوه باهته تلك الحقبه و لكن إلى متى ؟

, حتى اعادها الملك (إجون الغير جدير) علنيه فعلا , عندما أتخذ من من (باربا براكن) عشيقه له , و بما إن للملك نظره زير نساء على كل شي فقد راى التلين القابعين بين "السياج الحجري" و "شجره الغدفان" و المشهور بثدايا الام , فقام بتسميته "بثديا باربا" تيمنا بها بطريقه قذره , و لانه زير نساء , فعينه لم تجفل و لم تهنئ حتى اتخذ من الليدي (ميليسا بلاكوود) عشيقه اخرى بعد ان نبذ بنت (براكن) تلك , فالملك لا يهنئ ابدا في هذه التفاصيل , و تداولت الاقاويل ان (ميليسا بلاكوود) كانت نحيله فنشرت الغيوره (باربا براكن) اقاويلها عن (ميليسا) بأن لديها صدر مسطح كالصبيه , رغم ان المؤكد انها كانت اجمل بدرجات كثيره , و عندما سمع الملك ذلك , أعاد تسميه تلك التلال إلى "ثديا مليسا" و اهدى التلال لـ"شجره الغدفان" , و من ذلك الحين و النزاع قائم حتى الساعه الحاليه في اسم تلك التلال ...,لم تكن هذه البادره الوحيده من الملك في إشعال العداوه بين العائلتين , بل تطور الحال في نغوله , فـ(باربا براكن) انجبت لقيطه (إيجور ريفيرز) و الاخرى (ميليسا بلاكوود) اعطته ثلاث لقطاء و اشرهم الغراب الدامي (بريندون ريفيرز) , اللقيطان اللذان لخصا عداوه العائلتين على مر القرون فيهم , قال (بريندون) يوما لـ(بران ستارك) : "إن لي أشباحي أيضا يا بران , أخاً احببته و أخاً كرهته , امرأه رغبت فيها"

.. رغم ان تتيجه لقطائه كانت الدم و النار لخمس اجيال , و لكن الغراب الدامي له منظور مغاير , فلا تجفل عينه حتى يتذكر عدوه دائما .. رغم أن الفولاذ الاليم رحل عن الحياه منذ زمن .. و من ذلك الحين بالرغم من إضمحلال الشجار بينهم إلا ان الكرهه قد عشعش في ادمغتهم إلى الأبد , حتى ان اللورد (جونوس براكن) قد يكون أول الراكعين للعرش الحديدي من أتباع الذئب اليافع في "حرب الملوك الخمسه".. فقط لكي يخلق مكانه له للبلاط الملكي في إمكانيه اخذ بعض الاراضي من (آل بلاكوود) التي يزعم بأنه لعائلته كانت يوما ما .. و على هكذا مستمر الامر ..و قد يكو للأبد !