top of page

حفل عيد العذراء و صعود الملكة الجديدة ..

تاريخ التحديث: ١٠ يونيو ٢٠٢٣

لم تكن السنوات التي تلت الحرب الأهلية خيّره على المملكة , فبعد حمى الشتاء التي أخذت من الأرواح ما أخذت . فوجعت المملكة بإنتحار الملكة الطفلة جهيرا تارجيريان في العام الـ 133 بعد الغزو , على شاكلة والدتها البائسه هيلينا تارجيريان .. بعد أن ألقت نفسها من أعلى نافذه من حصن ميجور حتى أنتهى بها المطاف مخزوقة بالأوتاد المدببة بالأسفل !

لم يتقبل الأغلب على كلمة انتحار ! , و تهامسوا .. أن الملكة الطفلة قد تكون اغتيلت ! .. و لكن إذا كان لابد فمن هو الجاني ؟ .. لم تكن هناك أدله على صب التهم .. ولكن الهمسات المتداولة لم تكت تؤمن بالأدلة أساساً..

أقاويل من هنا و هناك ! .. أحتوت عده مرشحين و على رأسهم زوجها الملك نفسه إجون تارجيريان الثالث . أو أحد رفيقات الملكة وهي أكبر العواصف الأربعة كساندرا باراثيون .. و لكن ليس لـ الألسنة إلا الثرثارات .. حقيقه موت الملكة غاب في طيات التاريخ و طمست تفاصيلها و لا يعلم حقيقتها !

لكن رغم ذلك هناك توجه ملحوظ على جاني دون غيره ! .. يد الملك اللورد أنوين پيك , الذي كان يعمل جاهداً في إرجاع عظمه عائلته التي فُقدت من قرون ! ..و بأسباب أتخذها بنفسه و قد تكون شخصيه بالنسبة له .. أقبل على قتل الملكة ! .. خصوصا من البرود الملحوظ من الملك تجاه ملكته و الذي من شأنه قد يطرح هذا السؤال .. هل سينجب الملك منها وريث ؟ و إذا كان لا .. فمن سيخلفه ؟ كما أشار سيد بركة العذراء اللورد مانفريد موتون بشأن هذه العاقبة «سَوفَ نَرقُّص مرة أخرى ، بغَض النَظر عن مدى كرهنا للموسيقى» ..و لا يمكن لفت النظر عن أخوات الملك الغير شقيقات .. الأميرتين رينا تارجيريان و بايلا تارجيريان .. بالنسبه لـ رينا فقد أجهضت مولودها و أما بايلا ذاع صيت حملها أرجاء دريفتمارك و دراجونستون و العاصمه كذلك ..

فإذا لم ينجب الملك . فمن المؤكد أن إبن بايلا المأفون سيرث العرش , ملكاً أبناً للقيط ألين ڤيلاريون , وهو أخر ما يتمناه اليد أنوين .. و قرر .. أليس من الأفضل التخلص من الملكة و البحث عن ملكة أخرى ؟ ..


كلها ثغرات تتهم أنوين .. خصوصا أن فارس الحرس الملكي الذي كان عند عتبه باب الملكة أثناء وقوع الكارثة هو أخاه الغير شرعي السير ميرڤين فلاورز و لكن القاصية كانت بعد حرق جثمان الطفلة بأسبوع ! .. حيث أن دم الملكة الطفلة الراحلة لم يبرد بعد فقام اليد أنوين بالأجتماع مع الملك و المايستر الأكبر منكن و السپتون بيرنارد و كذلك حضره قائد الحرس الملكي السير مارستون ووترز .. من أجل نصح الملك بوضع الحزن على ملكته جانباً و الإسراع في الزواج ! ... و علاوة و تأكيد أن كل هذا قد خُطط له .. فقد أختيرت الملكة التالية مسبقاً وهي أبنته ميريل پيك و تلفظ بنفاق تام و قال «من أجل مصلحة البلاد» ..


بالنظر إلى تاريخه فقد تزوج اللورد أونوين ثلاث مرات و أنجب سبعة ! . مات أبنه البكر في طفولته و وتوفين أثنتان من بناته التي أنجبهن من زوجته الثانية . أما أبنته الكبرى فقد عاشت حتى سن الزوج و لكنها كذلك ماتت أثناء الوضع , و لديه أبن خدم في الكرمه كوصيف للورد ريدواين و لكنه مات بعد أن غرق في حداثه إبحار . كان ملاذه الوحيد هوه إبنه و ريثه تيتوس پيك , الذي شارك في معركة نهر البتع أثناء الرقصة و تحصل على لقب فروسيه من اللورد جون روكستون و لكنه كذلك قتل بعد إشتباكات مع الرجال المكسورين و لم يتبقى له سو أبنته ميريل پيك لكي يظفر بها مجده ..


كانت ميريل هي المرشحة الوحيدة كما جاء وصفها «فتاة مهذبة و جميلة» . كان الملك الصبي إجون مرتاب كعادته تجاه ذلك و قال بقلق «ماذا لو لم أحبها ؟» فأجابه اللورد أنوين : «لستَ بحاجة إلى أن تحبها, ما عليك سوى أن تتزوجها , و تشاركها الفراش , و ترزق منها الأبناء » ثم أضاف بوقاحه «جلالتك أنت لا تحب اللفت , لكن عندما يقوم طباخيك بإعداده , تأكله , أليس كذلك ؟» . أقتنع الملك الصبي ويقال بانه أوما برأسه إيجاباً , لكن هذه الحكاية أنتشرت كما غيرها من الحكايات و سرعان ما عُرفت ميريل پيك بأسم السيده اللفت في جميع أنحاء الممالك السبع ..


لكن هل سار الأمر على ما يرام ؟ , قد يعتقد اللورد أنوين پيك بأنه أقوى رجل في المملكة بصفته اليد ! , لكن كان هناك مجلس و أوصياء أيضاً , و أول المعارضات كانت من قيّم القوانين اللورد ثاديوس روان و الوصي مانفريد موتون اللذين أعلنوا أن مثل هذه المسائل يجب مشاورة المجلس فيها , كذلك الليدي جين أرن كانت من ضمن المعترضين و أرسلت خطاب لاذع من الوادي , و دخل سيد الثالوث الأعلى اللورد كيرميت تلي دائرة المعترضين أيضاً واصفاً الخطوبة على أنها غير لائقة و تبعه حامل رايته بن بلاكوود في هذا الشأن كذلك و أعلن أن هذه الخطوبة متسرعة , فيجب على الأقل أن يحزن الملك إجون على الملكة جهيرا لمده نصف عام ..


ومن الشمال أيضاً جاءت المعارضات , حيث وصلت إلى القلعة الحمراء رساله فظه من اللورد كريجان ستارك يصف فيها استيائه من هذا الزواج و أما المايستر الاكبر منكن فقد تلفظ بما هو حق الذي عجز الأخرين في قوله حيث قال «السيدة ميريل فتاةً مُبهجة , و ليس لدي أدنى شك حول إنها ستكون ملكة رائعه , ولكن يجب أن نلفت الأنتباه إلى المظاهر يا سيدي . نحن اللذين تشرفنا بالخدمة مع سيادتك قد علمنا إنك تحب جلالته كما لو كان أبنك . و تفعل كل ما تفعله من أجله و من أجل المملكة , لكن قد يشير البعض الآخر إلى إنك قد أخترت أبنتك لأسباب دنيئة إضافية .. من أجل مجد وقوة آل پيك » ..


كانت حكمه القزم مشروم حازمه في هذا الحادثة , حيث أوضح أن هناك أبواب يجب أن لا تُفتح , لأنك لا تعلم أبداً ما قد يأتي منها . اللورد أنوين پيك فتح باب الملكة من أجل أبنته . لكن هل فكر في أن لوردات الممالك السبع لديهم بنات أيضا ؟ أو أخوات ؟ , أو بنات العمومة أو حتى الأرامل ؟ .. لم يستطيع اللورد انوين أن يغلق هذا الباب , فأندفع الجميع من خلاله , فمن لا يريد أن تصبح أبنته أو أي أحداً من دمه كقريناً ملكياً أفضل من السيدة اللفت ؟


و بدأت حركه العذارى من هنا , من الغرب , أخذت سيدة كاسترلي روك الليدي جوانا سليلة عائلة آل ويسترلينج و أرمله اللورد جاسون لانستر إستراحه مع حربها مع الحديدين و كتبت إلى البلاط الملكي أن أبنتيها سيريل لانستر و تيشارا لانستر عذراوتين في سن الزواج , و الخيار للملك بنفسه بينهن , اما سيدة سترومزإند الليدي إيليندا سليلة عائلة آل كارون و أرمله اللورد بروس باراثيون فقد قدمت أبنتيها كساندرا باراثيون و إيلين باراثيون و أشارات أن أبنتها كساندرا كانت مخطوبه للملك إجون الثاني سابقاً أي بالتالي فهي مستعده بان تكون ملكة ..


ومن الميناء الأبيض , جاء غراب من اللورد تورهن ماندرلي مفاده عن مواثيق مصاهره سابقه بين التنين و عريس البحر و قد كُسرت بطريقه أو بأخرى , و أقترح فيها أن الملك إجون قد يستطيع أن يضع هذه المواثيق المكسورة في نصابها مرة أخرى عن طريق أتخاذه فتاه من آل ماندرلي كزوجةً له .. و أما من تمبلتون كان الأمر مغايراً و جريئاً ! , فقد أقدمت الليدي الأرمله شاريس فوتلي على ترشيح نفسها للملك !

 

لكن كل هذا في كفه و رساله الليدي سامانثا تارلي أرملة اللورد أرموند هايتاور و زوجه أبنه ليونيل هايتاور في كفه أخرى , فقد رشحت اختها سانسار تارلي و كتبت عنها «تتمتع بالحيوية و القوة , و قد قرأت أكثر من نصف مايسترات القلعة» و كذلك رشحت أخت زوجها بيثاني هايتاور و قالت عنها «جميلة جداً , ببشرة ملساء ناعمة و شعراً لامع » ثم أضافت بغرابه على أن بيثاني هايتاور تمتلك صفات اخرى فقالت «كسولة و بلهاء إلى حد ما . و الحق يقال , على الرغم أن بعض الرجال يبدون أنهم يحبون ذلك في الزوجة» .. و أختمت رسالتها بملاحظه في إمكانية أن يتخذ الملك الفتاتين معاً قالت «أحدهما يحكم بجانبه , كما فعلت الملكة أليسان مع جهيرس , و الأخرى إلى الفراش للمعاشرة»..


لكن ليس ذلك فحسب , فقد قامت الليدي سمانثا تارلي بإلحاق 31 عذراء من المرعى كمرشحات مناسبات على بأن يكونن ملكات , من عوائل آل هايتاور , آل ريدواين , آل تارلي , آل أمبروز , آل فلورنت , آل كب , آل كوستاين , آل بيزبري , آل ڤارنر و آل جريم ..

و بحسب شهادة مشروم , أن هناك أمر أخر طرأ في رسالة الليدي سامانثا تارلي , وهي ترشيحها لعدة ذكور له , حيث أسفرت في رسالتها كذلك : «أعرف بعض الصبية الجميلين أيضاً , إذا كان جلالته ميالاً إلى ذلك . لا كنني أخشى أن لا يمكنهم منحه ورثه» , لكن هذا الأمر قد يكون محض تلفيق و لا توجد ادله كافيه أن السيدة سامانثا قد تجأرت فعلاً بذكر هذا ..


كل هذه أصبحت بمثابة اضطرابات لطمت اللورد أنوين في مخططه , بالرغم من إصراره في جعل أبنته ملكة إلا أنه كان ذكياً كفاية لتجنب أستفزاز لوردات المملكة في هذا الشأن , صعد على درجات العرش الحديدي و تلفظ بخطابً على مسامع البلاط فقال «من أجل مصلحة شعبه , يجب أن يتخذ جلالته زوجةً أخرى , على الرغم من أنه لا توجد أمرأه ستحل محل محبوبتنا جهيرا. لقد تم طرح العديد لهذا الشرف , أجمل أزهار المملكة , أياً كانت الفتاة التي سيتزوجها الملك إجون ستكون بقام أليسان بالنسبة لچهيرس , أو مقام جونكويل بالنسبة لفلوريان , سوف تنام بجانبه , و تلد له الأطفال , و تقاسمه في مهامه , و تهدئ جبينة عندما يمرض , و تتقدم في السن معه . فمن المناسب لذلك أن نسمح للملك نفسه لاتخاذ هذا القرار . في عيد يوم العذراء سيكون لدينا حفلاً راقص , لم تشهد كينجزلاندينج مثيلاً له منذ أيام الملك ڤيسريس . فلندع العذارى يأتون من شتى بقاع الممالك السبع و ليطرحن أنفسهن أمام الملك , حتى يمكن لجلالته أختيار الأنسب لتقاسمه حبه و حياته » ..


أنتشرت كلمة اللورد أنوين في أرجاء الممالك السبع , من تخوم دورن إلى الجدار , نظر الآباء الشغوفين و الأمهات الفخورات إلى بناتهم و تساءلوا عما إذا كانت هناك فرصه . و بدأت كل عذراء نبيله في وستروس بتزيين نفسها و خياطة ملابسها و تظفير شعرها و بأفكار تراودهم «لم لا أكون أنا ؟ قد اكون الملكة »


لكن اللورد أنوين كان يطبخ مكائده لكي بجعل أبنته ملكة , فقبل أن يخطب خطابه أرسل غراباً إلى مقرة ستاربيك لاستدعاء أبنته ميريل , على الرغم أن عيد يوم العذراء على بعد ثلاث شهور , و لكن اللورد أنوين كان يريد تواجد أبنته في البلاط مده كافيه على امل أن تصادق الملك و تغريه و بالتالي يقوم باختيارها في الحفل..

 

على غرار هذه الخطة , قيل أن اللورد أنوين عمد إلى مؤامرات سريه أخرى أيضاً , تهدف إلى ضرر وتشويه سمعه و تشتيت و تنجيس أولئك الفتيات اللاتي أعتبرهن منافسات لأبنته , البداية كانت مع المرشحة الأقوى كساندرا باراثيون التي أرتبطت شائعات بها في قتلها للملكة الصغيرة جهيرا تارجيريان ,حيث قيل عنها إن خيبه الأمل قد جعلتها حزينة , فقد كانت مخطوبه لفتره وجيزة للملك إجون تارجيريان الثاني خلال العام الأخير من حياته وربما كانت مخطوبه لأخيه إيموند تارجيريان قبل ذلك

بالإضافة إلى كونها وريثه ستورمز إند ولكن بدل من ذلك وجدت نفسها ذات قدر ضئيل في كينجزلاندينج و مستاءه من الأضطرار للأعتناء ملكة بائسه ضعيفة الذهن ، فأقبلت على فعلتها .. على الرغم من عدم وجود حتى نصف دليل على كساندرا إلا أن سمعتها تضررت جراء هذه الشائعات ..


لحق التشويه في العديد من العذروات الشابات , قيل عن المرشحة ياسبيل ستانتون بأنها مغرمة بالنبيذ و حكايات عن المرشحة إلينور ماسي بانها ذات بكارة مفضوضه و أيضا أقاويل غريبه خرجت عن المرشحة روزاموند داري بأنها تخفي ست حلمات تحت ملابسها, و أتهمت المرشحة ليرا هايفورد بأنها خنقت أخا رضيعاً بسبب نوبه من الغيرة أصابتها , أما عن "الچينات الثلاثة" وهن المرشحات چين سمولوود و چين موتون و چين ميريويذر فقد قيلن عنهن بانهن أرتدن ملابس المرافقين و زاروا المواخير على طول شارع الحرير لتقبيل النساء كما لو كان الثلاث جميعهن صبيه.. كل هذه الأقاويل وصلت إلى مسامع الملك إجون الثالث و معظمها من المهرج مشروم ! ..


لكن يقال , أن الكلمات لم تكن وحدها الوسيله التي سعى إليها اللورد أنوين للفوز بحربه السريه من أجل الظفر بقلب الملك لأبنته , بل كانت هناك مكائد , إذا تم تصديق الشائعات , البدايه كانت مع المرشحة تيشارا لانستر , حيث وجد سائس خيول صبي في فراشها قبل قتره وجيزه من بدء الحفل . تيشارا أدعت أن الصبي تسلق نافذتها دون دعوه , و عندما فحصها المايستر الأكبر منكن و جد أن بكارتها مفضوضه !


و المرشحه لوسيندا بينروز , فقد هوجمت من قبل الخارجين عن القانون على ساحل خليج النهر الأسود عندما كانت على بعد نصف يوم من الوصول إلى القلعة الحمراء , قُتل صقرها و سُرق حصانها و شق أحدهم انفها بينما أمسكها الأخر .. و كذلك المرشحة الجميلة فالينا ستوكورث , التي كانت فتاة مرحه في الثامنة من عمرها حيث أنها أعتادت ان تلعب بالدمى مع الملكة الطفلة الراحله, فقد تعثرت على السلالم الملتفه و كسرت ساقها ..


و أما الليدي باكلر فقد واجهت مصير أقسى من الجميع , فقد غرق المركب الذي كان يحملها هي و أبنتيها المرشحتين في مياه النهر الأسود .

تحدث البعض جراء هذه المصائب بأن هناك أمرا ماً , "لعنة يوم العذراء" كم أعتقدها الاغلب في حين أن بعضهم كانوا ميالين لشكوك و أكثر حكمة من الجميع بأن هناك أيادي غير مرئيه وراء كل هذه الاحداث ..


هل كان اللورد أنوين و أتباعه المسؤولين عن هذه المصائب ؟ .. أم كل هذا كان مجرد مصادفة ؟ في النهاية لا يهم الأمر . لم يكن هناك حفلاً في كينجزلاندينج منذ عهد الملك ڤيسريس الاول مثل ما كان يعرف عقدت دورات المباريات , و تنافسن العذارى و السيدات النبيلات على تسميت أنفسهن كملكات للحب و الجمال لكن مثل هذه المراسم أستمرت ليوم واحد فقط ! ..

 

جاء العديد من النبلاء من كل حصون و قلاع وستروس , وفي محاولة للحد من أعدادهم , أصدر يد الملك اللورد أنوين پيك مرسوما يقتضي أن العرض العذارى يقتصر على من يحملون الدم النبيل دون سن الثلاثين فقط , لكن رغم ذلك و كما يقال أحتشدت أكثر من ألف فتاه في القعلة الحمراء في يوم العيد . حتى عبر البحر الضيق جاء أحدهم , حيث أرسل أمير پنتوس أبنته كمرشحه للملك , و كذلك شقيقة عاهل تايروش وصلت لعرض نفسها زوجه مع العذارى , و كذلك فتيات سليلات العوائل العتيقة من مير و حتى من ڤولانتيس القديمة , لكن كما وصلت الأخبار أن فتيات ڤولانتيس لم يصلن أبداً إلى كينجزلاندينج , حيث و اجهن قراصنة من جزر البازيليسق في طريقهن و وقعن أسرى لديهم ..


بشهادة المهرج القزم مشروم حيث قال «كل عذراء بدت أجمل من سابقتها» , حيث أوضح في حديثه المنظر المبهر عندما دخلن العذارى إلى غرفة العرش , حيث كان الأنظار عليهن كما لو لم يكن يرتدن شيئاً , بالغرم أن واحده قد فعلت ذلك حقاً , وهي ميرمودرا هاين إبنه ماچستر ليس , حيث أرتدت فستاناً شفاف من الحرير الأزرق المخضر الذي يناسب لون عينيها , مع حزام مرصع بالجواهر تحته , كان مظهرها غير لائقاً و أصاب الحضور بالصدمه لكن الحرس الملكي منعاها للدخول حتى أرتدت شيئاً أكثر حشمه ..


كتب المايستر جيلداين :

«لا شك أن هؤلاء العذارى قد حلمن بأحلام سعيدة حول الرقص مع الملك , و افتنانه بذكائهن و تبادل النظرات الخجولة مع كأساً من النبيذ . لكن لم يكن هنالك رقص , و لا نبيذ , ولا فرصه للمحادثة»


جلس الملك إجون تارجيريان الثالث عل قمه العرش الحديدي مرتدياً ملابس سوداء مع حلقة ذهبية حول رأسه , بينما كان العذارى يسرن تحت العرش واحده تلو الأخرى , عندما يعلن منادي الملك عن أسم كل مرشحة و نسبها , كانت المرشحة تنحني أمام الملك الذي يومئ برأسه لها . يقول مشروم «في الوقت الذي عُرضت فيه الفتاة العاشرة , لا شك أن الملك قد نسي الخمسة الأوائل» ..


كانت هناك حفنه من الفتيات الاتي أمتلكن الشجاعة الكافية لمخاطبه الملك أثناء مثولهن , قالت له إيلين باراثيون عما إذا كان يحب ثوبها , و كذلك أليسا رويس قالت له بأنها قطعت الطريق من رونستون لتكون معه اليوم , في حين أن باتريشيا رديواين قد اظهرت شجاعه أكثر من السابقتين , حيث قالت أن وفدها الذي خرج معها من الكرمه قد تعرض ثلاث مرات من هجمات الخارجين عن القانون و قالت بفخر «لقد أصبت واحداً بسهم» .. في حين أن أنيا ويذروكس البالغه من العمر سبعه أعوام , اخبرت الملك ان أسم حصانها توينكلهوف و تساءلت إذا كان الملك يملك حصاناً جيداً , ليجيب عليها اليد انوين بصبر فارغ «لدى جلالته مئة حصان» ..


بقيه العذارى التي تكلمن مع الملك , لم يكن حديثهن يقتصر إلا على الثناء على المدينة و على القلعة الحمراء أو على ملابس الملك . من بين العذراى , كانت هناك فتاه شمالية , باربا بولتن التي جاءت من معقل الخوف من الشمال لكي تتقدم مع العذارى , في غضون المجاعه التي تعصف بالشمال آنذاك , فقالت «إذا أرسلتني إلى الديار جلاتك, أرسلني بالطعام , فالثلوج عميقه و شعبك يتضور جوعاً» ..


كانت العذراءالدرونية موريا كورجايل صاحبة اجرأ لسان بين جميع العذارى, عند مثولها أمام العرش قالت للملك «جلالتك , لماذا لا تنزل من هناك و تقبلني؟ » . لم يجب عليها الملك إجون الذي لم يجب أساساً لأي عذراء قبلها قد تكلمت معه . حيث كان فقط يعطي إيماء لهن بانه سمعهن..

على الرغم أن قاعة العرش الحديدي ضخمه جداً إلا أنها وجدت نفسها كأنها غرفه كهفيه , مع حوالي الف عذراء مع حاشيتها و حرسها و عائلتها , لدرجه أصبحت الحركة صعبه , كان المنادي لأسماء العذراى قد فقد صوته ليتم أستبداله , أربعه من المرشحات أغمي عليهن , مع عشرات من الأمهات و العديد من الأباء , و كذلك سپتون أيضأ , و يقال أن لورداً ما قد أنهار و مات ..


قال المهرج مشروم ساخراً عن هذا الحدث بتسميته «عرض بهائم عيد العذراء» , حيث بدء الملك نفسه مضطرباً أكثر من أي وقت مضى بعد مرور ساعات مع عرض العذارى له واحده تلو الأخرى , يقول مشروم «كل هذا كان كما أراده اليد تماماً , ففي كل مره عبس فيها جلالته , أو غير جلسته , و أعطى إيماء مضجر أخر , ازدادت احتماليه اختيار السيدة للفت » ..


كانت أبنته ميريل پيك قد وصلت إلى كينجزلاندينج تقريبًا قبل شهر من بدء الحفل ، وتأكد والدها بانها تفضي جزء من يومها رفقه الملك , كانت تمتلك شعر بني و أعين بنيه أيضاً و بأسناناً معوجة جعلتها تخجل من أبتسامتها . كانت تبلغ من العمر أربعة عشر عاماً و تكبر الملك بعام , قال عنها مشروم «لم تكن جميله جداً , ولكنها كانت عذبه و لطيفه و دمثه و لم يبدو أن الملك نافراً منها» ..


و بشاهده القزم نفسه , قبيل عيد الأحتفال بأسبوعين , رتب اليد أنوين پيك دسته مناسبات لأبنته لكي تقاسم العشاء مع الملك , كان مشروم حاضراً لكي يرفهه عن الملك كعادته كمهرج البلاط . و ذكر أن الملك إجون تكلم قليلاً عندما كانا يأكلان ,حيث قال المهرج القزم «بدء مرتاحاً أكثر مع السيدة لفت أكثر مما كان عليه في أي وقت مضى مع الملكة جهيرا . و بعبارة أخرى , لم يكن مرتاحاً على الأطلاق , لكنه لا يبدوا بانه لم يجد حضورها مقيتاً» ..


قد تكون أن العلاقه توطدت بين الملك و ميريل پيك , على رغم من كونه صبي كئيب و بائس , فقبل الأحتفال بثلاثه أيام أعطى ميريل دميه من دمى الملكة الطفله الراحله و قال «يمكنك الحصول على هذه» , لم تكن كلماته تلك الكلمات التي تأمل أي عذراء أن تسمعها و لكن الفتاه ميريل أعتبرت ذلك رمز مودة بينهما في حين أن والدها سعد كثيراً في ذلك .. باعتبار أن أبنته أصبحت الأقرب من جميع عذارى الممالك السبع أجمع ..


ظهرت ميريل پيك امام العرش في عرض العذارى , وهي تحتضن الدمية التي أعطاها الملك , رتب والدها موعد مثولها في العرض , لم تكن الأولى , حيث كانت الأولى أبنه أمير پنتوس و كذلك لم تكن الأخيرة , حيث الاخيره كانت هنريتا وودهل من وداي أرن ..

كانت كانت تقريبا بين ذلك و ذاك , في الوسط , حيث تجنب اللورد أنوين بجعل أبنته الاولى لكي لا يتهامس البعض بانه يريد منحها الأولوية دون الجميع , و تجنب أن يجعلها الأخيرة لكي لا يكون الملك فاقداً تركيزه أنذاك .. وعندما ظهرت قال لها الملك «لطف منكِ أن تأتي يا سيدتي» .. ثم قال بعد أن لاحظ الدمية معها «يسدعني بأنكِ أحببتِ الدمية»...

وعلى حسب المصادر , كانت هي الفتاه الوحيده التي تكلم معها الملك , وشعر والدها بالأرتياح معتقداً أن خططه سارت على نحو المطلوب وسوف تصبح أبنته ملكة الممالك السبع و لا مناص من ذلك ..


كان كل شي يمضي على مايرام , بقيت حوالي أثنا عشر عذراء و سينتهي العرض و سيظفراليد أنوين بما يريده , و لكن فجأه ! , دوى صوت بوق ملعناً حظور أخوات الملك الغير شقيقات وأخر شخصين يتمنى اللورد أنوين أن يراهم في تلك الساعه , الأميره بايلا تارجيريان زوجه قبضه السنديان اللورد ألين ڤيلاريون و الأميره رينا تارجيريان زوجه السير كروين كروبراي


كتب المايستر جيلداين :

«كانت أبواب العرش مفتوحه على مصراعيها , و دخلتا إبنتا الأمير ديمون و سط هبوب من هواء الشتاء , الليدي بايلا كانت حبلى بطفلتها , و الليدي راينا كانت شاحبه و نحيله بسبب إجهاضها , و مع ذلك نادراً ما كان يبدوان أكثر من كونهم واحداً. كلاهما كانا يرتديان أرديه من المخمل الأسود الناعم مع ياقوتً على أعناقهن , و التنين ثلاثي الرؤوس لآل تارجيريان على معاطفهن» ..


دخلتا الأميرتين التوأمتين قاعه العرش على صهوة جوادين أسودين جنب على جنب بطول القاعة , تقدم حضرة قائد الحرس الملكي السير مارستون ووترز في سد طريق الاميرتين , لتضربه الأميرة بايلا بسوطها على خده معلنة له « جلالته اخي يمكنه أن يأمرني , ولا يمكنك أنت» و عندما وصلتا إلى سفح العرش الحديدي تقدم اللورد أنوين پيك لمعرفة ما معنى من حدوث هذا ! ..


و لكن الأميرتين لم يعيراه أي أهتمام و قالت الأميرة راينا تارجيريان «أخي , إذا كان ذلك يرضيك . فقد جلبنا لك ملكتك الجديدة» ..


كتب المايستر جيلداين:

«قام السيد زوجها , السير كروين كروبراي بإحضار الفتاه إلى الأمام, فسَرت شَهقَة خلال القاعة . هتف المنادي بصوتاً مبحوح بعض الشيء "الليدي داينايرا سليلة عائلة آل ڤيلاريون , إبنه الفقيد ديرون و السيدة زوجته الراحلة أيضاً هيزل سليلة عائلة آل هارت , التابعة الشخصية لكل من الليدي بايلا سليلة عائلة آل تارجيريان و ألين قبضة السنديان سليل عائلة آل ڤيلاريون , الأدميرال و قائد دريفتمارك و سيد المد و الجزر »


كانت داينايرا ڤيلاريون فتاة يتيمه , والدتها كانت من ضحايا حمى الشتاء و والدها لقي حتفه على الأعتاب بعد أن كان يقاتل تحت رايه قبضه السنديان ألين ... وقفت داينايرا أمام الملك , مرتدية حريراً أبيض و لآلئ , لم تكن الفتاه تبلغ سوى ستة أعوام لكنها كانت جميلة جداً . وكما قيل أيضاً , كانت دماء ڤاليريا القديمة ظاهرة فيها , بشعراً فضي ذهبي و عينان زرقاوين و بشرة شاحبه بيضاء ..


و قال عنها مشروم «ألتمعت, وعندما أبتسمت , أبتهج المغنون في القاعة , فقد علموا أن هنا عذراء على الأقل جديرة بأغنية» ...

و قد تهامس البعض عنها و قال «فتاةً صغيرة مشرقة, لطيفه و سعيدة, الترياق المثالي لكآبة الملك الصبي» ..


رد عليها الملك إجون بإبتسامة و قال «شكراً على قدومك سيدتي , تبدين جميلة جداً» . كانت أستمالة الملك إليها واضحه للجميع , حتى اللورد أنوين قد علم بأنه خسر اللعبه , الأثنى عشر عذراء الباقيات تم بلا شك تقديمهن لكن رغبة الملك على وضع حد للعرض كانت واضحه , لدرجه أن المرشحة الأخيرة هنريتا وودهل المسكينة كانت تبكي عندما تم اقتيادها بعيداً..

أستدع الملك إجون ساقيه المقرب جايمون ذو الشعر الباهت و أعطاه شرف الإدلاء بالقرار . فصرخ جايمون بسعاده «سيتزوج جلالته من السيدة داينايرا سليلة عائلة آل ڤيلاريون »..


لم يكن ذلك الذي يتمنى أن يقع فيه اللورد أنوين پيك , ولا أحد مكانه . كان ظاهراً قد قبل قرار الملك دون أي أعتراض , أو بالأحرى رغماً عنه . و لكن في إجتماع المجلس في اليوم الثاني أظهر اليد إعتراضه . حيث أشار أن مصحله الشعب في تجنب رقصه تنانين أخرى هي إسراع الملك في إنجابه لوريثاً للعرش . و لكن الملك أختار السيدة داينايرا ڤيلاريون صاحبة الست أعوام فقط ! , التي ستحتاج إلى أعوام عديده لكي تكون صالحة للإنجاب . وقد وصف اللورد أنوين الملك بـ «الصبي العابس» . و أشار أن الملك لا يزال تحت السن القانونيه للحكم , و واجب الوصاية هي حماية الملك , و تكمن هذه الحماية في إنجابه لوريثاً أي بالمعنى يجب تنحيه السيدة داينايرا ڤيلاريون فقال : «لما فيه خير للمملكة , يجب تنحيه اختيار الملك جانباً , ليتزوج جلالتة من عذراء صغيرة في سن الإنجاب» ..


لكن المجلس لم يكن مغفلاً إلى تلك الدرجة , ولم تخدعهم كلمات اليد المعسولة , فجميعهم يعلمون من هي الفتاة المناسبة في سن الزواج الذي أشار إليها اللورد أنوين پيك , ليأتيه الرد من قيِّم القنوانين اللورد ثاديوس روان الذي قال «مثل إبنتك ؟ . لا أظن ذلك» ..


وقف المجلس بالكامل ضد رغبات اليد في تكمله الزيجة التي سعى إليها الملك بنفسه . وفي اليوم التالي تم إعلان الخطوبة و شوهد تدفق العدد الوفير من العذارى المحبطات نحو البوابات من أجل العوده إلى الديار ..


و أخيراً كتب المايستر جيلداين :-

«تزوج الملك إجون تارجيريان الثالث من السيدة داينايرا في اليوم الأخير من العام الثالث و الثلاثون بعد المئة منذ غزو إجون . كانت الحشود التي اصطفت في الشوارع للتعبير عن فرحتهم للزوجين الملكيين أصغر بكثير من أولئك اللذين خرجوا من أجل إجون و جهيرا , لأن حمى الشتاء قد أخذت ما يقارب من خُمس سكان كينجزلاندينج , لكن أولئك الذين تحدوا يوم الرياح القارسة و هطول الثلوج كانوا سعداء بملكتهم الجديدة , التي فتنتهم بسعادتها , و خديها المتوهجين , و ابتسامتها الحلوة الخجولة. كما تم الترحيب بهتافات حماسية بالسيدتين بايلا و رينا اللتان ركبتا وراء الهودج الملكي مباشرة . القليل منهم فقط قد لاحظ يد الملك في الخلف , و "وجهه قاتم كالموت "» ...


أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page