كلمات خرجت من عمق الألم ..

«لَقد مَرَّت ثَلاثةَ أيَّام مُنذ إن مَاتت الأميرَة ، وَلم أنم . لا أعلم إنني سأنام مَرة أخرى . لَقد آمَنت دائماً بأن الأم رحيمَه ، و الأبِ في الأعالي يحكم على كُل رجلٍ بالعَدل ، لكن لَم تَكُن هُناكَ رحمةٌ ولا عدالة فيما حَل بأميرتنا المسكِينة . كيف يمكِن للألهة أن تَكونَ عمياء أو غير مبالية لدرجه تسمح بمثل هذا الهَول ؟ أو من المُمكن أن تكون هُناِلك آلِهة أخرى في هَذا الكون , آلهة كَمثل تلك الآلهة الشريرة و الوحشِيَّة التي يَعظ ضِدها كهنة راهلور الأحمر التي في مواجهتها لملوك البشر وآلهتهم بأنهم ليسوا إلا ذباباً ؟ . لا أعَرف. لا أريد أن أعرف.


اذا كان هذا سَيجعلني سيپتون غير مؤمن ، فَليكُن .. لقد اتفقت انا و المايستر الأكبر بينفير على عدم إخبار أي شَخصٍ بِكل ما رأيناه و لاحَظناه في غُرفته حيث كانت تلك الطفلة المسكينة تحتضر .. لا المَلك و لا المَلكة ولا وَالدتها ولا حتى المايسترات الرُؤساء في القلعة ... لكن الذكريات لَن تتركني ، لِذَلك سأضعها هُنا . ربما بِحلول الوَقت الذي يتم العُثور عليه و قراءته . . سَيكُون النَّاس قد اكتَسبوا فهماً مُناسب لمثل هذه الفواجع . لَقد أخبرنَا العَالم بأنَّ الأَمِيرة إيريا قد مَاتت بسبب الحُمَّى ، وهذا صحيح عَلى نِطاقٍ واسع ، لكنَّها كانت حُمَّى لم أرها من قبل و لَا أتمنَّى ان أراها مرة أخرَى ابداً. كانت الفَتاة تحترِق . كَانت بَشرتُها محتقنه و محمرَّة ، عِندما وَضعت يدي على جَبينها لأعلم مَدى سخونتها ، بَدا الأمرُ كما لو إنَّني وضعتها داخل قدراً من الزَّيت المَغلي ، كان هُناك قَدر ضَئيلٌ من اللَّحم على عِظامِها ، لذا ظَهرت هَزيلة و ضامرة ، لكن كان يُمكننا أن نُلاحظ بعض التورمات بِداخلها. حَيث انتفخ جَلدها ثُم انخَفض مرَّةً أخرى . كَما لو . . لا ليسَ كَما لو ، كَانت هذه الحَقيقة . .


كانت هُنَاك أشياء بِداخِلِهَا ، كائِناتٌ حَيَّة ، تتحرَّك وتلتف ، رُبما كانت تَبحثُ عن مَخرجٍ ، كانت تُسبَّب لها ألماً لِدرجة أَن حَليب الخشخاش لم يُعطِيه حداً ، أخبرنا المَلك ، كما يَجِب أن نقُول لأمها بالتأكيد ، أَن إيريا لم تتحدّث ابداً ، لكنَّ هذه كذَّبه ، أَدعو الرَّب أن أنسى بعض الكَلِمَات التي كانَت تهمس بها من خِلال شَفتيها المتشققتين و النازفتين ، لا أستَطِيع أن أنسى كَيف كَانت تتوسل كثيراً من أَجلِ الموت . كُل فنوف المايسترات كانت عاجزةً في مُواجه الحُمَّى التي لَديها , إذا كان بإمكاننا بالفِعل تَسمية هذا الهَول باسم شَائع . فأبسط طَريقة لقول ذلك هي أن الطِفلة المسكينة كانت تُطبخ من الدَّاخِل . أصبح جَسدها غامقاً و ازدَاد غمقاً ثُم بدأ في الانفلاق , حتَّى جِلدها لم يكُن يُمثل شيئاً بتلك الدَّرجة ,. . لتنقذني السبعة . ., مثل صَوت قَرقعة لَحم خِنزير .


دُخَان لولبي رَقيق انبعَثَ من فَمها , وأنفهَا , والأكثر بشعاً من شَفتيها السفليتين . بِحلول ذلك الوَقت كَانت قد توقفت عن الكلام , عَلى الرغم من استِمرار تَحرك تِلك الأشياء بِداخِلها . طُبخت عَيناها دَاخِل جمجمتها و انفجرت أخيراً , مِثل بَيضتين تَركتا في قِدر من الماء المَغلي لفترة طَويلة. ظَننتُ أن هذا هو أشنع شيء رأيتُه على الاِطلاق , لَكن سُرعان ما تم تحريري من هذا الظَن , لأن رعبًا اسوء كَان يَنتظُرني . وذَلك عندِما أنزلت أنا و بينفيرالطِفلة المسكِينة في حوض وغطيناها بِالثَّلج. وَقعَة هَذا الغَمس أوقَفت قلبُها في الحَال, أقول لنفسي . . . إذَا كان الأمرُ كَذلِك ، فهذِه رَحمه , كَان ذَلك عِندما خَرجت الأشيَاء بداخلها . . . الأشيَاء . . . لترحمني الأُم ، لا أَعرف كَيف أتحدث عَنها . . . كَانَت . . . ديدان بِوجوه . . . ثَعابين بِأيادٍ . . . أشياء مُلتَوية ، لَزجة ، بَدت لا تُوصف وكأنَّها تتلَوَّى وتنبض وتَنطوي عندمَا تنفلق مِن جَسدهَا . بَعضها لم يكُن أكبر مِن أصبعي الصَّغير ، لكن واحدًا عَلى الأقلِ كانَ بطول ذِراعي . . . أَوه ، ليحميني المُحارب ، الأصوَات التِي يصدرونها.


لَقد مَاتُوا ، رغِم ذلك . يَجب أن أتذكر ذَلك ، أتَشبَّث بِذلِك . مَهما كانت ، كَانت مَخلُوقَات مِن حرارةِ و نَّار ، وَلم تُحب الجَلِيد ، أوه لا . واحدًا تِلوَ الآخر كَانُوا يَتخبَّطون وينثَنون ويَموتون أمَام عَيني ، أشكُر السَّبعة . لَن افترضَ أَن أُعطِيهم أَسْماء . . . لقد كانُوا أهوَال»



أحدث منشورات

عرض الكل