الملك الليلي - القائد الثالث عشر

بعد ألفين عام من الذبح و التقتيل بينهم , توصل " البشر الأوائل" و "أطفال الغابه" إلى إبرام صلح يوقف هذا النزيف , فـ "ويستروس" عانت ما فيه الكفايه , حقول حرقت , و انهار و بحار لطخت بالدماء , وجثث بين من الفريقين مُلقى بها بين هنا و هناك كوجبه للغربان و الوحوش , و بالفعل في "جزيره الوجوه" في بحيره "عين الآلهه" بـ"آراضي الثالوث" تم إبرام الصلح التاريخي بين "آطفال الغابه" و "البشر الأوائل" في الحادثه التي عُرفت بعد قرون بأسم "الميثاق"

تلى بعد هذا الصلح التاريخي حقبه عظيمه تعد من اعظم حقبات "ويستروس" التاريخية إذا ما كانت الأعظم , قلاع شيدت و عوائل نهضت و شخصيات لا يزال الويستروسيون يتذكرونها , فلا تزال جدران "وينترفل" الساخنه ليلا ً تذكر الشماليين بعبقريه "براندون البنّاء" ..بما إن الشماليين يتذكرون دوماً. و صخره المناطق الغربيه تحكي حيل و خداع "لان المحتال" , و لا يمكنك الإبحار في وسط "نهر الماندر" إلا و تأتيك حكايات "جارث ذو اليد الخضراء" و أبنائه , و هيجان بحر "آراضي العاصفه" المستمر لا يزال يروي قصه "الملك دوران" كما تفعل تلك الجزر القابعه شمال "بحر الغروب" المسماه بـ"جزر الحديد" بحكاياتها التاريخيه عن "الملك الأشيب" و "كرسي حجر اليم"



لكن رغم جماليه الحقبه , فإنها كانت تمتلك شطرين لها , و الظلام كان احدها , جيلاً كاملا لم ينساه الويستروسيون , قد يكون اعظم شتاء حل على القاره الغربيه و الشرقيه ايضا و غيرها من جوانب العالم المعروف , ثلاثه و ثلاثون عام إذا كانت الاغاني صادقه عاش البشر في ظلام دامس وبرد قارس , و "الآخرون" زحفوا على خيولهم الميته و على عناكبهم الثلجيه الضخمه كما أصرت الحكايات في مضمونها , و "ويستروس" لم تأخذ القسط الكافي من الراحه من قتال "البشر الأوائل" و "أطفال الغابه" فـ "الآخرون" اعادوا سفك الدماء مجددا , و لم يستطع احد ردعهم , حتى ذلك اليوم , اليوم الذي عرف فيه البشر الفجر فعلا , رغم مرور 10 الاف عام على تلك الحادثه , لا يزال العوام و النبلاء على حداً سواء يتغنون بإنجاز البشر التاريخي في "معركه من أجل الفجر" و بطلها المغوار التي لا تكف الاغاني عن ذكره و لا يزال "البطل الأخير" يتلحن بين كلماتها , انتهى الظلام و عادت "ويستروس" تزدهر , و لأن الاحتياط واجب , الاغاني هي من نقلت إلينا بإن بعد هذه الحادثه شُيد "الجدار" و نهضت "الحراسه الليلية"


تعاقب على "الحراسه الليلية" قاده لا بأس بهم , قائد بعد قائد يجهل كل شي عنهم , حتى ذلك القائد , الذي كان ترتيبه االثالث عشر من بدء إنشاء الحراسه , رغم تصنيفه كأشهر قائد في تاريخ الحراسه إلا انه شهرته جائت من جرائمه و فعلته التي لاتنسى , رغم حجم الشر الذي يكمن فيه لكن لا يمكننا التغاضي عن وصفه , فالوصف المنقول عنه بأنه محارب لا يعرف الخوف و قد يكون هذا السبب كفيل لإستلامه لقياده نخبه "الحرس الليلي ", مهام قائد الحراسه كثيره ومن بينها التجوال شمال "الجدار" لتأمين المنطقه , وفي احد جولات هذا القائد شمال "الجدار" الذي يقال ان الجدار في حقبته لم يكن مكتملاً في الاصل .. صادف إمرأه ! , يقال بأنها بيضاء شاحبه و أعينها زرقاء , ومن خلال هذا الوصف تبين لنا بأنها انثى من "الأخرون" فالوصف المتناقل عنها كان كالتالي "جلدها كان باردا كالثلج" ... وقد يكون كفيلا للإدعائات



رغم ان الحكايات أكدت ان "الآخرون" قد زحفو ابعد الهزيمه النكراء في "معركة من أجل الفجر" إلى منطقه "الشتاء السرمدي" اقصى الشمال , إلا ان الامر بات دون ذلك , فـ "الآخرون" عاودوا الزحف جنوبا وهذه المرأه دليل على زحفهم , احبها القائد الليلي و احبته , علاقه حب خُلقت بينهم دفع ثمنها ارواح الكثير بعد ذلك و كادت ان تدفع "ويستروس" نفس القيمه الباهضه , لم يكتفِ القائد الليلي بحنث قسمه بحب إمراه و زواجه منها , فسولت له خطيئته على الإعلان نفسه ملكا على "الحرس الليلي" , و جميع الاخوه المحلفين حاشيته , و "قلعه الليل" مقره و المرأه الشاحبه ملكته



لا يزال يحكى عن هذا القائد الليلي الذي يقال ان حكمه استمر طيله 13 عاما , تخللها الشر و الظلام , وكان على شفى حفره بأن يرجع وحشيه تلك الحقبه التي لن ينساها الويسترسيون المسماه بـ"الليله الطويله" , فقد تداولت الحكايات عنه باستخدامه للسحر و الشعوذه و قيامه بالتضحيه لـ"الآخرون" , هذا القائد اطلق عنان شره شمالا و جنوبا , فقد كان يهدد الفريقين , الملك الشمالي القابع على عرشه في "وينترفل" و ملك الشعب الحر المترقب بمقره في شمال "الجدار" , حتى اعلنوها الملكين عن إتحاد مؤقت بينهما , الملك (براندون ستارك) الذي يقال بانه ثاني براندون يأتي بعد البنّاء , وفي الجهه الاخرى الملك (جورمون) ببوقه العظيم "بوق الشتاء" , على حسب واقع الاسطوره التي تنص ان الملك الهمجي نفخ في بوقه فأيقض عمالقه من تحت الارض مزودا جيشه بقوه لا يستهان بها في الإطاحه بالقائد الليلي المجرم



و بعد سلسله من المعارك تم القضاء على القائد الليلي و ارجع الملكين المياه إلى مجاريها مثل ما عهدت في الحراسه الليليه , اصبح الملك الليلي في طي النسيان بجرائمه او قد ما تهيئه الملك (براندون ستارك) الذي تحصل على لقب "الكاسر" بعد هذا الانتصار , فقد مُحيت جميع سجلات و اسرار هذا القائد معه من "الحرس الليلي" , رغم الاف السنين إلا ان هذا القائد اصبح حديث العامه و النبلاء معا , بين مشكك في قصته و بين مصدق , و بين مدعي في اصله و بين منكر , فالحكايات الشماليه ذكرت بان القائد الليلي المجهول كان من (ال بولتن) , فالوحشيه التي يمتلكها تشابه وحشيه ابناء "معقل الخوف" .. فشفرات (آل بولتن) لا تزال حاده كما عهدت , لكن كما عهد بزوغ الفجر في حال البشر في "ويستروس" فمن المستحيل ان يتم الثبوت على قصه واحده , فهذه القصه تصادمت مع قصص شماليه تنص ان القائد الليلي من (آل وودفوت) المنقرضين ساده "جزيره الدب" السابقين قبل (آل مورمنت) بأجيال , و بعضهم ادعى بانه من (آل جلوفر) او (آل مبر) و غيرها من العوائل الشماليه النبيله التي اصبحت لقمه سائغه لتكون اصل القائد الليلي المزعوم



لكن الاكثر شيوعا و اقرب مصداقيه هو كونه من (آل ستارك) , فهناك بعض الحكايات القليله التي لم تمحى من سجلاته في "الحرس الليلي" و التي تؤكد ان هذا القائد المجرم كان يدعى بأسم

(براندون) , اسم شائع جدا عند "ملوك الشتاء" (آل ستارك) ..