من سيكون جالب الضياء ؟

(آزور آهاي) , الشخصيه المنتظره و أحد أعمده نبؤات معتنقي ديانه إلهه الضياء "راهلور" التي انبعثت من اقصى الشرق من بلاد الظلال "آشاي" حتى الغرب البعيد , و لازالت تلك النبؤات تجوب العالم المعروف حامله معها الكم الهائل من التساؤلات عن هويه هذا الشخص المنتظر الذي يخلص العالم من الظلمات وهو الذي فعلاً سيجلب الفجر , و ليس سكان العالم المعروف هم الوحيدين في هذه القافله , فالامر شمل كذلك القراء و المعجبون الذي اطلقوا العنان من فرضيات ونظريات حول من سيكون (آزور آهاي) القادم , ليفترق الرأي و تتبعثر التوقعات بين هنا وهناك , ولكن من هو اساس هذه التوقعات يا ترى ؟ بالطبع هي شروط (آزور آهاي) على حسب معتقدات كهنه "راهلور" الذين لخصوا العديد من الشروط التي تكمن في بطلهم المنتظر و اهمها بشهاده القراء هو سيف "جالب الضياء" الذي يقال في نبؤات الشرق ان (آزور آهاي) القديم قام بطرقه لمده ثلاثين يوماً و ليله و لكن السيف إنكسر بعد أن قام بتبريده , ثم قام بطرق السيف خمسين يوماً وليله و كذلك مره اخرى السيف إنكسر بعد أن طعنه به اسداً ليختبره , ليطرقه مره اخرى لمده مئه يوماً و ليله و يطعن به زوجته (نيسا نيسا) الذي ضحي بها و انتقلت روحها في السيف ولم ينكسر ليكون سيفه "جالب الضياء" الذي خلص العالم من الشرور, و من هذا المنطلق أصبح سيف "جالب الضياء" أهم شروط (آزور آهاي) لكي تكتمل النبوئه , منذ صدورالكتاب الثاني "صدام الملوك" و التوقعات حول هويه (آزور آهاي) كثيره ’ أبرزها الملك (ستانيس باراثيون) الذي يحمل كميه كبيره من المعجبين بأنه الشخص المزعوم , و سيف "جالب الضياء" هو سيف "دارك سيستر" الموجود في "وينترفل" بسبب (العجوز نان) كونها (شيرا سيستار) و بتالي بعد تحرير "وينترفيل" في "معركة الجليد" المرتقبه سوف يصبح السيف بقبضته , أماالأخرين فقد زعموا ان "جالب الضياء" هو "بلاكفاير" والموجود حاليا عند "الرفقه الذهبية" بقبضه (إجون جريف الصغير) الذي سيهزمه (ستانيس) و يستحوذ على السيف , و لا يمكن تجاهل (جون سنو) في توقعات المعجبين الذي أكدوا بانه البطل المزعوم و سيف "المخلب الطويل" هو "جالب الضياء" , ولكن (جورج) أثار الحيره عند القراء عندما أكد أكثر من مره لعدم اخذ كل شي في عالمه بشكل فعلي سائد , لينحاز البعض تجاه (دنيرس) كونها هي (آزور آهاي) المزعوم و ان سيف "جالب الضياء" هو تنينها "دروجون" فليس فالنبؤه شكل مأكد ان المقصود هو فعلا سيف ,, ربما قد يكون المقصود سلاح .. و تنانينها اسلحتها ... و لكن .. ماذا إذا كان غير ذلك ؟ ماذا اذا كان "جالب الضياء" إنسان ؟؟؟


 

وهو ما تماشى معه القراء فعلا , ولكن قبل السرد في هذه الفرضيه و النظريه يجب توضيح بعض النقاط لكي يفهما القراء ,اولاً (آزور آهاي) قد تكون شخصيه خياليه ناتج من تعصب ديني من كهنه "راهلور" فليس له اساسا من الوجود , أو قد يكون فعلا قد ظهر سابقا و لكن ليس بالضروره ان يظهر مره اخرى و النبؤات قد تكون ايضا ناتج تعصب ديني لا أكثر , ثانياً (آزور آهاي) ليس بطل القصه , و ليس الذي لا يقهر و الذي لا يمكن ان يموت , فقصه (جورج) ليست قصه طفوليه , و ليس هو من سيخلص العالم , بل سيكون السبب الأول و المساهم الرئيسي في تخليص العالم من الظلمات , و بعد شرح المقدمه ,إنحاز القراء في إمكانيه أن يكون "جالب الضياء" عده أشخاص , و اهمهم إثنين فقط..

أولاً| السير (دافوس سيوورث)

الذي يندرج تحت كون (ستانيس) هو فعلا (آزور آهاي) المرتقب و (دافوس) هو سلاحه و سيفه , وهو فعلا ما اوضح بذلك , بالرغم ان (دافوس) ليس نبيلا و يفتقر لعده بروتوكولات نبيله و لكن بعد أن أعطي اللورديه قام بما لم يستطيع قيامه قاده (ستانيس) النبلاء و كان فعلا سلاح (ستانيس) و سيفه , و حتى في خطابه في "بلاط عريس البحر" عند اللورد (وايمان ماندرلي) بين (دافوس) إن إتباع (ستانيس) يعتبر عداله اكثر من كونه واجب !, (دافوس) كُتبت له حياه جديده بعد ان نجى من معركه "النهر الأسود" و من تلك اللحظه و (دافوس) مغاير عن (دافوس) قبل المعركه.. قد تكون إشاره من (جورج) إن ان نجاه (دافوس) من المعركه هي إقتباس باهت من إنكسار سيف "آزور آهاي" الأول , قالت (مليساندرا) : "سيسحب محارب سيفاً وهاجاً من قلب النار" .. ماذا إذا كان المقصد ببقلب النار هي نيران معركه "النهر الأسود" و (دافوس) السيف الذي سيسحبه (ستانيس)؟ , لا ننسى ان (دافوس) نُصب بـ(اليد) اي بمعنى "يد الملك" و الملك يقبض سيفه بيده ، فالتعبير المجازي للسيف هي إشاره لـ(دافوس) , بعد نجاه (دافوس) اصبحت شخصيته أقوى و شجاعه اكثر منما سبق و تحديه لمليكه (ستانيس) في تهريب (إدريك ستورم) خير مثال و بالتالي (دافوس) في تلك اللحظه كان في المرحله الأولى من السيف , ثم بعد ذلك تطور حال (داڤوس) واجه بلاط (آل ماندرلي) بوجود (آل فراي) وهو أعزل ! و ناقشهم و اطال نقاشهم ولولا اللورد (وايمان ماندرلي) لقتل من (آل فراي) الا انه اصر على ثباته، رغم التمثيليه الي اجارها اللورد (وايمان) وعند حبسه لـ(داڤوس) و حكم عليه بالقتل الا ان (داڤوس) لم يحرك ساكناً , فشجاعته تثير الجدل و التساؤلات و تثير الدهشه .. و حبسه في "عرين الذئاب" ثم اخراجه التي تعتبر المره الثانيه المشابه لمرحله السيف الثانيه ، فالسيف الثاني فالحكايات اقوى من السيف الاول ، وكذلك (دافوس) في "عرين الذئاب" اشجع من (داڤوس) قبل "النهر الاسود" , (داڤوس) الأن دخل المرحله الثالثه من السيف وهي المرحله الأخيره ، بعد ان وافق للذهاب الى "ساكاجوس"اخطر الاماكن في "ويستروس" تقريباً ، لو كان احداً مكان (داڤوس) لرفض الذهاب و استغل الفرصه للعود الى مليكه ولكنه تقبل الامر وكأنه واجباً عليه و لبى الأمر ! , إلى الان لم تظهر خطوط الفرضيه بشكل دقيقه اكثر , بمن سيضحي (ستانيس) مثلما ما ضحى (آزور آهاي) بزوجته ؟ وكيف سيلعب (دافوس) في تلك التضحيه كونه "جالب الضياء" ؟


 

ثانياً| جون سنو

و هو ما يندرج تحت مفهوم ان الأمير (ريجار تارجيريان) هو (آزور أهاي) المزعوم. كما ذكرت سابقا (أزور آهاي) ليس الذي لا يمس و ليس الذي لا يمكن موته و وهو المسبب الرئيسي لتخليص العالم من الظلمات , و هو ما تم بنائه في هذه الفرضيه , بالرغم ان تارجيريه (جون سنو) لم تظهر الان في الكتب لكنها تعتبر النظريه الاولى التي أكدها (جورج) بنفسه رغم ذلك , فالامير (ريجار) ساهم بتخليص العالم بإنجابه (جون) الذي اصبح "جالب الضياء" , (جون) من خلال فصوله و الوقعات الصعبه و العضيله لا تفارقه خصوصا بعد إندراجه رسمياً في "الحرس الليلي" لتبدء تتكون شخصيته اكثر فأكثر و تتزايد شجاعته التي يجهل أن تصف بالغبيه او المنطقيه و لكنها تعتبر تحت لواء الشجاعه بالرغم ذلك وهذه هي اهم خدع (جورج) في روايته ان يجعل القراء يأخذون فكره لطيفه و سيئه من الشخصيه نفسها في آن واحد , التحرشات من السير (اليس ثورن) و اتباعه و اضطهاده في بدايه ايامه في الحرس تلخص على شجاعه (جون) و ثباته الغريب في ظل تلك الظروف التي لقاها فتى مراهق في مثله , لو كان احداً غيره لربما سول له غضبه في القتل أو نكث القسم بالهروب , وهذه الفتره تشابه فتره السيف الاول الذي سيكسر بعد ذلك , ثم بعد ذلك شجاعه (جون) المفرطه ظهرت بإنقاذه لحضره القائد (جيور مورمنت) , قصص الجثث الحيه تحكى في الاغاني و طرائف الروائيين في "وستروس" لدرجه أنها اصبحت اسطوره وليس له شاغر في الحقيقه ,و لكن (جون) واجبه كان اقوى من مخاوفه اساسا , و الذي قاده لإنقاذ إنتحاري يمكن وصفه لقائده من الجثث الحيه ادى لتعرضه لعده حروق في يده , وهنا يتبين ان شجاعه (جون) متزايده كثر من بدايتها في ايام إلتحاقه بالحرس , و لا ننسى سيف (آزور اهاي) الثاني اقوى من الأول , اي بالمعنى ان (جون) في تلك اللحظه تتشابهه مع فتره السيف الثاني الذي سيكسر بعد ذلك ,.... اين آلت به الامور بعد ذلك ؟ يرافق (كورين ذو نصف يد) , يقتل (كورين) ليتلاعب بـداهيه مثل (مانس رايدر) يتسلق "الجدار" يستطيع الإفلات من "الشعب الحر" , يستلم بعض زمام القياده في "معركه القلعه السوداء" و هو مصاب , يتحالف مع العدو وهو اعزل , يواجهه تهم عديده من (آليسر ثورن) و (جانوس سلينت) كان من شأنها ان تجعله يخسر راسه و لكنه ظل على ثباته شجاعاً وفوق هذا كله استلم قياده الحرس و اصدر أوامر و تعليمات لم يسبق لقائد ليلي ان يأمر بها كلها لأجل إنقاذ من هم خلف "الجدار", رغم مواجهته لكم هائل من الضغط من اخوانه المحلفين ظل على ثباته بشجاعه منقطعه النظير حتى تم إغتياله و التي كانت الحل الأمثل بلسان (باون مارش) , الإغتيال هو كسر السيف الثاني اي رجوعه من الموت و الذي سيحدث لا محاله بتوقع إيجابي من القراء و لكن تجهل الطريقه ستكون فتره الاخيره و فتره السيف الثالث , على غرار (دافوس) , لم تظهر بعد تفاصيل هذه الفرضيه , و لكن (جون) تمت التضحيه به , فإذا كان (آزور أهاي) ضحي بزوجته من اجل "جالب الضياء" , فـ(ريجار) قد ضحى بحياه الليدي (ليانا ستارك) التي انجبت له "جالب الضياء" (جون سنو) ...


 

● صدام الملوك - الفصل الـ10