ملوك الشتاء ... قبضة جليدية قاسية في توحيد الشمال

كما اخبرتنا الأغاني سلفًا . بأن آل ستارك أبناء وينترفل قد بسطوا حكمهم الملكي في الاراضي الشاسعة وراء العنق لمده تصل إلى ثمانية ألاف عام . مترصعين باللقب الملكي العتيق الذي عرف بـ ملوك الشتاء , رغم انهم في القرون القريبة قبل الركوع الخاضع لـ تورهين للملك االغازي .. كانوا يعرفون بملوك الشمال . لم يكن حكمهم ثابتاً وغير متنازع عليه , كان يسوده التزعزع .. كبوات جواد توالت بين الحينه و الاخرى على المسار الملكي لـ آل ستارك خلال تلك القرون .. ولم يكن هناك إلا الحفاظ على مكانتهم .. بحد السيف و الفأس

ملوك الشتاء رجالاً قساه .. ذو بئس غليظ و كبرياء اعمى مرتديًا قشره جليديه صلبه .. وهو الطابع السائد للشماليين إذا اردنا التعميم .

القصص كثيره .. عتيقه و قديمة و قد طبع عليها طابع الخيال .. و قد يكون ذلك بلسان الجنوبيين .. ولكن سجلات القلعة في البلدة القديمة لا تزال قائمه .. وتذكر عن احداث قبل قرون خلت .. قصص تدور احداثها عن ملكاً شمالياً قد حشد قوته ضد العمالقة . بينما قصه اخرى مفادها عن ملكاً شمالياً آخر صرع مبدل الجلد المسمى بـ جاڨن الذئب الرمادي .. مع اقاربه منهياً سطوته في الحرب التي عُرفت بعد ذلك بـ " حرب الذئاب الوحشية" ..

ولكن ما حقيقه هذه القصص يا ترى ؟ .. ما الادلة على هذه ؟ لا يوجد سوى ثرثرات الحكائين والروائيين و بضع كلمات عقيمه من اصحاب الآلات العازفة .. و لكن لنكن على يقين ونفرق بين المدون و الملفق .. ليست كل حكايات ملوك الشتاء محض اساطير .. سجلات و مصادر تثبت ذلك

من بينها الحرب العظمى مع ملوك الروابي .. اللذين استقطعوا مناطق في الاراضي الجنوبية في الشمال و التي عرفت الأن بـ اراضي الروابي التابعة لبلاط آل داستن حالياً .. ملوك البشر الاوائل تغنوا بأنفسهم .. مدعين بانهم ارقى من يبسط ملكيتهم في الشمال .. يقال بان الحرب استمرت الف عام .. ولكن البعض يميل ان المغنيين هوايتهم التضخيم ليظهروا عناوين شاعرية في اغانيهم .. مئتي عام فقط كما اشاد الاغلب و دونوها في السجلات حتى ركع اخر ملوك الورابي و سلم تاجه لملوك وينترفل .. و ابنته كذلك لتكون زوجه لعدوه دلاله على إنهاء ملكيته

لكن الانتصار على ملوك الروابي لم يمنح السيطرة الكاملة لـ آل ستارك في الشمال .. لايزال هناك في مناطق مبعثره .. من نهض بقلعته و اعتمر تاجه و بسط حدود ملكيته .. ملوك صغار كانوا لا تتعدى مملكتهم إلا بضعه فراسخ .. ولكنهم كانوا يُّرون كعدو وتهديد يجب طمسه من قبل ابناء ونترفيل .. قرون من قرقعة السيوف و تسيير الجيوش و سفك الدماء اللامتناهي .. اخضعهم آل ستارك جميعهم بعد ذلك .. والبعض قُطع دابرهم .. وهي ضريبه الحرب و لا خلاف في ذلك

كلهم من كانوا يوماً ما معتمرين تيجانهم .. اصبحوا حمله رايات لـ آل ستارك بعد ذلك .. على شاكلة الملوك اللذين نهضوا بعد الليلة الطويلة أمثال آل فلينت ملوك تل الحجر المنكسر , آل سليت ملوك البركة السوداء , آل أومبر ملوك المستوقد الأخير , آل لوك ابناء القلعة العتيقة , آل جلوڨر ملوك ربوة الغابة , آل فيشر ملوك الساحل الحجري و آل رايدر ملوك الغدران

عوائل لم يتبق منهم نسل و اخرى اختارت الركوع .. و اخرى .. فضلوا الفرار بعيداً عن سطوه ذئاب وينترفل .. إذا كان الوثوق كافي في ترجمة المايستر بارنبي لأحد الكتابات الأبجدية العتيقة و التي كان مفادها عن آل بلاكوود .. اللذين كانوا ملوكاً في غابة الذئاب بالشمال .. ولكنهم على طينه البقية .. تم دحرهم حتى شقوا طريقهم جنوباً إلى اراضي الثالوث منفرين


لم يتوقف جبروت آل ستارك إلى هذا الحد .. جبروت او طغيان .. على حسب الطابع العام الذي تريد ان تتبعه .. مستندات مدونه في قلعه الليل على الجدار .. تفيد بالغزو الدموي لـ آل ستارك على ملكاً يجهل اسمه و لكنه عرف بأسم الملك الوارج ..جنوب جزيرة الدببة نصب مملكته .. على راس التنين البحري .. كان مدرعاً بأطفال الغابة .. تحالف مثير لمواجه اي عدوا مهدد لملكيته . ولكن هل كان ذلك كافيًا ليصمد امام بطش ملوك الشتاء ؟ .. لا تعرف التفاصيل الحرب التي اندلعت فعلًا .. ولكن استنادًا على تقارير قلعه الليل .. الملك الوارج في الطي النسيان .. و لقوا ابنائه نفس المصير .. وضع السيف على رقابهم ليلحقوا بملكهم .. و تبعهم حلفائه .. انبيائه الخضر من أطفال الغابة كانوا بنفس المصير القاسي.. إلا بناته .. فالحرب كان يجب ان يكون ناتجها انتصاراً و غنيمه

بدئت شعله وينترفل تلوح في الافق .. وبدئ ملوك الشمال في التوغل لإخضاع كل من يعتمر تاجاً .. تبع ذلك عوائل آل جرينوود , آل أمبر (ليس آل أومبر) و كذلك آل فروست .. سلموا تيجانهم بخضوع .. و على شاكلتهم العديد من الملوك الضئيلين .. من هم من أضاع التاريخ اسمائهم و لم يكن لهم ذُكر..ولكنهم كل هؤلاء كانوا في كفه .. وعدو آل ستارك اللدود في كفه اخرى .. الملوك الحمر ابناء معقل الخوف , آل بولتن .. تلك العائلة الكئيبة و المخيفة في آن واحد . الذي امتد نطاق ملكيتهم القديم من النهر الاخير شمالاً حتى السكين الأبيض جنوباً .. وسارت شرقاً حتى تلك التلال المسماة بـ رؤوس الأغنام

العداوة عتيقة جدا .. ترجع إلى ما بعد الليلة الطويلة .. لم يهنئ بال العائلتين كثيرا .. حروب نهضت و معارك اندلعت بينهم .. لم تكن كلها انتهت بانتصار ملوك الشتاء على عاده نهجهم مع الملوك الشماليين الآخرين الذين ثنوا ركبهم في النهاية .. فالملوك الحمر قد اذاقوا الويلات للذئاب . حيث يقال ان الملك رويس بولتن الثاني قام بحرق ونترفيل يوماً .. و بعد ثلاث قرون تكررت الحادثة نفسها مع الملك رويس بولتن الرابع .. رويس ذو الذراع الحمراء كما عُرف .. بسبب غمره لذراعه في بطون الاعداء لانتزاع احشائهم .. إذا كانت الاغاني صادقه في ذلك

بقيه الملوك الحمر اللذين اصبحت اسمائهم في صفحات التاريخ المنسية , كان لهم نصيب الاسد من الدمويه .. حيث يقال ان الاغلبيه قد صنعوا معاطفهم من جلود امراء آل ستارك .. فشفراتنا حاده يرددونها منذ قرون لا تحصى

ولكن مع ذلك .. على الرغم من الجبروت المرعب التي كانت تكنه معقل الخوف في الشمال .. سقطت القلعة في انياب الذئاب في النهاية ولن تقوى على الصمود اكثر .. ركع الملك الاحمر الأخير .. الملك روجار بولتن المعروف بالصياد و اعلن ولائه بإرسال ابنائه كرهائن لوينترفل .. منهياً ملكيته و ملكيه اسلافه.. صادف خضوعه عبور الانداليين للبحر الضيق بسفنهم الطويلة .. لكن على الرغم من ذلك و خضوع اخر منافسين آل ستارك .. التهديدات على ملوك الشتاء لا تزال قائمه .. كانت المملكة محصنه تقريباً .. من الشمال كان الدرع هو الجدار و اخوه الحرس الليلي .. و من الجنوب .. كان الطريق الوحيد المؤدي لقلب الشمال يمر عبر المستنقعات و البرك الضحلة .. تلك المنطقة المسماة بالعنق .. مرروا بالجدران الغارقة و المتحطمة و الطرق الصعبة حتى تلك القلعة العظيمة .. خندق كايلين .. الدرع الجنوبي للشمالين التي لم تسبق و إن سقطت ابدًا

حتى عندما كان ملوك المستنقعات يتحكمون بالخندق , اثبتت القلعة بأنها كساره للجيوش .. فإذا كان القتال بين الشماليين على السُلطة بينهم .. فالاتحاد وجد بينهم ضد الغزو الاجنبي .. تقول الحكايات كانت هناك تحالفات ضد اي متدخل .. تحالفات بين ملوك الروابي و ملوك المستنقعات و الملوك الحمر و كذلك حتى ملوك الشتاء ابناء ونترفيل لردع اي متقدم جنوبي


و عندما ضم الملك ريكارد ستارك منطقة العنق لمملكته .. اصبح خندق كايلين اكثر حَتميه و حصانه ضد الغزاة .. لم يسبق لأي غازياً من الجنوب ان يمر منها .. لكن اين الخطورة القائمة التي ذكرتها ؟ .. كانت من البحر .. شواطئ الشمال سواء من الشرق او الغرب كانت مكشوفة .. و عرضه للخطر .. فمن الغرب كان الابناء الحديديين هم الكارثة .. يتحكمون بتلك المياه و سبق لهم في التحرشات على سواحل خليج الجليد و الساحل الحجري و قد يكونوا قد سوّل لهم جشعهم بدخولهم إلى مضيق الرمح الملحي .. و من الشرق جاء التهديد الجديد من ايسوس .. سفن طويله ابحرت من جنوب براڨوس .. من اندالوس إلى وستروس .. اشرعه شاهقه تمت رؤيتها من بلده النوارس و قلعه الأرملة او أي منشأه على سواحل وستروس الشرقية .. اشرعها تتوسطها نجمه سباعية .. قادمه بالدم و الفولاذ

رست تلك السفن يوماً في سواحل الشمال .. كما رست ايضا جنوب وستروس .. ولكن الفارق بين بين الشمال و الجنوب كان المتسيد على الجيش .. كانت ممالك البشر الاوائل ضعفيه نوعاً ما و نازفه .. متهالكة تغمرها ضربات الكر و الفر فيما بينها .. فأصبحت لقمه سائغة للأنداليين ولو ان التحكم الاندالي ثبت كيانه بعد اجيال .. ولكنه في النهايه حدث .. إلا مملكة واحده .. مملكة الشمال ..

كان توقيت الانداليين فاشلاً في خطه المسير لغزو الشمال .. التي كانت تحت ظل ملكاً ذو بئس طاغياً .. ثيون ستارك المعروف بالذئب الجائع , فكلما رست سفينه انداليه على تلك شواطئ المتجمدة .. كان الرد الشمالي قائم وان لم يكن سريع .. حتى انهت المعركة الأخيرة التواجد الاندالي في الشمال للابد .. فلا يزال المغنون يتغنون بمعركة النهر الباكي و موت القائد الاندالي اراجوس ذو السبع نجوم .. بعد ان حشد الذئب الجائع قوته مع قوه معقل الخوف وحرر مملكته من قوم غزاه اجانب

لم يهنئ بال الملك ثيون إلا هذا الحد .. فلقب الجائع لم يأتيه من فراغ .. اطلق عنان اسطوله إلى جهة الشرق .. إلى أندالوس .. حيث يقال ان جثه القائد الاندالي آراجوس كانت في مقدمه سفينته تتدلى .. احرق قراهم و دمر شواطئهم و طمس عده ابراج و سبتات دينيه محصنه ايضاً و جعل السيف على مئات الرقاب هناك .

كانت رؤوس الانداليين على رماح مغروسة على طول الشواطئ الشمالية .. قد جُلبت من المذبحه التي اندلعت في اندالوس .. و تحذير يلوح من بعيد لأي خطوه يخطيها غازيَا اندالي آخر .

كانت شهيه الذئب الجائع فاتحه مصراعيها لأبعد حد .. و كأن لقب الجائع لم يكن كافياً له.. ضربه السيف الي كان يشنها هي من ثبتت جبروت وينترفل من بعده ومهدت ملوك الشتاء على تثبيت سطوه آل ستارك لأجيال قادمة .. طرف من حقبته شن غزوا مجهولاً على جزر الاخوات الثلاث .. ولكن الاغاني اثبتت ان الغزو لم يكتمل .. بجانب اخر ركل الحديديين من رأس الكراكن و جزيره الدببة بعد ان سيطروا عليها لحقبه من الزمن , و بينما اندلع تمرد في الغدران وضع السيف على رقاب من تسببه لينهيه عن بكره ابيه , و استغاث الحرس الليلي به .. فسار بجيشه شمالاً لضم قوته إلى قوتهم لردع غزوا من الشعب الحر .. ولمده جيل كامل لم يُسمع في الاذهان لهجوم همجي آتيًا من الشمال بعد ذلك


قبل مجيئ الانداليين , قام الملك جون ستارك ببناء حصن على واجهه السكين الأبيض , عُرف باسم عرين الذئاب , لتكون درعاً لمملكة الشمال من المغيريين و القراصنة الذي كانوا يشكلون تهديدا ً في الخليج الناهش , البعض مال إلى عده حكايات يروونها عن سبب إقبال الملك جون ستارك ببناء القلعة .. الاغلب مال بانها كانت لردع هجوم آندالي مبكر .. و الطرف الآخر يجزمون بأنها كانت ضد هجوم تجار عبيد ڨاليريين من ڨولانتيس وغيرها من تعدد الاسباب .. لكن القلعة وجدت بغض النظر عن الاسباب و اختلافها و في البدايه اتخذها ابناء ملك الشمال الأصغر كمقر لهم بعد ان كانت ونترفيل بعيده عن متناول الوراثة , بقي الحال كما هو .. استمرت القلعة في الوراثة على نهج من هم لا مكان لهم في وراثه ونترفيل حتى انسل فرع آخر من عائله آل ستارك بعد اجيال يدعون بـ آل جرايستارك .. الذين حكموا القلعة حوالي 5 قرون كما تشير الاغاني و الحكايات ..حتى انقطع دابرهم بعد ان انضموا في تمرد جريئ مع آل بولتن ضد ساداتهم آل ستارك ابناء ونترفيل .. لم تصبح القلعة خاويه بعد انقراض آل جرايستارك .. نُصب العديد عليها .. حيث حكمها آل فلينت قرناً كاملًا .. و آل لوك قرنين و كذلك آل سليت , و آل لونج , و آل هولت و آل آشوود ..كل