شخصية ذو الوجه المُرقع الغامضة

مقدمة:

عامَّة، أعتقد أن ذو الوجه المُرقع هو أحد أكثر الشخصيات التي أُسيء فهمها في كافَّة عالم أغنية الجليد والنَّار.

سأشرح في هذا المنشور لما أظن أنه لم يُفهَم جيّدًا، وبعدها سأكمل لأكتب بعض تحليلاتي الخاصة لرؤياه.


لقد اسأنا فهمه من البداية

إن التلميحات والرموز تعتبر جزء كبير من عالم الرواية، وهي من أهم وأكبر الأسباب التي تجعل هذه السلسلة ممتعة جدًا. بعض الأدوات التي يستعملها چورچ آر. آر. مارتن في التلميح هي شعارات عوائل وستروس. كل عائلة لديها رمزٌ خاص، وكل ما تصادفنا هذه الرموز فهي عادةً ما تكون إشارة لتلك العائلة.

يتم التلميح بشعارات العوائل بشكل متكرر خلال الرواية، لذا بطبيعة الحال عندما نقوم بتفسير النبوءات والأحلام فنحن نفكر في معرفتنا للشعائر أولًا، وهذا ينجح في معظم الأوقات، ولكن أحيانًا ما نفشل في رؤيتها من منظور آخر.

في حالتنا هذه، سنناقش ذو الوجه المُرقع الذي تبدو نبوءاته للوهلة الأولى أنَّها مليئة بالرموز والشعائر هذه.

إليكم بعض تفسيرات نبوءاته التي تحتوي على شعارات العوائل.

«تحت البحر الطُّيور تكسوها الحراشف بدلًا من الرِّيش. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».

أصبحت (طيور) الآرِن تنانين.

«تحت البحر يشرب عرسان البحر حَساء نجوم البحر، وكلُّ الخدم سراطين. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».‬‬‬‬‬‬‬

يشرب (عرسان بحر) الماندرلي حَساء نجوم البحر، بينما يخدموهم (سراطين) آل سيلتيجار.


تختلف التفسيرات، لكن يبدو أن بعضها غير منطقية قليلاً. في القسم التالي، سأشرح التفسير الجديد، والذي أعتقد أنه منطقي أكثر.


آلهة، سمك، عرسان بحر وخدم

بينما أعتقد أن معظم النظريات والتفسيرات المتعلقة بذو الوجه المُرقع خاطئة، إلا أن هناك فكرة شائعة داخل مجتمع الرواية حيث أعتقد أنها صحيحة. الاعتقاد السائد بأن عبارة "تحت البحر" تعادل "في الموت" هي الفكرة المركزية التي يستند إليها تفسيري.


*ملاحظة: ربما يكون جزء كبير مما يلي خطأ.


بدايةً بدأت في التفكير حول ذو الوجه المُرقع ونبوءاته بسبب هذا الاقتباس:

«تحت البحر يشرب عرسان البحر حَساء نجوم البحر، وكلُّ الخدم سراطين».

كأغلب القُراء، كان أول ما فكرت به هو أن عرسان البحر كانوا مرتبطين بطريقة أو بأخرى مع آل ماندرلي. ولكن مع هذا التفسير رغم ذلك، فلا تزال هذه النبوءة عديمة المعنى.

ثم حاولت بعدها إلقاء نظرة على هذا الاقتباس من خلال تشبيه "تحت سطح البحر = الموت".

إذا كان عرسان البحر هم أهل البحر فمن هم أهل الموت؟ الجواب بالطبع هو الآخرون.

فتح هذا الاكتشاف الباب لكل نبوءات ذو الوجه المُرقع لدي. يجب تفسير النبوءات التي يقولها ذو الوجه المُرقع بالكامل من خلال مبدأ التشبيه الذي يقارن "تحت البحر" بـ "الموت".


اتضح لي بعد ذلك على الفور أن الخدم في هذا الاقتباس هم خدم "الآخرون". ولكن رفم ذلك، لم أتمكن من معرفة المعنى من "نجم البحر".


بعد الادراك، بدأت في فحص جميع اقتباسات ذو الوجه المُرقع بعناية.

ما يلي هو في الغالب جنون، لكنني أعتقد أن هناك بعض الحقيقة فيه.


هناك شيئان لاحظت أنهما يتكرران عدة مرات خلال نبوءاته.


الأولى هي السمك.

«هنا نأكل السَّمك، وتحت البحر تأكلنا الأسماك. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».
«تحت البحر تأكل عجائز الأسماك صغارها. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».
«تحت البحر يشرب عرسان البحر حَساء نجوم البحر، وكلُّ الخدم سراطين».
«تحت البحر يتزوَّج البَشر الأسماك، يتزوَّجونها، يتزوَّجونها، يتزوَّجونها».‬‬‬‬‬‬‬

الثانية هي السقوط/الصعود.

«تحت البحر يَسقُط الثَّلج، والمطر جافٌّ كالعظام. أعرفُ أعرفُ، أوه، أوه، أوه».
«تحت البحر يَسقُط المرء إلى أعلى. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».
«تحت البحر يتصاعَد الدُّخان في فقاقيع، ويحترق اللَّهب بالأخضر والأزرق والأسود. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».

يبدو من الواضح أن ذو الوجه المُرقع لديه هوسٌ بسيط بالأسماك، وأنه في "أرض الموت" هناك الكثير من الأشياء تصعد للأعلى. المفتاح لمعرفة كل شيء هو معرفة ما تمثله الأسماك.


أول دليل لدينا هو السطر الأول من الحوار الذي قاله ذو الوجه المُرقع:

«تحت البحر الطُّيور تكسوها الحراشف بدلًا من الرِّيش. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».

نعرف من السياق أن ذو الوجه المُرقع كان يغني هذا المقطع بينما يُري المايستر كريسين الغراب الأبيض لشيرين. لذا أعتقد أنه من الواضح أنه عندما يشير ذو الوجه المُرقع إلى الطيور في هذا الاقتباس، فإنه يقصد الغراب خصيصًا.


عادةً عندما يتم تفسير جزئية "الحراشف بدلًا من الرِّيش" في هذا الاقتباس فأنه يعني حراشف التنين. أعتقد أنه سيكون من الأرجح أن تكون هذه الحراشف هي في الواقع تلك الخاصة بالاسماك. ويرجع ذلك أساسًا إلى حقيقة أن ذو الوجه المُرقع مهووس بها وأنه يشبه كل شيء بالبحر.

إذا كانت الحراشف تشير إلى الأسماك، فسيكون من المنطقي الاستنتاج أنه كلما كان ذو الوجه المُرقع يشير إلى الأسماك فهو في الواقع يقصد الغربان. ولكن رغم ذلك، عندما نطبق هذا فإن معظم نبوءات ذو الوجه المُرقع لا تزال غير منطقية.


ويقودنا هذا إلى دليلنا الثاني:

«تحت البحر تأكل عجائز الأسماك صغارها. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه». - «هنا يُعَلِّم صغار الأسماك عجائزها»

هذا الاقتباس هو أحد أكثر الاقتباسات إرباكًا. حاولت ربط هذا على العديد من الأشياء المختلفة ولم أجد إجابة لفترة طويلة جدًا.

لمعرفة معنى هذا الاقتباس، عليك أن تركز هذه الكلمتان:

«تحت البحر تأكل عجائز الأسماك صغارها. أعرف، أعرف، أوه، أوه، أوه.»
«هنا يُعَلِّم صغار الأسماك عجائزها».

صغار وعجائز. قديم وجديد. الآلهة القديمة والآلهة الجديدة.


تحت البحر، تأكل الآلهة القديمة الجديدة. قد يعني هذا أن الآلهة القديمة تحاول تدمير / أو يتم التضحية بها للآلهة الجديدة بطريقة ما. ربما لأن الأنداليِّين وعبّاد السبعة مسؤولون عن تدمير العديد من أشجار الويروود.


• «هنا يُعَلِّم صغار الأسماك عجائزها». أنا لست متأكدًا من تفسير هذه، ربما قد تعني أن الأنداليِّين "حضّروا" الرجال الأوائل بجعلهم يوقفون ممارسات مثل التضحيات بالدم وغيرها.


المشكلة هي أن تحليل هذا الاقتباس لا يتطابق مع الاقتباس الأول الذي نظرنا إليه. ففي الاقتباس الأول قد بدا الأمر وكأن "الغربان = أسماك". أما الآن فأنها "الآلهة = السمك". الجواب هو حقيقة أن الغربان هي في الواقع إشارة إلى الآلهة القديمة أيضًا، لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بثقافات كل من أطفال الغابة والرجال الأوائل ويمكن أن تكون مظاهرًا للآلهة القديمة.


لذلك نحن نعلم الآن أن الأسماك في النبوءات تعني الآلهة.

حسنًا لنطبق هذه المعلومات على بعض النبوءات الأخرى:

«هنا نأكل السَّمك، وتحت البحر تأكلنا الأسماك. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».

هذا مربك بعض الشيء حيث أن المرة الأولى التي قال فيها سمكة فإنه في الواقع يتحدث عن السمك الحقيقي الذي نأكله. الجزء الثاني؛ «تحت البحر تأكلنا الأسماك» ربما يشير إلى التضحية البشرية لكل من الآلهة القديمة وراهلور.

«تحت البحر يشرب عرسان البحر حَساء نجوم البحر، وكلُّ الخدم سراطين».

دعونا نلقي نظرة على هذا الاقتباس مرة أخرى. لم نتمكن سابقًا من معرفة ما الذي يشير إليه "نجم البحر"، ولكن من الواضح الآن أن نجم البحر يشير إلى إيمان السبعة، لأن رمزهم الأساسي هو النجمة السباعية. وأن الآخرون (الخدم) يتغذون على الآلهة السبعة (نجوم البحر). ولكن في الاقتباس الآخر الذي حللناه؛ «تحت البحر تأكل عجائز الأسماك صغارها. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه». «هنا يُعَلِّم صغار الأسماك عجائزها». نحن قلنا أن الآلهة القديمة كانت تأكل الآلهة الجديدة. هذا مؤشر على أن هناك صلة مهمة بين الآخرون والآلهة القديمة، وقد تكون في الواقع هي نفسها.

هناك أيضًا دليل آخر على وجود نوع من الصراع بين الآلهة القديمة والآلهة الجديدة، وأن هناك نوعًا ما من التضحية بالآلهة الجديدة للآلهة القديمة.

«تحت البحر يتزوَّج البَشر الأسماك».

ربما يتماشى هذا مع اعتقاد أطفال الغابة أنه عندما يموتون فإنهم يصبحون جزءًا من الآلهة القديمة. يمكن أن يكون هذا الشيء نفسه صحيحًا بالنسبة للرجال.


إليكم بعض الاقتباسات عن عَرائس البحر / عِرسان البحر:

«تحت البحر الصَّيف بلا نهاية، وتُزَيِّن عرائس البحر شَعرها بشقائق النُّعمان، وتغزل ثيابًا من الطُّحلب الفضِّي. أعرفُ، أعرفُ، أوه، أوه، أوه».

هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها ذكر عرائس البحر. إن عَرائس البحر هم زوجات عِرسان البحر. والذي هم في الواقع الآخرون.