حرب دورن والتارغاريان

تاريخ التحديث: ١١ ديسمبر ٢٠٢٠

اختلف القراء حول خضوع دورن فمنهم يعتبره نصرا مبين وخسارة فادحة لإيغون والبعض الآخر يعتبره هزيمة فلا شيء يعوض أرواح الدورنين المهولة التي هدرت في هذه الحرب، سنذكر في هذه المقال كل ما دار حول هذا الموضوع ولك أن تقرر سيدي القارئ بعدها إن كان نصرا أو خسارة.

انضم الشمال تحت قيادة تورين ستارك الملك الذي ركع لحكم الملك ايغون تارقاريان الأول وأخواته ( ملكاته ) رينيس وفيسينيا ، و قبلهم التايرل في أراضي المرعى الذين سلموا المرعى لإيغون فنصبهم لورداتا له،والصخرة بعد أن هزم الجيش العظيم المكون من اتحاد لورين لانستر حاكم الصخرة وميرن التاسع حاكم المرعى ، أيضا تم انضمام اراضي العاصفة بعد هزيمة أرجولاك دوراندن الملقب بأرجولاك المتكبر على يد أوريس براثيون صديق ايغون وساعده الأيمن وتنصيبه لوردا لها ، أحرقت هارنهال عن بكرة أبيها وضمت أراضي النهر والجزر الحديدية ، لم يصمد الوادي وحاكمه رونل آرن أمام تنين فيسينيا فاجهار العظيمة وتم استسلامهم في الحين واللحظة حين حطت فيسينيا داخل قلعتهم ووضعت الحاكم الطفل رونل على فخذها لتريه تنينتها وتم الاستلام حين رأت أمه شارا آرن ابتسامة فيسينيا وهي تعد رونل برحلة على ظهر فاجهار فأقلع كحاكم الوادي وحط بعدها كلورد له ، وطار باليريون على ظهره التنين ايغون للبلدة القديمة التي استسلمت بعد أن أخبر السبتون الأعلى اللورد مانفرد عن رؤيا قد رآها فقرر اللورد الحفاظ على البلدة القديمة من النار والدم ، اتحدت الممالك الست ولم تبقى إلا دورن في أقصى الجنوب ، حيث وكلت هذه المهمة للملكة رينيس الأخت الصغرى في نفس الوقت الذي ظفر فيه ايغون بالبلدة القديمة وفيسينيا بالوادي ، إلا أن مهمتها كانت أصعب لأن دورن لا تركع .


قبل ضم البلدة القديمة، اتجهت رينييس بأمر من أخيها إلى دورن ، على طريق يسمى ( ممر الأمير ) الذي يعتبر بوابة الى الجبال الحمراء، تصدى لها رجال مسلحون برماح لكنها لم تشتبك معهم بل طارت فوق الرمال الحمراء والبيضاء واتجهت جنوبا نحو فيث (مقر عائلة فيث) لتطلب خضوعهم لكنها وجدت القلعة خالية مهجورة ، فاتجهت للبلدة تحت أسوار القلعة التي لم يوجد بها إلا المسنين والنساء والأطفال، حين سألتهم أين ذهب أسيادكم؟ أجابوها " بعيدا "، أخذت النهر متجها جنوبا الى عطية الآلهة ( مقر عائلة أليريون ) لكن وجدتها قد هجرت أيضا ، لم تستلم واتجهت إلى ملتقى فرع الدم الاخضر بالبحر حيث بلدة بلانكي ( بلدة الأخشاب ) التي امتلئ مائها بمئات من قوارب التجديف والزوارق والمراكب والهياكل الخشبية المتصلة ببعضها بالحبال والسلاسل والألواح لتصنع مدينة طافية فوق الماء ، إلا أنها لم تجد في هذه المدينة إلا النساء المسنات والأطفال. استمر البحث عن أسياد دورن إلى سنسبير المدينة العتيقة (مقر عائلة مارتل) ، وجدت فيها رينيس الأميرة الدورنية ميريا مارتل التي تبلغ من ثمانين عاما وحكمت رجال دورن ستون عاما ، كانت شديدة السمنة ، عمياء ويكاد رأسها يخلو من الشعر إلا من شعيرات قليلة ، جلدها شاحب مترهل وسماها أرجولاك دوراندن ( أرجولاك المتكبر ) ضفدعة دورن الصفراء ، لكن لا العمر ولا العمى استطاع ان يطفئ دهاءها .

ميريا مارتل: " لن أحاربك، ولن أركع لك، دورن ليس لها ملك، أخبري أخاك بذالك “. رينيس: " سأخبره، لكننا سنرجع أيتها الأميرة، وفي المرة القادمة سنأتي بالنار والدم “. ميريا مارتل: " هذه كلماتكم، أما نحن فلا ننحني، لا نركع، لا ننكسر، هذه كلماتنا، لكم أن تحرقونا يا سيدتي، لكنكم لن تحنونا، لن تكسرونا، ولن تجعلونا نركع، هذه هي دورن وليس مرغوبا بك هنا، إن عدتي فسيكون هذا على عاتقك ".


رجعت رينيس لأخيها بلا الانتصار المطلوب وكانت هذه أولى الشرارات بين التنين ودورن، أراد ايغون أن يكسب دورن بأقل الخسائر فأرسل مبعوثيه من كبار اللوردات والميسترات والسبتونات للتفاوض مع الضفدعة الصفراء واقناعها بأفضلية ضم دورن لأراضيه ، إلا أن التفاوض استمر لسنه كامله وبلا نتائج، بداية حرب دورن الفعلية بدأت في السنة الرابعة بعد غزو ايغون التنين ، وحينها عادت الملكة رينيس الى دورن كما وعدت بالنار والدم على ظهر ميراكسس العظيمة متجهة جنوبا إلى بلدة الأخشاب الطافية مشعلة إياها بأنفاس ميراكسس ، زحفت النيران من قارب الى آخر الى ان اختنق نهر الدم الأخضر باللون الأحمر الملتهب ، يقال أن الدخان كان يرى من سنسبير ، قفز سكان بلدة الأخشاب الى النهر هربا من غضب رينيس وميراكسس ، أقل من مئة ماتوا من الهجمات والأغلب ماتوا غرقا هربا من النيران ، لكن الدماء قد سفكت واشتعلت الحرب فعليا .

قاد اوريس براثيون ألفا من الفرسان المختارين الى طريق العظام ( وهو طريق أساسي يمر بين الجبال الحمراء يصل ما بين دورن وأراضي العاصفة ) ، أما ايغون نفسه عبر ممر الأمير ( وهو طريق يمر بالجبال الحمراء يصل ما بين المرعى ودورن وأراضي العاصفة ويعتبر كبوابة لدورن ) وخلفه ثلاثين ألفا من الجنود يقودهم ألفين من الفرسان وثلاثمئة من اللوردات وحملة الرايات ، اللورد هارلين تايرل حامي الجنوب قال أن جيشهم يملك قوة أكثر من اللازم لتحطيم أي جيش دورني يقف أمامهم حتى بدون ايغون وباليريون.

كان الدورنيون بالذكاء الكافي لتجنب مواجهة جيش ايغون وجها لوجه فقد علموا أن لا فوز لهم من غير الحيلة ، انسحبوا قبل وصول ايغون وجيشة بعد أن سمموا كل الآبار وحرقوا المحاصيل وكانت أبراج المراقبة مهجورة ومهملة ، وقد وجدت طليعة ايغون أن الطرق العالية عبر الجبال سدت بتلال من الخرفان التي حلق صوفها وتعفن لحمها لا تصلح للأكل ، جيش الملك كان يعاني من نقص بالطعام وعلف الأحصنة بعد عبورهم ممر الأمير ووصولهم لرمال دورن الحارقة ، لذا فقد فصل ايغون جيشة وأرسل اللورد تايرل جنوبا الى هضبة الجحيم ( مقر عائلة أولير التي قال عنهم الدورنون أن نصفهم مجانين والنص الأخر أسوء) بقيادة اللورد أوثور أولير ، أما هو فاتجه شرقا الى اللورد فاولر في مقره المحفور من صخور الجبال المسمى قلعة السماء .


كان الشتاء على الأبواب ، أمل رجال تايرل بشمس أقل حرارة وماء أكثر غزارة ، إلا أن شمس دورن أبت إلا أن تدافع عن أرضها وكانت خير جندي لها ، اشتدت حرارة الشمس والرمال ، والماء كان قليلا شحيحا وتم تسميم كل بئر وواحة في طريقهم ، وازداد استهلاك الماء من رجال وأحصنة في حرارة شمس كتلك ، بدأت الأحصنة تموت ولحقها ركابها ، حملة الرايات تخلوا عن الرايات المرفوعة والفرسان تخلوا عن دروعهم الثقيلة الحارقة وخسر اللورد تايرل ربع رجاله وكل أحصنته مستسلمين للرمال الدورنية ، وحينما وصلوا أخيرا الى (هضبة الجحيم ) وجدوها مهجورة .


لا يمكن القول أن هجوم أوريس براثيون كان أفضل ، أحصنته تعثرت بالطريق الصخري الضيق والملتوي ولم تستطع النزول للطريق المنحدر حيث كان الدورنيون يحفرون طريقهم عبر الجبل بخطوات صخرية تساعدهم على المشي وكانت الصخور تتقاذف على رؤوسهم من أعلى طول الطريق ( بفعل الدورنين المتخفين في الجبال) ، وصل طابور الجنود تقاطع طريق العظام مع النهر وحين عبورا جسرا على النهر ظهر رماة الدورنين فجأة ممطريهم بمئات الأسهم على حين غفلة ، فأمر اللورد أوريس براثيون رجاله بالتراجع لكن صخره عملاقة سدت طريقهم ، بلا سبيل للهروب تم ذبح رجال أراضي العاصفة كخنازير في حظيرة ، إلا اللورد أوريس براثيون تم احتجاز مع القليل من اللوردات الذين قدر الدورنيون أنهم يساون فدية جيدة ، تم احتجازهم من قبل اللورد ويل من عائلة ويل ( عشيرة همجية تسكن منطقة الجبال وبداية نهر ويل) .


أوريس براثيون

أما إيغون تارقاريان نفسه فقد حضي بغارة أفضل ، اتجه شرقا الى سفوح الجبال حيث الماء الجاري من أعلى الجبال يزودهم بما يحتاجونه للشرب ، أخذ قلعة السماء ( مقر عائلة فاولر ) غصبا ، وفاز بيورينود ( مقر عائلة يورنود شمالا ) بلا جهد يذكر ، وقد توفى لورد (الربوة) حديثا فاستسلمت حاشيته بلا قتال ، فاتجه أكثر للشرق الى (تل الأشباح ) فأرسل اللورد تولاند مبارزا يتحداه وقبل ايغون المبارزه ، قتل ايغون المنافس بلا ادنى مجهود ليكتشف لاحقا أنها مزحه ثقيلة المعيار وأن المبارز لم يكن إلا مهرج اللورد تولاند قاصدا بها أن ايغون لا يشكل تحدي حقيقي ولهذا يعتبر شعار عائله تولاند تنين أخضر يعض ذيله ، لكن اللورد تولاند اختفى تماما بعد أن اغضب التنين، اتجه ايغون أخيرا الى سنسبير التي هجرت أيضا ولم يجد إلا اخته رينيس التي سبقته بعد أن أحرقت بلدة الأخشاب وأخذت غابة الليمون وسبوتزوود وبلدة