حفل عيد العذراء و صعود الملكة الجديدة ..

تاريخ التحديث: ١ سبتمبر ٢٠٢١

لم تكن السنوات التي تلت الحرب الأهلية خيّره على المملكة , فبعد حمى الشتاء التي أخذت من الأرواح ما أخذت . فوجعت المملكة بإنتحار الملكة الطفلة جهيرا تارجيريان في العام الـ 133 بعد الغزو , على شاكلة والدتها البائسه هيلينا تارجيريان .. بعد أن ألقت نفسها من أعلى نافذه من حصن ميجور حتى أنتهى بها المطاف مخزوقة بالأوتاد المدببة بالأسفل !

لم يتقبل الأغلب على كلمة انتحار ! , و تهامسوا .. أن الملكة الطفلة قد تكون اغتيلت ! .. و لكن إذا كان لابد فمن هو الجاني ؟ .. لم تكن هناك أدله على صب التهم .. ولكن الهمسات المتداولة لم تكت تؤمن بالأدلة أساساً..

أقاويل من هنا و هناك ! .. أحتوت عده مرشحين و على رأسهم زوجها الملك نفسه إجون تارجيريان الثالث . أو أحد رفيقات الملكة وهي أكبر العواصف الأربعة كساندرا باراثيون .. و لكن ليس لـ الألسنة إلا الثرثارات .. حقيقه موت الملكة غاب في طيات التاريخ و طمست تفاصيلها و لا يعلم حقيقتها !

لكن رغم ذلك هناك توجه ملحوظ على جاني دون غيره ! .. يد الملك اللورد أنوين پيك , الذي كان يعمل جاهداً في إرجاع عظمه عائلته التي فُقدت من قرون ! ..و بأسباب أتخذها بنفسه و قد تكون شخصيه بالنسبة له .. أقبل على قتل الملكة ! .. خصوصا من البرود الملحوظ من الملك تجاه ملكته و الذي من شأنه قد يطرح هذا السؤال .. هل سينجب الملك منها وريث ؟ و إذا كان لا .. فمن سيخلفه ؟ كما أشار سيد بركة العذراء اللورد مانفريد موتون بشأن هذه العاقبة «سَوفَ نَرقُّص مرة أخرى ، بغَض النَظر عن مدى كرهنا للموسيقى» ..و لا يمكن لفت النظر عن أخوات الملك الغير شقيقات .. الأميرتين رينا تارجيريان و بايلا تارجيريان .. بالنسبه لـ رينا فقد أجهضت مولودها و أما بايلا ذاع صيت حملها أرجاء دريفتمارك و دراجونستون و العاصمه كذلك ..

فإذا لم ينجب الملك . فمن المؤكد أن إبن بايلا المأفون سيرث العرش , ملكاً أبناً للقيط ألين ڤيلاريون , وهو أخر ما يتمناه اليد أنوين .. و قرر .. أليس من الأفضل التخلص من الملكة و البحث عن ملكة أخرى ؟ ..


كلها ثغرات تتهم أنوين .. خصوصا أن فارس الحرس الملكي الذي كان عند عتبه باب الملكة أثناء وقوع الكارثة هو أخاه الغير شرعي السير ميرڤين فلاورز و لكن القاصية كانت بعد حرق جثمان الطفلة بأسبوع ! .. حيث أن دم الملكة الطفلة الراحلة لم يبرد بعد فقام اليد أنوين بالأجتماع مع الملك و المايستر الأكبر منكن و السپتون بيرنارد و كذلك حضره قائد الحرس الملكي السير مارستون ووترز .. من أجل نصح الملك بوضع الحزن على ملكته جانباً و الإسراع في الزواج ! ... و علاوة و تأكيد أن كل هذا قد خُطط له .. فقد أختيرت الملكة التالية مسبقاً وهي أبنته ميريل پيك و تلفظ بنفاق تام و قال «من أجل مصلحة البلاد» ..


بالنظر إلى تاريخه فقد تزوج اللورد أونوين ثلاث مرات و أنجب سبعة ! . مات أبنه البكر في طفولته و وتوفين أثنتان من بناته التي أنجبهن من زوجته الثانية . أما أبنته الكبرى فقد عاشت حتى سن الزوج و لكنها كذلك ماتت أثناء الوضع , و لديه أبن خدم في الكرمه كوصيف للورد ريدواين و لكنه مات بعد أن غرق في حداثه إبحار . كان ملاذه الوحيد هوه إبنه و ريثه تيتوس پيك , الذي شارك في معركة نهر البتع أثناء الرقصة و تحصل على لقب فروسيه من اللورد جون روكستون و لكنه كذلك قتل بعد إشتباكات مع الرجال المكسورين و لم يتبقى له سو أبنته ميريل پيك لكي يظفر بها مجده ..


كانت ميريل هي المرشحة الوحيدة كما جاء وصفها «فتاة مهذبة و جميلة» . كان الملك الصبي إجون مرتاب كعادته تجاه ذلك و قال بقلق «ماذا لو لم أحبها ؟» فأجابه اللورد أنوين : «لستَ بحاجة إلى أن تحبها, ما عليك سوى أن تتزوجها , و تشاركها الفراش , و ترزق منها الأبناء » ثم أضاف بوقاحه «جلالتك أنت لا تحب اللفت , لكن عندما يقوم طباخيك بإعداده , تأكله , أليس كذلك ؟» . أقتنع الملك الصبي ويقال بانه أوما برأسه إيجاباً , لكن هذه الحكاية أنتشرت كما غيرها من الحكايات و سرعان ما عُرفت ميريل پيك بأسم السيده اللفت في جميع أنحاء الممالك السبع ..


لكن هل سار الأمر على ما يرام ؟ , قد يعتقد اللورد أنوين پيك بأنه أقوى رجل في المملكة بصفته اليد ! , لكن كان هناك مجلس و أوصياء أيضاً , و أول المعارضات كانت من قيّم القوانين اللورد ثاديوس روان و الوصي مانفريد موتون اللذين أعلنوا أن مثل هذه المسائل يجب مشاورة المجلس فيها , كذلك الليدي جين أرن كانت من ضمن المعترضين و أرسلت خطاب لاذع من الوادي , و دخل سيد الثالوث الأعلى اللورد كيرميت تلي دائرة المعترضين أيضاً واصفاً الخطوبة على أنها غير لائقة و تبعه حامل رايته بن بلاكوود في هذا الشأن كذلك و أعلن أن هذه الخطوبة متسرعة , فيجب على الأقل أن يحزن الملك إجون على الملكة جهيرا لمده نصف عام ..


ومن الشمال أيضاً جاءت المعارضات , حيث وصلت إلى القلعة الحمراء رساله فظه من اللورد كريجان ستارك يصف فيها استيائه من هذا الزواج و أما المايستر الاكبر منكن فقد تلفظ بما هو حق الذي عجز الأخرين في قوله حيث قال «السيدة ميريل فتاةً مُبهجة , و ليس لدي أدنى شك حول إنها ستكون ملكة رائعه , ولكن يجب أن نلفت الأنتباه إلى المظاهر يا سيدي . نحن اللذين تشرفنا بالخدمة مع سيادتك قد علمنا إنك تحب جلالته كما لو كان أبنك . و تفعل كل ما تفعله من أجله و من أجل المملكة , لكن قد يشير البعض الآخر إلى إنك قد أخترت أبنتك لأسباب دنيئة إضافية .. من أجل مجد وقوة آل پيك » ..


كانت حكمه القزم مشروم حازمه في هذا الحادثة , حيث أوضح أن هناك أبواب يجب أن لا تُفتح , لأنك لا تعلم أبداً ما قد يأتي منها . اللورد أنوين پيك فتح باب الملكة من أجل أبنته . لكن هل فكر في أن لوردات الممالك السبع لديهم بنات أيضا ؟ أو أخوات ؟ , أو بنات العمومة أو حتى الأرامل ؟ .. لم يستطيع اللورد انوين أن يغلق هذا الباب , فأندفع الجميع من خلاله , فمن لا يريد أن تصبح أبنته أو أي أحداً من دمه كقريناً ملكياً أفضل من السيدة اللفت ؟


و بدأت حركه العذارى من هنا , من الغرب , أخذت سيدة كاسترلي روك الليدي جوانا سليلة عائلة آل ويسترلينج و أرمله اللورد جاسون لانستر إستراحه مع حربها مع الحديدين و كتبت إلى البلاط الملكي أن أبنتيها سيريل لانستر و تيشارا لانستر عذراوتين في سن الزواج , و الخيار للملك بنفسه بينهن , اما سيدة سترومزإند الليدي إيليندا سليلة عائلة آل كارون و أرمله اللورد بروس باراثيون فقد قدمت أبنتيها كساندرا باراثيون و إيلين باراثيون و أشارات أن أبنتها كساندرا كانت مخطوبه للملك إجون الثاني سابقاً أي بالتالي فهي مستعده بان تكون ملكة ..


ومن الميناء الأبيض , جاء غراب من اللورد تورهن ماندرلي مفاده عن مواثيق مصاهره سابقه بين التنين و عريس البحر و قد كُسرت بطريقه أو بأخرى , و أقترح فيها أن الملك إجون قد يستطيع أن يضع هذه المواثيق المكسورة في نصابها مرة أخرى عن طريق أتخاذه فتاه من آل ماندرلي كزوجةً له .. و أما من تمبلتون كان الأمر مغايراً و جريئاً ! , فقد أقدمت الليدي الأرمله شاريس فوتلي على ترشيح نفسها للملك !

 

لكن كل هذا في كفه و رساله الليدي سامانثا تارلي أرملة اللورد أرموند هايتاور و زوجه أبنه ليونيل هايتاور في كفه أخرى , فقد رشحت اختها سانسار تارلي و كتبت عنها «تتمتع بالحيوية و القوة , و قد قرأت أكثر من نصف مايسترات القلعة» و كذلك رشحت أخت زوجها بيثاني هايتاور و قالت عنها «جميلة جداً , ببشرة ملساء ناعمة و شعراً لامع » ثم أضافت بغرابه على أن بيثاني هايتاور تمتلك صفات اخرى فقالت «كسولة و بلهاء إلى حد ما . و الحق يقال , على الرغم أن بعض الرجال يبدون أنهم يحبون ذلك في الزوجة» .. و أختمت رسالتها بملاحظه في إمكانية أن يتخذ الملك الفتاتين معاً قالت «أحدهما يحكم بجانبه , كما فعلت الملكة أليسان مع جهيرس , و الأخرى إلى الفراش للمعاشرة»..


لكن ليس ذلك فحسب , فقد قامت الليدي سمانثا تارلي بإلحاق 31 عذراء من المرعى كمرشحات مناسبات على بأن يكونن ملكات , من عوائل آل هايتاور , آل ريدواين , آل تارلي , آل أمبروز , آل فلورنت , آل كب , آل كوستاين , آل بيزبري , آل ڤارنر و آل جريم ..

و بحسب شهادة مشروم , أن هناك أمر أخر طرأ في رسالة الليدي سامانثا تارلي , وهي ترشيحها لعدة ذكور له , حيث أسفرت في رسالتها كذلك : «أعرف بعض الصبية الجميلين أيضاً , إذا كان جلالته ميالاً إلى ذلك . لا كنني أخشى أن لا يمكنهم منحه ورثه» , لكن هذا الأمر قد يكون محض تلفيق و لا توجد ادله كافيه أن السيدة سامانثا قد تجأرت فعلاً بذكر هذا ..


كل هذه أصبحت بمثابة اضطرابات لطمت اللورد أنوين في مخططه , بالرغم من إصراره في جعل أبنته ملكة إلا أنه كان ذكياً كفاية لتجنب أستفزاز لوردات المملكة في هذا الشأن , صعد على درجات العرش الحديدي و تلفظ بخطابً على مسامع البلاط فقال «من أجل مصلحة شعبه , يجب أن يتخذ جلالته زوجةً أخرى , على الرغم من أنه لا توجد أمرأه ستحل محل محبوبتنا جهيرا. لقد تم طرح العديد لهذا الشرف , أجمل أزهار المملكة , أياً كانت الفتاة التي سيتزوجها الملك إجون ستكون بقام أليسان بالنسبة لچهيرس , أو مقام جونكويل بالنسبة لفلوريان , سوف تنام بجانبه , و تلد له الأطفال , و تقاسمه في مهامه , و تهدئ جبينة عندما يمرض , و تتقدم في السن معه . فمن المناسب لذلك أن نسمح للملك نفسه لاتخاذ هذا القرار . في عيد يوم العذراء سيكون لدينا حفلاً راقص , لم تشهد كينجزلاندينج مثيلاً له منذ أيام الملك ڤيسريس . فلندع العذارى يأتون من شتى بقاع الممالك السبع و ليطرحن أنفسهن أمام الملك , حتى يمكن لجلالته أختيار الأنسب لتقاسمه حبه و حياته » ..


أنتشرت كلمة اللورد أنوين في أرجاء الممالك السبع , من تخوم دورن إلى الجدار , نظر الآباء الشغوفين و الأمهات الفخورات إلى بناتهم و تساءلوا عما إذا كانت هناك فرصه . و بدأت كل عذراء نبيله في وستروس بتزيين نفسها و خياطة ملابسها و تظفير شعرها و بأفكار تراودهم «لم لا أكون أنا ؟ قد اكون الملكة »


لكن اللورد أنوين كان يطبخ مكائده لكي بجعل أبنته ملكة , فقبل أن يخطب خطابه أرسل غراباً إلى مقرة ستاربيك لاستدعاء أبنته ميريل , على الرغم أن عيد يوم العذراء على بعد ثلاث شهور , و لكن اللورد أنوين كان يريد تواجد أبنته في البلاط مده كافيه على امل أن تصادق الملك و تغريه و بالتالي يقوم باختيارها في الحفل..

 

على غرار هذه الخطة , قيل أن اللورد أنوين عمد إلى مؤامرات سريه أخرى أيضاً , تهدف إلى ضرر وتشويه سمعه و تشتيت و تنجيس أولئك الفتيات اللاتي أعتبرهن منافسات لأبنته , البداية كانت مع المرشحة الأقوى كساندرا باراثيون التي أرتبطت شائعات بها في قتلها للملكة الصغيرة جهيرا تارجيريان ,حيث قيل عنها إن خيبه الأمل قد جعلتها حزينة , فقد كانت مخطوبه لفتره وجيزة للملك إجون تارجيريان الثاني خلال العام الأخير من حياته وربما كانت مخطوبه لأخيه إيموند تارجيريان قبل ذلك

بالإضافة إلى كونها وريثه ستورمز إند ولكن بدل من ذلك وجدت نفسها ذات قدر ضئيل في كينجزلاندينج و مستاءه من الأضطرار للأعتناء ملكة بائسه ضعيفة الذهن ، فأقبلت على فعلتها .. على الرغم من عدم وجود حتى نصف دليل على كساندرا إلا أن سمعتها تضررت جراء هذه الشائعات ..


لحق التشويه في العديد من العذروات الشابات , قيل عن المرشحة ياسبيل ستانتون بأنها مغرمة بالنبيذ و حكايات عن المرشحة إلينور ماسي بانها ذات بكارة مفضوضه و أيضا أقاويل غريبه خرجت عن المرشحة روزاموند داري بأنها تخفي ست حلمات تحت ملابسها, و أتهمت المرشحة ليرا هايفورد بأنها خنقت أخا رضيعاً بسبب نوبه من الغيرة أصابتها , أما عن "الچينات الثلاثة" وهن المرشحات چين سمولوود و چين موتون و چين ميريويذر فقد قيلن عنهن بانهن أرتدن ملابس المرافقين و زاروا المواخير على طول شارع الحرير لتقبيل النساء كما لو كان الثلاث جميعهن صبيه.. كل هذه