هل أرتكب آل ستارك جريمة ما ؟

قد تخفي في طياتها الأساطير , أساطير عتيقة لعائلة عتيقة . ألف كم هائل من علامات الاستفهام تتمحورحول سادة وينترفل . و في صدارتها مؤسسها بنفسه , و كما أردف المايستر يانديل في كتاباته حول قابلية التصديق في شأن الغطاء السحري الذي كان يغشى البنّاء في قصصه , رفعه لقلعة على ينابيع ساخنه التي أصبحت فيما بعد معقلاً لذريته , هندسيته المطلقة في تصميم معقلاً لمجابهه ريحاً عاصفه لا تهدئ لويّل الآلهة على شواطئ خليج السُّفن الغارقة , مساهمته في تشكيل برجاً على جزيرة صغيرة قابعه على مدخل نهر البتع هناك في المرعى , و شروعه أخيراً في بناء جدار فاصل لحماية ممالك البشر ..


هذا إذا كانت الأغاني قد نقلت المضمون الفعلي الذي حدث بالفعل . و لسانه الذي كان يَنطق باللغة الحقة الأمر الاكثر حيره في شخصيته , و كما أردفت العجوز نان ذات يوم «اللُّغة الحقة التي لا ستطيع أن يتكلَّمها إنسان» ليصبح الوضع خارجاً عن المفهومية .. هل كان البنّاء مُبدل جدلته ؟ .. على أقل تقدير و الأكثر ترجيحاً بأن المبدلين قد تنصاع أدمغتهم إلى فهم هذه اللغة .. التي برابط مُعقد قد تُفهم أيضاً من الغدفان و بران المكسور ألتقط هذه الثغرة فعلاً في الكهف «لكن الغُداف الثَّالث رمقَة بعينين سوداوين نبيهتين وحنى رأسه جانبًا و نعبَ» ليبرهن برايندن ريڨيرز هذا المحور في شأنه حول السر الذي كان نقطة جدال منذ الأزل و قد يكون إلى الآن «المغنُّون هُم من علَّموا البَشر الأوائل إرسال الرَّسائل عن طريق الغِدفان .. لكن في تلك الأيام كانت الطُّيور تنقل الرِّسالة شفاهةَ»

ولكن هل وجد المايستر يانديل إجابات واضحه عن ذلك ؟ .. عينه من مخطوطات مايسترات الذين سبقوه في التنقيب .. و إيلاج أدلتهم في كتابه كان المراد في الإيضاح لا أكثر .. بماذا افادته المخطوطات التي تركها المايستر شيلدر ؟ .. ذلك المايستر الذي طوق نفسه في استلهام هذه القضية في كتابه المُرصع بعنوان ملوك الشتاء , أو أساطير و أنساب ستارك أبناء وينترفل فكتب يانديل ذلك « ملوك الشتاء , أو أساطير و أنساب ستارك أبناء وينترفل للمايستر شيلدر يَحتوي على جزء من أغنيه أسطورية تحكي عن الوقت الذي طلب فيه براندون البنّاء مساعدة الأطفال أثناء إقامه الجدار. تم أخذه إلى مكان سري للقائهم و لكنه عَجز في فهم كلامهم بداية الأمر. الذي وُصِفَ وكأنه تَرنيِمه حَجر سَقط في جَدول , أو ريحٍ عبر الأوراق , أو مَطرًا ينهمر على سطح ماء. الطريقة التي تعلم بها براندون في فهم كلام الأطفال هي قصه بحد ذاتها»


إذاَ لا مناص من الأمر .. تبقى الأسطورة أسطورة .. و هذه القصة لا تزال مرتديه غطاء أحجية .. فهل تفرعت ؟ .. إلى عده .. و أكثرها شأناً هو أن براندون البنّاء هو البطل الأخير .. قد يكون الربط ضعيف.. ترهات قصص ساذجة و عنوانين تناقلها المغنون عبر قرون لتعظيم أمراً لم يكن له وجود أساساً .. ولكن الثغرة هي اللقاء مع أطفال الغابة .. كما أراد المقتنعين توضيح ذلك .. فكِلا الشخصيتين قد ثبت موقفهم في نقطه و هي «ظَلَّ أطفال الغابة يعيشون في مُدنهم الخشبيَّة وتلالهم المجوَّفة , و ظلَّت الوجوه في الأشجار تتولَّى الحراسة. هكذا , و قد ملأَ البَرد و الموت العالم , قرَّر آخِر الأبطال الاستعانة بأطفال الغابة آملًا أن يُفلح سِحرهم القديم في استعادة ما فقدَته كلُّ جيوش البَشر»


قد يَثبت ذلك فعلاً .. قرون قد خلت تخللها تناقل القصص و الأغاني التي سببت بفصل الشخصيتين بعدما كانا واحداً .. أو ربما لا .. ليسوا كما يُعتقد و هذا الإثبات ليس إلا محض ادعاء لا صحه له من الوجود .. لا يُعلم إطلاقاً .. و الخلاصة تكمن في جانب مبهم من جوانب أبناء وينترفل الذي لم يُكشف

على غِرار ذِكر ذلك البطل .. فتسليط الضوء على معركة من أجل الفجر أساساً في محاوله كشف ما هو خفي و كما ذكر يانديل

«اِتَّحد البشر الأوائل من الحرس الليلي معًا و تًمكنوا مِن القتال و النصر , في معركةٍ من أجل الفجر . المَعركة الأخيرة التي كَسرت الشتاء اللامتناهي و أرسَلت الآخرون نَافِرِين إلى الشمال الجليدي»


مصدراً عَقيم كغيره .. جُل ما توضح في ذلك أن البشر قد نالوا نصرهم المنشود .. و أما في كيفيه هذا المُنال ؟ .. صعب التكهن فيه مسبباً نقطه جدال طويلة الأزل «و أرسَلت الآخرون نَافِرِين إلى الشمال الجليدي» ؟؟ .. إذاً .. لم يكن الأمر قد أحتدم على إبادة الخطر .. كيف أنتهى إذاً ؟ .. هل هناك خفايا قد نُسيت ؟ عهداً تم صياغته ؟ .. هذا هو الأرجح ! .. فالبشر لا ينسون ذلك الليل الطويل الذي حمل معه كوارثة طيلة جيلاً كاملاً .. فلم يكن من العقلانية في الجزم بأن البشر على استعداد بأن يعاود ذلك الكابوس أمره مره أخرى .. هل من الحكمة أن ينقضي القتال بفرار ؟ و يُترك بعد ذلك ؟ .. أم هناك .... هدنه ما ؟

قد يكون فعلاً ... وهذا هو السائد في محاولة تنظيف المعايير التي من أجلها قد تساعد إلى الظفر بالحقيقة المُطلقة .. هذا إذا كان هناك حقيقة اساساً ..


هل أستمر دحر المشاة البيض طويلاً ؟ .. إطلاقاً .. قائد الحرس الليلي صاحب المرتبة الثالثة عشر في ترتيب أسلافه القادة من هم كانوا قبله .. ملك الليل الذي أعاد ما يجب أن لا يعاد ! .. بحسب المنظور .. كانت هنا الثغرة !

«كانت امرأة السَّبب في سقوطه , امرأة لمحَها من على قمَّة الجِدر , بشرتها بيضاء كالقمر و عيناها كنجمتين زرقاوين, ولأنه لم يكن يخشى شيئًا فقد طاردَها و قبضَ عليها و أحبَّها , مع أن ملمسها كان ببروده الجليد , و حين اعطاها نُطفته سلَّمها روحه أيضاً , ثم أن أخذَها معه إلى قلعة الليل و أعلنَها ملكةً و أعلنَ نفسه ملكاً , و بشعوذةِ مجهولة ربطَ إخوته في الحراسة بإرادته. طيلة ثلاثة عشر عاماً حكما معاً, ملك اللَّيل و ملكته الجثَّة»


لا تبرير في ذلك , فهذا القائد ألتقط أنثى من الآخرون خلف الجدار « بشرتها بيضاء كالقمر و عيناها كنجمتين زرقاوين » و« ملكته الجثَّة» .. ولم يقتصر ذلك على كسره لنفوذه المقدسة التي تمحوره عند العدم الشروع لعده مكاسب .. جنب إلى جنب جرائمه التي تلت في ذلك ايضاً .. بل هناك تلميحاً مرعباً يشير إلى تجاهل كل ما ذُكر.. تلميحاً كونه اعطته ذريه ! .. « وحين اعطاها نُطفته سلَّمها روحه أيضاً » .. !!

هل جرائمه عٌرفت في كسر نفوذه فقط بجانب الشعوذة التي تحمل جدلاً في النقاش فيها ؟ .. أم هناك جانباً مُظلم طُمس عمداً منذ آلاف السنين ؟ .. أن هذه المرأة أنجبت من .. مشاة بيض من صُلبه !!



هل يُمكن أن منزلة الخطورة التي وصل فيها القائد الثالث عشر قد أقتصرت على شعوذةٍ و كسر نفوذ مقدسة فقط ؟ .. أم أن الأمر يفوق الخطورة أكثر ما كنا نجزم ! وهذا كان مُراد رجال الحرس الليلي .. وهي طمس الحقيقة عن البشر .. المتمثلة في ان هذا القائد قد أعاد خطر الآخرون المدفون منذ زمن ! .. حيث المشاة البيض المنتشرون منذ هذه الحادثة إلى الآن .. هم ليسوا .. إلا أبنائه !!!!


و إلا أي مدى قد تقودنا هذه القصة ؟ .. بالرغم من عتقها و قد تحتمل الكم الهائل من التلطيخ .. ولكن .. هدف الحقيقة هو الأقرب دائماً .. و الأقرب هي الحكايات و لا غيرها .. فما اللي قادتنا إليه ؟ .. نسب ملك الليل هذا !

«يقول البعض أنه كان من آل بولتن , و البعض إنه كان ماجنَر من ساكاجوس , أو أومبر أو فلينت أو نوري , و البعض يُؤَكد أنه كان من آل وودفوت اللذين حكموا جزيرة الدَّببة قبل مجيئ الحديديِّين , لكنه لم يكن أياً من هولاء , بل كان ستارك »


ولم يأتي هذا الادعاء أساساً من فراغ .. فهما وجهان لعلمه واحده دائماً , و الحكايات لازالت تُلمح و تُوضح .. آل ستارك و الحرس الليلي في العمود المؤسس نفسه وهو براندون البنَّاء ! .. و أراضي الهديه تثبت ذلك .. «عملَ حَرس اللَّيل على فِلاحة هديَّة براندون طيلة آلاف الأعوام»

دائماً هم ولا زالوا ,كفخذ منفصل من العائلة و بتمويلات لم يسبق أن أضمحلت ..فـ الحرس الليلي لهم المكانة العليا في بلاط وينترفل .. «أيُّ رجلٍ من حَرس اللَّيل مرحَّبٌ به أن يبقى هنا في وينترفل كما يشاء» و كذلك العكس .. فالذئاب لهم النصيب الاكبر في الجدار أيضاً .. ومنذ قرون لا تحصى الأمر معلوماً و الحبر يشهد ذلك .. لدرجه ما قد صعد الأمر إلى اختيار طفل سترك كقائد ! .. «عثرتُ على قائدٍ صبي آخَر قبل أربعمئة عام من الغزوة, أوزريك ستارك كان في العاشرة من العُمر حين اختيرَ»


قد يكون ذلك ! .. القائد الثالث عشر و المسمى بملك الليل ليس بالأمر الغريب إذا كُشف بانه أبناً لـ وينترفل , هل هذه هي الثغرة التي قادت رجال الحرس الليلي على لتدمير سجلاته ؟ .. لطمس الجريمة التي أرتكبها آل ستارك بحق البشر و إن كانت عن غير تعمد ؟ .. و ليس بالغريب من أن يكون براندون ستارك الكاسر صاحب اليد العليا في الشروع بذلك


و يحمل كراستر الأمر نفسه أو جزء منه .. سراً عظيم يتمثل في دمائه , ما شأن تعامله مع الآخرون ؟ .. هل من المنطقي أن يقطع الآخرون كل تلك المسافة إلى كوخة القابع في الغابة المسكونة من أجل أبنائه ؟ .. في حين إن بالإمكان اختيار بشراً غيرهم من أجل التضحية أو القربان , فالكم هائل اساساً من قرى بشر القوم الحر المتناثرة خلف الجدار .. فتخصيص الأمر في أبناء كراستر يثير الشك .. وما نوع تلك التضحيه أساسًا ؟ .. قتل ؟ .. أم غير ذلك ! .. لو أفترضنا بأن الأمر كان قتلاً كـ تضحيه معتادة لأي آلهة وفق المنظور المتعارف ! .. لماذا الذكور فقط ! .. لماذا يحتفظ كراستر بالأنثى و يضحي بالذكر ! .. قد يكون من واقع القول لكي يستمر بالتمويل ..سفاح القربى من بناته ليمول بهم الآخرون عن طريق إنجابه .. و لكن لماذا اساساً الآخرون فعلاً يحتاجون إلى قربان و لماذا أساساً كراستر يقدم القربان لهم و لأي غرض ؟ .. هل من أجل أن يتم تحويلهم ... إلى .. آخرون ؟

وفق جيلي : «خوفي على الطَّفل لا على نفسي . إذا كان فتاةً فلا بأس , فستَكبُر خلال سنواتٍ قليلة و يتزوَّجها أبي , لكن نِلا تقول إنه سيكون صبياً , و قد أنجبَت ستَّةً وتعرف هذه الأشياء . إنه يُعطي الصِّبيان للآلهة . يفعل كلما جاءَ البرد الأبيض, و مؤخَّرًا يأتي البرد الأبيض بكثرة»


الأمر مُبهم فما حاجة في ذلك من الأساس ! .. هل يحتاج الأمر إلى تلك المسافة إلى هذا الشيء ؟ .. عندما سألها جون «أيُّ آلهة؟» كان ردها «آلهة الزَّمهرير التي تأتي ليلاً, الظَّلال البيضاء»


إذاً الخلاصة واحده لا ثان لها .. كراستر يقدم القربان لـ الآخرون .. لكن ما الهدف في ذلك ؟ .. ما الغرض منه ! .. الخيوط ضعيفة في هذه القضية و يُصعب أن تُشرح و كقربان قد تُهدم بعض الجوانب الغير مفهومه .. الفكرة السائدة هي أن كراستر يقدم أبنائه كقرابين .. لكي يتم تحويلهم إلى .. آخرون ! .. وهذا السبب ما جعله على قيد الحياة رغم مكوثه بقعة جحيمية هَرب منها الجميع

لما لا يعطى الأمر إ