ثعبان البحر كورليس ڤيلاريون

بِحلول سن السابعة والثلاثين من عمره، نُوشِد بـ كورليس ڤيلاريون على أنه أعظم بحارٍ عرفته الممالك السبع على الإطلاق.

قيل أنَّه كان عبقريًا بقدر ما كان مُستقلًا، ومغامرًا مثلما كان طموحًا.

لم يكن كورليس راضيًا عن حياته رغم من أنه أنجز الكثير والكثير خلال مسيرته. كان صعب المِراس في شيخوخته. ويذكره الناس بأنه حكيم في أوقات السَّلام وشجاع في أوقات الحرب.


حياته المُبكرة:

ولِد كورليس بِكرًا للُّورد دايمون ڤيلاريون في العام الثَّالث والخمسين بعد الفتح. سمِّيَ على اسم شقيق جدِّه الذي خدم الملك إجون الفاتح كأوِّل قائدٍ للحرس الملكي.


أُخِذ كورليس إلى البحر في سنٍ مبكِّرة، إذ أبحر لأول مرة إلى (پنتوس) مع عمِّه عبر (البحر الضيق) عندما كان بسن السَّادسة. بعد ذلك بدأ كورليس يذهب بِمثل هَذه الرحلات كل عام، ويعمل في السَّفينة كعضوٍ من الطاقم.

قال قَباطنته أنَّهم لم يروا بحارًا موهوبًا بالفطرةِ كهذا من قبل.

أصبح كورليس قبطانًا في سن السَّادسة عشر، عندما أبحر بـ ”ملكة القد“ من (دريفتمارك) إلى (دراجون ستون) ذهابًا وايابًا. وبحلول سن الثالثة والعشرين، أضحى كورليس بحارًا مشهورًا في العالم. حيث أبحر إلى (البلدة القديمة)، (لانيسبورت) و (لوردزبورت)، (لِيس) و (تايروش)، (پنتوس) و(مير). أبحر بسفينته ”خادمة الصيف“ إلى (ڤولانتس) و(جزر الصيف)، وأخذ ”ذئب الجليد“ إلى (براڤوس)، (القلعة الشرقية عند البحر) و(هاردهوم)، (لوراث) وميناء (إپين). كما أبحر بـ ”ذئب الجليد“ وراء الجدار، لكنَّه لم ينجح في العثور على طريقٍ شمالي في (البحر الراجف) حول وستروس.


أبحر كورليس على متن ”ثعبان البحر“ {سفينة قد صمَّمها وبناها بنفسِه} إلى تسع رحلاتٍ عظيمةٍ إلى إسوس، أولى تلك الرَّحلات قامَ بالإبحار إلى ما وراء (بوَّابات اليَشب) ووصلَ إلى (يي تي) و (جزيرة لِنج) وعادَ بثروةٍ كبيرة من التَّوابِل والحرير واليَشْم جعَلت آل ڤيلاريون أغنى عائلة في كلِّ وستروس لِفترة.

أمَّا في الرِّحلة الثّانية فقد أبحر كورليس أبعدَ نحو الشَّرق إلى (آشّاي)، هناكَ حيثُ "فقَد حبيبته ونِصف طاقمه"، هذا إذا صدُقت الحكايات... وهناك أيضًا في ميناء (آشّاي) قد لمح سفينةً قديمة متهالكة جدًّا ظلَّ يَقُول طوالَ حياتِه بأنَّها لا يمكِن إلّا أن تكون سفينةَ إليسا فارمان ”مُطارِدة الشَّمس“.

رحلة كورليس الثَّالثة جعلت منه أول وستروسي يصل إلى (الجزر الألف) في (البحر الرَّاجف) ويزور (ناجاي) و(موسوڤي).

في رحلته التَّاسعة، ملىء كورليس سفنه بالذهب واشترى عشرين سفينة أخرى في (كارث)، مُحملًا ايَّاهم بالتوابل والفيلة والحرير، ولكن لم تصل سِوى أربعة عشر سفينة من أسطوله إلى (دريفتمارك)، وماتت جميع الفيلة، ومع هذا فقد أصبح كورليس فاحش الثراء من مغامراته.

حصلَ على لقبه "ثعبان البحر" من سفينته المشهورة.


مكانَته كـ سيِّد المدّ والجزر:

أصبح كورليس لورد آل ڤيلاريون وسيِّد المدّ والجزر بعد وفاة جَدِّه. وباستخدام ثروته العظيمة الذي جمَّعها خلال رحلاته قام ببناء مقرٍ جديد لآل ڤيلاريون، (المدّ العالي)، حيث أخفى هُناك كنوزه الثمينة.


في العام 90 بعد الفتح، تزوَّج كورليس ابنة الأمير أيمون تارجارين الوحيدة الأميرة رينيس البالغة من العمر ستة عشر عامًا.

كورليس وزوجته رينيس

أبحر كورليس بعد عامين بأسطوله إلى (تارث) لدعم الأمير أيمون في محاربة المايريُّون المنفيون الذين غزوا الجزيرة. أعلنت زوجة كورليس أنَّها حاملٌ بِطفلها الأول قبل وقتٍ قصير من مغادرتهم.


مات الأمير أيمون في (تارث) أثناء وقوفه مع اللورد كاميرون خارج خيمته، حيث اكتشف إثنان من المتمردين مُخيم اللورد تارث، وفي محاولة اغتياله أخطئوا التصويب وأصا رأس السَّهم رقبة الأمير أيمون وغرق في دمائه هناك.

وبسبب موت أيمون، أضطر الملك چهيريس تارجارين إلى تعيين وريثٍ جديد للعرش.

اختار چهيريس ابنه الثاني بايلون أن يورِثه بدل اختيار ابنة أيمون الوحيد، رينيس، وبهكذا يكون قد تخطَّى كورليس وطفل رينيس الغير مولودٍ بعد أيضًا. غضَبَ كورليس على هذا القرار، وتخلَّى عن أميراليَّته ومكانه في مجلس الملك الصغير وعاد إلى (دريفتمارك) مع زوجته.


في أواخر العام 92 بعد الفتح، أنجبت رينيس ابنةً اسمَتها لاينا. وتبعتها بابنٍ اسمتهُ لينور بعد عامين.

كورليس وزوجته رينيس مع أبناءهم لاينا ولينور

أصبح مكان الوراثة فارغًا مرة اخرى عندما توفِّي الأمير بايلون في عام 101 بعد الفتح، ووصَلت أقوالٌ إلى البَلاط تُخبِرهم بأنَّ كورليس يَحشُد سفنًا ورِجالًا للدفاع عن حقوق ابنه لاينور.

عندما أعلن الملك أنَّ "مجلسًا عظيمًا" سيُعقد في (هارنهال) لتسوية الخلافة، سافَر كورليس وزوجته إلى هناك، مستخدمين ثروتهما ونفوذهما في محاولة لإقناع اللوردات الحاضرين بالتصويت لِلينور، وبعد أن تم تخطِّي رينيس و لاينا مرة أخرى بسبب جنسهم. بذَل كورليس وِسعه واستخدم شهرته وسمعته وثروته لدعم مطالبة لينور، ولكن في النهاية، حصل ڤسيريس ابن بايلون على غالبيَّة الأصوات، وعُِّين أمير لـ (دراجونستون).


بعد وفاة الملكة إيما آرِن سنة 105 بعد الفتح، اقترح المِايستر الأكبر رونسيتر على الملك ڤسيريس الأول أن يتزوج لاينا ابنة كورليس البالغة من العمر اثني عشر عامًا. اختار الملك ڤسيريس آليسينت هايتاور رغم ذلك.

غَضِب كورليس بسبب تجاهل التارجارين له ولزوجته وأطفاله للمرَّة الثالثة ولم يذهب لزِفاف الملك. بل وأقام تحالفًا مع الأمير دايمون تارجارين، شقيق الملك ڤسيريس الأصغر، الذي كان مغتاظًا بنفس القدر من زَواج الملك.

عانَى كورليس من حكم القناصِلة على (الأعتاب)، فقرَّر التعاون مع دايمون وغزوها لأنفُسهم.

بدأ القتال عام 106 بعد الفتح، بِقيادة دايمون للجيوش وقِيادة كورليس للأساطيل. حقَّقوا العديد من الانتصارات في السنوات القليلة الأولى، وبحلول سنة 109 بعد الفتح أصبحت جميع الجُزر {عدا اثنتين} تحت سيطرتهم. نصَّب الأمير دايمون تارجارين نفسه ملكًا على جزر (الأعتاب) و(البحر الضيِّق) ووضع كورليس نفسه تاجًا على رأسه.


في عام 113 بعد الفتح، بدأ الملك ڤسيريس ومجلسه الصغير التناقش بشأن خطوبة وريثة العرش الأميرة رينيرا تارجارين. اتفقوا في النهاية على اختيار لاينور ابن كورليس.

تزوَّج لاينور ورينيرا بعد سنة، وأنجبت رينيرا ابنًا في أواخر ذاك العام، منحهُ أبوه اسمًا متوارثًا لآل ڤيلاريون، چيكيرس، وتبِعه ابنانِ آخران، لوكيريس عام 115 بعد الفتح وچوفري عام 117 بعد الفتح.


كورليس ڤيلاريون وأحفاده، چيكيرس، لوكيريس، وچوفري

خُطِبت لاينا ابنة كورليس عام 115 بعد الفتح لأمير بحرٍ براڤوسي.

بعد وفاة أمير البَحر، تبيَّن الابن أنَّه مُبذرٌ وأحمق، فَقَدْ فَقَدَ كل ثروة عائِلته وقوَّتها، وبعد ذلك حطَّ أنظاره على دريفتمارك.

لم يجد كورليس طريقة لَبِقة لِكسر الخُطوبة، وبنفس الوقت لم يُرِد للزواج أن يَكتمل، لذلك بقى يُؤجِّل الزفاف مرارًا وتكرارًا على مرِّ السنين.

جاء الأمير دايمون تارجارين إلى دريفتمارك وطلب يد لاينا للزواج، فوافق كورليس.

طالبَ ابن أمير البحر الرَّاحل بمبارزة ضد دايمون بعدَ أن سَخِر منه. خَسِر ابن أمير البحر وقتله دايمون في النهاية.