تايون لانستر كان يعلم بأمر الزفاف البنفسجي

"الزفاف البنفسجي" , الحدث الذي صدم القراء بقدر ما أبهج معظمهم إذا ما كانوا جميعاً , الحدث الذي شهد نهايه ملكاً طاغيه و كأن فعلا الأقاويل كانت صادقه بأن الآلهه أخذت مجاراها العادل من فاجعه "الزفاف الأحمر" , بجانب كونه حدث صادم و مهم في آن واحد , إلا أنه يثير الشك حول حدوثه , زفاف ملكي ضخم مثل هذا يجب أن تتخذ فيه الإجرائات الوقائيه بشكل مفصل و دقيق لو أردنا الجزم بعقلانيه .. و لكن إغتيال ملك في ليله زفافه , وسط حراسه مشدده .. و بالسم ؟ يفجر الف علامات الإستفهام حوله , رغم أن الإتهامات تصب في "ملكة الأشواك" (أولينا تايرل) و لو أن معظمها قد تتجه إلى "الأصبع الصغير" وهوالأكثر وضوحاً للقراء و قصه تهريب (سانزا) تقطع الشك باليقين .. و لكن .. الإغتيال بالسم كونه عمل دنيئ و يندرج تحت جرائم الجبناء إلا انه يتطلب تخطيط و تدقيق .. فالامر ليس بالسهل إطلاقاً , فكيف تم الأمر في إغتيال ملك ؟ .. هذا إذا لم يكن الإغتيال جاء من حاشيه الملك نفسه , بطريقه أخرى أحد ما مهد لعمليه الإغتيال .. وهذا هو الأقرب .. وهنا اشهر النظريات التي أطلق عنانها القراء .. أسد "كاستلي روك" اللورد (تايون لانستر) كانت له درايه بعمليه الإغتيال هذه ...


 

"جوفري و مارجري سيتزوجان في أول أيام العام الجديد , الذي يوافق أول أيام القرن الجديد.سيُعلن هذا القران فجر حقبه جديده"

بناء على إقتباس اللورد (تايون) أعلاه يتبين تركيزه على أمر مهم , قد يخالف البعض أن إقتباسه مجرد تمجيد لزفاف خاص لعائلته , لكن هل يهتم (تايون لانستر) بهذه التفاصيل ؟ .. إختيار الايام .. وتمجيدها ؟ لكي يتبارك زفاف حفيده؟ .. بالطبع لا .. (جورج آر آر مارتن) عندما كون شخصيه (تايون) كون فيه الطباع القاسيه ذات القشره الصخريه .. رجل عسكري يؤمن أن بحده السيف تنال شرفك ..و ميزه بعقدتين يشتهر بها , عقده الحفاظ على أسم العائله بالإضافه إلى أمجاده الشخصيه

"شرف عائلتنا كان على المحك , و لم يكن أمامي خيار سوى الخروج للحرب. لا أحد يُريق دم لانستر و يمُر هذا مرور الكرام أبداً"

فـ (تايون) لا يعبئ بالترهات و القوانين التي قد تنقص من سمعه شرفه تجاه الأخرين , خصوصا إذا أقدم على أمر يتعلق بأسم عائلته .. ونحن لم ننسى "الزفاف الاحمر".. لكن ما علاقته بـ"الرفاف البنفجسي" ؟ ..و إذا كانت له علاقه كما يدعي الأغلب .. ما هو مراده اساسا ؟ , (تايون) امضى فتره شباب ساعدا لملك (إيرس المجنون) ,

"كل من يجد حاجه إلى أن يقول إنه الملك ليس ملكاً على الإطلاق.إيرس لم يفهم هذا قط"

عرف (تايون) طباعه و عرف بوادر الجنون التي يكون سببها السلطه المفرطه . و أيقن إلى المدى التي ستؤول إليه الامور و كل هذه الامور رأها في (جوفري) , الذي لم يأتي تلقيبه بـ"إيرس الثالث" عبثاً , صبي سادي ذات شخصيه يغلبها الكبرياء القذر فعلا , و لايهنئ و لا تجفل عينه إلا لأمرين .. سفك الدماء و التعذيب ..فقط .. فلنتخيل أن جميع جرائم الملك (جوفري) و أفعال الشنيعه جائت في فتره وصايته فقط ,اي انه لم يكن هو الحاكم الفعلي حقا , فقوانين الوستروسيين تنص أن يبلغ الملك السن القانوني لكي تنتهي وصايته ..و السن القانوني هوأن يبلغ عامه السادس عشر , و (جوفري) لم يكن يبلغه بعد , حيث كان يبلغ الـ12 عاما فقط عندما استلم الحكم .. فإذا كان الإنتظار إلى 4 سنوات ... فماذا سيحدث خلال هذه الفتره من جرائم ؟ .. و إذا كانت قذارته

واضحه في وصايته ... فمالطابع الذي سيكون عليه البلاط فعلا عندما يستلم المُلك فعليا ؟ .. اليس التخلص منه بطريقه "خلف الستار" أفضل ؟ .. وهذا كان رأي (تايون) فعلا ..


 

بالإضافه إلى أمر مهم , جميع الممالك الوستروسيه تعلم بأمر (سرسي) و (جايمي) , و الاغلب قد يكون متيقن أن (جوفري) ناتج من تلك العلاقه , و لكن جبروت "كاستلي روك" كانت كفيله بإخراس معظم الأفواه او جميعها إلا في الخفاء , فتتشرد بعض الاراء إلى الأنكار معظمها , قالت الليدي (أولينا تايرل) يوما لـ(سانزا)

" إلى أي نوع من الرجال ينتمي هذا الجوفري ,الذي يسمى نفسه باراثيون بينما يبدو لانستر حتى النخاع؟"

فإذا كان قرابه جميع الوستروسين يعلم و يشك في أمر (جوفري) , هل حقا أن (تايون) غفل عن هذا الامر ؟ .. بالطبع لا , فـ (تايون) يعلم بالامر و قد يكون يعلم بأن (جوفري) ناتج سفاح قربى و لكن عقدته و إلهامه في الحفاظ بأسم عائلته حالت دون التصرف في الأمر ولكن جاء التصرف فعلا فيما بعد ... في "الزفاف النبفسجي", الذي مهد الطريق في إغتياله ليضرب عصفورين بحجر واحد , فماذا كان مراد (تايون) ؟ ,, من الأساس و عقده اسم العائله اعتبر نفسه منتصرًا في "حرب الملوك الخمسه" خصوصا بعد قتله لـ(روب ستارك) اخطر المنافسين له , لينفتح الباب لعائلته التي اصبحت هي المتحكم الرئيسي في "وستروس" , أو بالاحرى ..هو من سيتحكم بذلك , و البدايه كانت ربط عائلته مع عوائل "وستروس" النبيله و (آل تايرل) أولهم . فساده"هايجاردن" كانوا مغريين لمخطط (تايون لانستر) في مسائله تثبيت عائلته على هرم "وستروس" الأعلى . و لا يأتي ذلك إلا بالمصاهره , .. فكان تقريب (آل تايرل) غريب في أمره .رغم إن سمعه ساده الجنوب في تقلب ولائهم من ملك لملك أخر ذاعت في الارجاء . أصبح (مايس تايرل) قيم السفن و إبنه السير (لوراس تايرل) عضوا في الحرس الملكي , مع منح اللورديه للسير (جارلان تايرل) و إعطائه سياده "المياه الوضائه" .. تقريب مبالغ فيه و كأن (تايون) يريد ان يصف قوه "المرعى" بجانبه . ... لكن اين المصاهره ؟ ... بـ(سرسي) ؟ .. نعم

"ستتزوجين و تنجبين. كل طفل تنجبينه سيجعل أكاذيب ستانيس تبدو جليه أكثير"

وبما ان السير (لوراس) فارساً في الحرس الملكي و السير (جارلان تايرل) متزوج .. فالاختيار و قع على وريث "هايجاردن" (ويلاس تايرل)

"أرى أن وريث تايرل الخيار الأفضل"

بهذه الخطط سيتحكم (تايون) بقوه "المرعى" العسكريه بسبب هذا التقريب الكبير , بالإضافه إلى ملامح موافقته لإزاله (بيتر بيليش) من منصب "قيم النقد" و بوادره لمنح المنصب لـ(جارث تايرل) عم اللورد (مايس تايرل) .... تايرل اخر في المجلس المصغر ؟ .. بشأنه أن يبني العلاقه اكبر ,, قال سيد "هايجاردن" لـ(سرسي) يوماً ..

"عمي جارث وافق على الخدمه أميناً للنقد كما كان السيد والدك يرغب"


 

بجانب زواج (تيريون لانستر) بـ(سانزا ستارك) االذي من شأنه ان يبحث فيه (تايون) في تحكم طفيف في "الشمال" عن طريق طفل لانستر ذو دماء آل ستارك الذي سينجبه (تيريون) من (سانزا) مستقبلا

"عندما تذهب شمالاً بحفيد إدارد ستارك ليأخذ حقه بالميلاد , سيهب اللوردات و العوام متحدين معاً ليضعوه على مقعد أسلافه العالي"

مع منح (أل مارتل) العداله التي لطالما كررها (تايون) في الكثير من الفصول , التي من الواضح في إعتقاده قد تميل له هداوه الامير الصامت (دوران مارتل) ..

و لكن كله هذه الخطط يجب ان يكون فيها (تايون) هو المتحكم الفعلي في مقاليد الحكم لفتره طويله , قبل الزفاف كانت وصايه (جوفري) متبقي لها عامين فقط .. وقت حرج وضيق .. ماذا عن (تومن) .. بالفعل .. صاحب الـ9 سنوات ؟ .. .. سبع سنوات حتى تنتهي الوصايه عليه كفيله بأن يتم (تايون) ما يريد فعلا إتمامه , وهنا تكمن الفرضيه التي اطلق عنانها القراء , (تايون) لم يساهم في الإغتيال .. بل مهد الطريق لذلك بطريقه ما .. و العلامات كثيره .. لماذا كان (تايون) الاكثر بروداً بعد موت الملك (جوفري) و لماذا أعطى بسرعه على رغبه (مايس تايرل) في أن تصبح إبنته ملكه ..و زواجها من (تومن) و بلسان (مايس تايرل) عندما قال :

"أنا و اللورد تايون كنا على موعد تحديد موعد بالفعل "

.. في حين كان الجدير منه ان يظهر تعاطف الطف في موت حفيده الذي لم يكمل موته إلا فتره قصيره جدا .. بالرغم من ان المتهم لا يزال مجهول .. ولو ان الإتهامات تدور حول (آل تايرل) خصوصا بعد تلك الجلسه النسائيه الإستجوابيه مع (سانزا)

"أريدك أن تخبريني بحقيقه هذا الصبي الملوكي , هذا الجوفري"

و هو ما اوضح ان نساء (آل تايرل) الليدي (أولينا تايرل) , الليدي (أليري تايرل) و (مارجري تايرل) قد ايقنوا الساديه التي يملكها (جوفري) بعد ان استجوبوا (سانزا) في فصول الكتاب الثالث "عاصفه السيوف" .. ربما... قد يكون لهم يداً في إغتيال (جوفري) في سبيل حمايتهم لـ(مارجري) , كل هذا كان في مسار صحيح كما كان يأمله (تايون) فعلا ..ولو أن الخطه واجهت عده منحنيات منها حكم إعدام (تيريون) الذي لا يشكل خطوره في سبيل التخلص منه و الذي لا يمتلك شاغراً في عاطفه والده من الأساس.. إلا ان الخطه اندثرت تماما .. و في مرحاض ما !