قاتل الأقربين

أحد المحرمات وأكبر الجرائم في منظور الوستروسيين , حيث يأخذ لقب "الملعون الدائم" كما يتم إطلاقه عليه في شتى بقاع القاره الغربية من "الجدار" حتى "بحر الصيف" , فسواء كان التضرع أمام "آيكه الألهه" او الركوع امام "الاب" و السته الاخرون في سبت مزخرف , أو ان يتم تقديس المرء بقطرات ملحيه ليكون مبارك من "آلهه الغريق" فالقاعده واحده قاتل الاقربين محرم في إختلاف الديانات بشتى أنواعها "قديمة ام جديدة, لا فرق, ما لعنت الألهه أحد كقاتل الأقربين" , و لكن من باب التساؤل ؟ هل فعلا الآلهه تصب لعناتها على قاتل الاقربين ؟ أم هذا المصطلح يتداوله الوستروسيين منذ قرون خلت فقط من باب تمجيد عقائدهم و الحد من الجرائم وليس فعلا يسبب اللعنه على الشخص كما يُزعم ؟ , قد تكون هذه المسأله من مسائل (جورج) الشفافه التي لا يمكن إبرام صحتها إذا كانت فعلا صحيحه أم خاطئه , فـ(جورج) محتال في مثل هذه التفاصيل التي تستمتد بشكل كبير من العالم الواقعي , فالامر غير مفهوم لدرجات عديده , ولكن من جانب أخر قد تتبين بعض الامور أن قاتل الاقربين تسكنه اللعنه حتى ينكس الحال به , و لدينا في الملك (روبرت باراثيون) خير دليل , الذي قتل قريبه الامير (رايجار تارجيريان) في "الثالوث" , فالبرغم من قرابه (روبرت) من (آل تارجيريان) التي إمتلكها من جدته إلا أن في الاساس عائله (آل باراثيون) تنينه المولد , فـ(أوريس باراثيون) إبناً للورد (إيريون تارجيريان) و لو كان لقيطاً , مما يجعل (روبرت) قاتل الاقربين و ما النهايه ؟ خنزير بري كان كفيل بقتل ملك محارب مثله, و على غرار الملك (روبرت) , فلدى الملوك قبضه من أسد في هذه التهمه , فلم يخسر الملك (روب ستارك) الشمال إلا من تسرعه , تسرع كان بالإمكان ان يتخذ منعطف آمن , و إعدام اللورد (ريكارد كارستارك) كانت القشه , و لو أن (روب) بعير فقد قسمته فعلاً , فـ(آل كارستارك) تجري في دمائهم دماء (كارلون ستارك) إبن (وينترفل) , فساده "كارهولد" ليسوا إلا عائله أدنى من (آل ستارك) ساده "وينترفل" و الزفاف الاحمر كانت لعنه الملك (روب) قاتل الاقربين ,... ليس (روبرت) من لطخ عائلته بهذه التهمه الوحيد , تلطيخ كانت نتيجته حكم الممالك السبع و لكن في منظور الآلهه ليس هناك مقامات , (ستانيس) هو الاخر , ظل سحري تلده (مليساندرا) عن طريقه ليتم إغتيال الملك في "هايجاردن" (رنلي باراثيون) , رغم إن (ستانيس) توج نفسه كواجب شرفي له , و لكن اين الشرف في إغتيال الشقيق ؟ , بغض النظر ما تتكلم عنه الاسباب فقاتل الاقربين قاتل الاقربين لا محاله, إلا انه لم تظهر عليه لعنه الالهه بعد ,هذا إذا كانت هناك لعنه بالاساس , ولكن التوقعات ان "رياح الشتاء" اخر محطات الملك (ستانيس) أو كما يتداوله القراءأليست "معركة الجليد" على الأبواب ؟ و "حلم الربيع" ستمتلك محطات عن (ستانيس) كذلك , الذي سيكون نائماً في قبره حينها .. ربما ..

● عاصفة السيوف - الفصل الـ20


 

و مناصفه مع (ستانيس) تحت لواء تساؤل (هل هناك لعنه فعلا) ؟ , لا بد من ذكر الاشهر على الإطلاق عفريت "كاستلي روك" (تيريون لانستر) , الذي لا مناص من تسببه في تهمه "قاتل الأقربين" بالفاعل أو المفعول , إذا كان قد أعدم . فوالده (تايون) من سيتشرف بحمل هذه التهمه و إذا نجى وهو ما حدث الأن يتجول في بقاع "إيسوس" مرصعاً بالتهمه , وكلها أوقات قصيره حتى يصبح في متناول أم التنانين .. فهل ستكون نهايته بسبب لعنته ؟ فوليده العاصفه لا تزال ذكرى إغتيال والدها من (جايمي لانستر) تزورها بين الحينه و الاخرى .. قد يكون (تيريون) ربطه وصل لهذا الثأر لم لا؟ .. وشمال القاره الغربيه , وعلى قرابه دقيقه من "معقل الخوف" هناك قاتل اقربين اخر , شخصيه ساديه لأبعد درجه عنيفه يمكن أن يتخيلها المرء و كأن (رووس بولتون) انجبه من عمق الجحائم السبع , (رامزي بولتن) أو (رامزي سنو) مثل ما يفضل كارهينه متجاهلين شرعيه الملك الصبي له , فنغل "معقل الخوف" متهم في قتل اخاه الشرعي (دومريك بولتن) و لو أن خيوط الإتهام لم توضح بعد و لكن القول السائد العام يؤكد ذلك , قال والده محذراً إياه من سيده بلده الروابي الليدي (باربي داستن)" باربري داستن أخت زوجتي الثانية الصغيرة , و إبنه رودريك ريزويل واخت روجر و ريكارد و سميي رووس و إبنه عمومه آل ريزويل و الأخرين ,كانت مولعه بأبني الراحل , و تشك إنك لعبت دوراً في موته" , فهل (رامزي) متهم فعلا ؟ .. و إذا كان لابد ,, "معركه الجليد" .. قد تكون نهايته ؟ .. أو كما يتمناه الاغلب ,, إذا ما كان الجميع , ... و في شمال "بحر الغروب" في تلك الجزر المسماه بـ"جزرالحديد" لا يمكن تجاهل "عين الغراب" (يورن جرايجوي) الذي ظهر من العدم في نفس اليوم الذي مات فيه مليكه و شقيقه (بالون جرايجوي) .. فخيوط التهمه واضحه وضوح خيوط الصباح في الأفق , و لكن من يتجرأ على نعته بذلك ؟و إنتخاب الملك أخرس الجميع , و اخرس اسراره معه الذي تنص بأنه قد لعب دوراً غير معروف ايضاً في موت اخوانه (هارلون جرايجوي) و (روبين جرايجوي) بشهاده "ذي الشعر الرطب" , .. "معركه الدم" اكبر أحداث "رياح الشتاء" ’ رغم ان توقعات الاغلب تصب في إنتصار الحديديين... و لكن ماذا لو ..؟ أليس يمتلك تهمه قتل الأقربين؟ , ...و بما إن (آل جرايجوي) يشملها التوقعات , فالمارق (ثيون جرايجوي) خدع الجميع بقصه قتله (بران ستارك) و (ريكون ستارك) , و في الحقيقه ليسوا إلا أبناء طحان ما , و زوجه الطحان هذا كان يزاورها (ثيون) أيام ربابته مع (ند ستارك) ... قد قتل أبنائه بالخطاء , و جراء ما حدث له في هيئه (ريك) هي بوادر اللعنه ليس إلا !

● رقصه مع التنانين - الفصل الـ32


 

يمكن توسيع النطاق اكثر و ذكر الأغلب , السير (جريجور كليجاين) و حادثته مع شقيقه (ساندور) تؤكد فعلا أن الجبل لا يكترث أبدا بهذه التفاصيل العقائديه قيد أنمله , فلا زال في "الغرب" يتمتم العامه و النبلاء على حد سواء في وفاه شقيقته في ظروف غامضه غريبه , و كذلك موت والده في رحله صيد ,, رحل صيد مدبره على الأرجح ليرث السير (جريجور) أملاك والده.. و هل مصيره كان جراء ما اقترفت يمناه؟.. اوهذا ما يتخيله البعض في ما تسبب له الامير (أوبرين مارتل) ولو أن الأخير مات معه كذلك , ....ولأن لكل عائله طرف عكس المسار شاذ على بعد لو كان طفيف فــ (آل فراي) يمتلكون هذه الميزه في (والدر الأسود) الذي يبين وصف الجميع عنه بأنه أسود القلب فعلا , فغراب معركه "أوكسكروس"وصل إلى "وينترفل" يحمل انباء إنتصار الملك (روب ستارك) و بين الانباء موت وريث "التوأمين" السير (ستفرون فراي) الذي ذُكر أن جراحه لم تكن مميته في الأساس فكيف مات ؟ , لتنقل وراثه القلعه للسير (رايمان فراي) الذي مات بدوره بيد خارجي عن القانون لينتفض الوريث الجديد (إدويل فراي) الذي أكد إن اخاه (والدر الأسود) له اليد العليا في موت أباه (رايمان) و قد يكون جده كذلك (ستفرون) , فوراثه التوأمين مراد الاسود فعلا و الحال كما هو سائد... ماهو مصيره إذا كان ما يتم تداوله صحيح ؟, و غيرهم من هنا و هناك و شخصيات تأتي بلسان أحدهم تحمل الصواب و مضاده في آن واحد .. و لكي يتم التأكد من خيوط حقيقه اللعنه . هل ذكر التاريخ شيئا ما ؟ .. بالطبع الكم الهائل و على رأسهم اقدمهم .. هذا إذا كانت الاغاني فعلا صادقه .. الإمبراطور "حجر الدم" اخر أباطره "امبراطورية الفجر العظيمه" , شخصيه تكمن فيها كل ما تحمله الكلمه من شرور, بجانب ما حمل عهده من سفك الدماء والإضطهاد , فقد بدء عهده بجريمة قتله لأخته التي كانت الاحق بالعرش , و ماذا كانت النتيجه؟ .. "الليله الطويله" التي حلت جيلاً كاملاً وًالذي تمتم الاغلب إنها جراء أفعاله كما تنص الأغاني , .. وكذلك الملك (هاروين هور) "اليد القويه" , الذي كان بعيدا كل بعد عن الوراثه , شقيقه الاكبر الوريث كان داء الارمد هو من اودى بحياته ,لتنتقل الوراثه إلى شقيقه الأخر (هارلن هور) الذي فارق الحياه وهو ساقط من حصانه , لا تكمن صلاحيه قتله إلا لـ(هاروين هور) الذي امضى حياته متنقلا في المدن الحره .. فعاد من هناك ليستلم عرشه .. وقد يكون عائد ومعه أحد عديمي الوجود كما يدعي .. من يدري ؟

 

وبما أن (آل تارجيريان) يحملون الكم الهائل من علامات الاستفهام, التي اثارت ما هو خامد عند الوسترسيون اللذين وجداو صعوبه في

تقبل السمات الفاليريه , إلا أن تلك السمات كانت تندرج تحت مفهوم الجريمه , أو قد يكون مرض السُلطه هو اساس هذه السمات ؟ ربما .. فالملكه الأرمله (فينسيا تارجيريان) قد رحلت منذ قرابه 300 عام , ورحلت معها إتهامات الأغلب في قتلها لأبن زوجها و إبن أختها الملك (آينيس تارجيريان) , و هو ما كان كفيل لإشعال ثوره أكثر ما كان مشتعل في تلك الحقبه لولا تحكم إبنها الملك (مايجور تارجيريان) بزمام الامور و لو أن تحكمه جاء بالنار و الدم ليرث لقب والدته كقاتل للأقربين في جريمته ضد إبن أخيه (إجون الغير متوج) , ولكل معترض في ذلك سيتعرض لما هو اقسى .. فلقب القاسي لم يأتي من فراغ ! و الخلاصه ؟..ميت على العرش الحديدي بطريقه غريبه ..هل هذا جزاء قسوته فعلا ؟ , قد تحمل عائله التنانين النصيب الاكبر في هذا , ففي حربهم الغبيه "رقصه التنانين" كانت الامثله اكثر ما كنا نعتقد , فالامير (آيموند تارجيريان) النسخه المصغره من (مايجور تاريجريان) سولت له كبريائه في نصرته لشقيقه (إجون) في قتل إبن أخته (لوكيرس فلاريون) بدايه الحرب ليشعل ما كان خامداً فعلا , و لو إن طريقه موته جائت في حقبه حرب فلا مناص من القتل في الحرب اليس كذلك ؟ , أو كما يدعي المجلس الاخضر آنذاك في ذلك ونهايته آلت إليه مقتولا بيد عمه الامير (دامون تارجيريان) قاتل أقربين آخر .. فكم سنتهم في هذه الحرب ؟ , حرب لم يكن لها شاغر في ضروريتها أبدا إلا لبعض نقاط لو أردنا التدقيق , لتنتهي بحرق الاميره (رينيرا تارجيريان) و إلتهامها بتنين الملك (إجون تارجيريان الثاني من اسمه) قاتل آقربين اخر في هذه الحرب الذي يرجح ان (آل تارجيريان) سيظلون يتوارثون المُلك و قتل الأقربين معاً للمدى البعيد .. لينتهي عهده بعد ذلك بفتره وجيزه مسموماً على فراشه .. و كأن عداله الآلهه تلفض العين بالعين ..

 

لا جدال في ذلك , قتل الاقربين جريمه شنعيه بكل ما يحمله الشرح بالفعل , و لكن جزائه الدم بالعقلانيه المفهومه كتهمه مجرم كـ تبسيط للأمر , ولكن هل فعلا آلالهه لديها اليد في تلقين مصيره ؟ (جورج) انشئ الجدال في ذلك قبل معرفتنا فيه من الاساس , ليخلق صراع بين الاراء في التفكير و التعمق بنهايه كل قاتل الاقربين مبعد القراء في مسار ضمن 100 مسارات في عالمه .. هل كانت نهايه كل قاتل للأقربين منطقيه فعلا او ان الآلهه اتخذت مجارها لنوصف نهايته بالمثيره للجدل ..