هل جايمي لانستر هو الفالونكار المزعوم ؟

"وحين تغرقك دموعك سيُطوق الڨالونكار جيدك الأبيض الشاحب بيديه و يخنقك حتى الموت"

نبوئه ” الڨالونكار" أحد النظريات المهمه التي سيكون إعتماد محتواها تغير رئيسي في تسلسل الأحداث و نهايه شخصيه مهمه و بارزه في عالم الروايه وهي الملكة الأرمله (سرسي لانستر) , تداول القراء هذه النظريه منذ سنه 2005 بعد صدور الكتاب الرابع "وليمة للغربان" لتكون أهم نقاشات ذلك الكتاب و التي إلى الأن جاريه بين شخصيات عديده رشحها القراء , رغم أن بعض لا يؤمن بأن فعلا ستكون نهايه الملكة (سرسي) كما أدعت (ماچي الضفدع) فكلامها غير مأخوذ عليه وليست إلا ترهات من ساحره و لكن لنتذكر أن نبوئه " الڨالونكار" ليست النبوئه الوحيده التي خرجت من (ماچي الضفدعه) ذلك اليوم , فقد أطلعت على مستقبل (سرسي) و اخبرتها بأنها ستتزوج ملكاً حيث كانت (سرسي) فعلا تظن بأنها ستتزوج الأمير (ريجار) :

"متى سأتزوج الأمير؟" , "لن تتزوجيه ابداً , ستززوجين الملك"

وهو بالفعل ما حدث , تزوجت الملك (روبرت باراثيون) اي المعنى ان (ماچي الضفدعه) قد تكون تحمل نبؤات صحيحه حتى إنها تنبأت بموت رفيقه (سرسي) وهي (ميلارا هيذرسبون) التي غرقت في البئر و ماتت , ومن غيرها من النبؤات التي قالتها (ماچي) ذلك اليوم بأن فتاه اصغر منها و اجمل ستطيح بها و لكن الأهم في نبؤتها هو " الڨالونكار" .. فما هو الـ" الڨالونكار" اصلا ؟

(سرسي) سألت سبتتها (سارانيلا) عندما كانت صغيره وقالت لها بأنها كلمه ڨاليريه الأصل و تعني الأخ الأصغر لتعتقد (سرسي) بأن (تيريون) هو الذي سيقتلها في نهايه المطاف وهذه احد جوانب العداء التاريخي بينها و بين شقيقها القزم مثل ما قالت

"تيريون هو الڨالونكار ..القزم قتل أبني أمام عيني"

لكن ماذا إذا كانت النبوءه تحمل أبعاد اخرى , ماذا إذا كانت تعني الأخ الاصغر و ليس "أخاك الاصغر" كما اعتقدت (سرسي) و أعتقد معظم القراء ؟


 

لينفتح الباب أمام القراء لدرج عده شخصيات التي من الممكن أن تكون هي " الڨالونكار" المزعوم فعلاً, فالبعض رشح أن يكون (بران ستارك) الذي يُعتبر "الأخ الأصغر" للملك (روب ستارك) , اي بالمعنى بأنه سيكون سبباً في وفاه الملكه بدافع إنتقام من "الزفاف الأحمر" , و بعض القراء متفائلين ان " الڨالونكار" هو (ساندور كليجاين) "الأخ الأصغر" للسير (جريجور كلجاين) , فإذا كانت النظريات تنص ان العملاق الصامت (روبرت سترونج) هو (جريجور كليجاين) فإن حافر القبور في جزيره الهدوء هو فعلاً (ساندور كليجاين) الذي سيكون بطلاً لـ"العصفور الأعلى" و العقيده ضد بطل "العرش الحديدي" السير (روبرت سترونج) في المحاكمه بالنزال المرتقبه في صد إتهامات الملكه (سرسي) الموجهه لها , فـ بطريقه اخرى سينتصر حافر القبور هذا الذي بدوره سيسبب إعدام الملكه (سرسي) , أما بعض القراء فقد أتجهه إلى بعد أخر .. فإذا كانت الكلمه ڨاليريه فلماذا تُعتبر بأنها ضمير للمذكر ؟ .. لماذا لا يكون " الڨالونكار" بمعنى الاخ / الاخت ؟ ..حالها من حال الامير الموعود الذي اعتبر احد المرشحين له (دنيرس تارجيريان) فقط بسبب هذه الثغره في اللغه ڨاليريه .. إذا البعض اجزم ان (آريا ستارك) هي فعلا " الڨالونكار" و (سرسي) في قائمتها .. و الفتاه .. اصبحت لا أحد .. وقاتله من طراز رفيع .. إذا هل ؟

و بين هنا و هناك الكثير من الترشيحات ,و جميعها تمتلك مقومات لهذه النظريه و في آن واحد تمتلك مقومات مضاده . إلا شخصيه واحده .. مقومات المضاده ليكون " الڨالونكار" اقل عن غيرها ..

وهو السير (جايمي لانستر) , فقاتل الملك بالرغم من كونه توأم الملكه (سرسي) إلا أنه ولد بعدها مما يجعله "الأخ الأصغر " " الڨالونكار" الذي سيكون نهايه الملكه الأرمله , في الأونه الاخيره و قبل ان يخرج (جايمي لانستر) من "كينجزلاندينج" متجها لحل النزاعات العسكريه "حصار ريفيرن" و"حصار شجره الغدفان" كانت علاقته متوتره جدا بين و بين شقيقته (سرسي) بطريقه معقده , لدرجه أن الرساله التي وصلته من (سرسي) بعد إلقاء القبض عليها من الجماعات الدينيه بأمر من "العصفورالأعلى" قام بإلقائها في النار ولم يرد , علاقه التوأمين أكبر من كونها علاقه اخويه و جميع القراء يعرف بذلك , معامله (سرسي) البارده له و إنهيار ما كان بينهم خصوصا شكوك (جايمي) أن شقيقته لها علاقات عاطفيه مع غيره بلسان (تيريون) قد تكون فعلا انهت ما بينهم , ناهيكم ان (جايمي) تغير به الحال الف مره بعد قطع يده و كأنه ولد من جديد ,حتى طريقه مناقشته مع غيره اصبحت اكثر نبلاً و تهذيباً ,فمن قرأ نقاشه مع "السمكه السوداء" أو مع اللورد (تايتوس بلاكوود) لن يصدق بأنه هو الشخص نفسه الذي ناقش اللورد (ند ستارك) بدرجه من الوقاحه و بارزه و تسبب في إصابته بعد ذلك

ومن جهه اخرى فإن الملكه (سرسي) ترجع لها الفوضى العارمه في العاصمه الان, فكل ما يحدث هناك جراء خططها الماكره ,لدرجه أنها وصل بها الحال إلى التخطيط لإغتيال و مثالاً على ذلك (السبتون العالي) الذي خنقه (أوزني كتلبلاك) بوساده بأمر منها و كان (جون سنو) على مسار ذلك الأغتيال وأحيت "أبناء المحارب" الذين كانوا مضطهدين منذ 300عام , فـ التوأمين لم تنهار العلاقه بينهم فقط بلا اصبحا مضادين لشخصيتهما , و كأن الحال بينهم اصبح الشر والخير خصمان لبعضهما .. فهل سينتصر الخير و تكون نهايه (سرسي) آنذاك ؟

حين بادرت في خطتها بحرق "برج اليد" بالنار الشعواء كان (جايمي) معارضاً للفكره , فردت قائله له :

"اللورد هالاين أكد لي أن البايرومانسرات يستطيعون التحكم في النار , فلتر (كينجزلاندينج) كلها اللهب . سيكون درساً لأعدائنا"

حينها رد السير(جايمي) الرد الذي يعتبر اساسا هذه النظريه عندما قال :

"الأن تتكلمين كأنك إيرس"

 

الأمر الاخر قد يكون (جورج) فعلا قد وضع بعض العلامات في كون (جايمي) هو " الڨالونكار" فعلا . في حادثه (بران) عندما رأى فضيحه التوأمين في "وينترفل" كان يعتقد بأنها يتشاجران , وقد تكون هذه علامه من خلف الستار وضعها (جورج) ,حيث وصف (بران) المشهد كالتالي :

"في داخل الغرفه كان هناك رجل و إمرأه يتصارعان , كان كلاهما عارياً"

ثم أكمل (بران) الوصف ان جسد الرجل كان يحجب المرأه بالمعنى كانه كان متغلباً عليها في وصفه البريء بـ"المصارعه" , فهل هذا الامر كونه إشاره من (جورج) أو مجرد وصف بريء ساذج من طفل ؟

لم تنتهي تلك الإشارات و العلامات التي أخذها القراء على محمل التبيين في تقريب الصوره أكثر لكون السير (جايمي لانستر) هو " الڨالونكار" المزعوم فعلا , فلم يقتصر الامر على إنهيار العلاقه بين التوأمين بل توسعت لتشمل علامه مهمه , عندما شبهت الملكه (سرسي) شقيقها التوأم بالغريب ,و كأن جاء تشبيها بإله الغريب أحد الأوجه السبعه في عقيده الآلهه السبعه المرتبط كيانياٌ بالموت , حيث قالت لنفسها :

"كان توأمك , ظلك, نصفك الآخر , فجاوبته: ربما فيما مضى , لكنه لم يعد كذلك. لقد اصبح غريبا عني"

و يتبين في إقتباس الملكه أعلاه ان علاقتها بتوأمها لم تقل أو تضمحل , بل أنعدمت من الاساس حيث أيضا في مره قد كلمت نفسها و قالت :

"كيف أحببت هذا المخلوق التعس يوماً ؟"

ومن جهه مضاده جائت العلامه الأخرى من (جايمي) , في تشبيه كلاهما بالموت و بالإله الغريب المشؤوم حيث قال

"حسبت نفسي (المحارب) وسرسي (العذراء), لكنها كانت (الغريب) طيلة الوقت , تخفي وجهها الحقيقي عن بصري"

في مضمون هذه العلامات , قد يكون ما رسمه (جورج) لقرائه لتوقع اهم أحداث الروايه صحيحاً , نهايه الملكه (سرسي) من طرف توأمها (جايمي) الذي من الممكن أن تكون نهايته معها مثل ما قالت (سرسي) يوماً لعمها (كيفان) :

" لقد جئنا هذا العالم معا ً يا عماه , وما كان ليغادره من دوني"

 

ولكن هذه النظريه تمتلك معضله , قد تضعف خيوط إتهام السير (جايمي لانستر) بـ" الڨالونكار" , فنص النبوئه ينص كالتالي

"سيُطوق الڨالونكار جيدك الأبيض الشاحب بيديه و يخنقك حتى الموت"

بيديه ؟ و لكن (جايمي) يمتلك يداً واحد فقط و الأخرى مبتوره !, وحتى يده المذهبه الاخرى صنعت قبضتها لتتلائم قبضه السيف فقط , فكيف سيتطيع خنق شخصاً بها بحسب النبوئه ؟ .. هل من الممكن ان تأخذ معنى "يخنق بيديه" بعداً أخرا ؟,, يخنقها بشيء ما مثلا ؟ .. قلاده إذا صح التعبير ؟ .. بالفعل... هذا ما فسره القراء في حل هذه المعضله . قد يستخدم (جايمي) قلاده و يخنق شقيقته (سرسي) , نظرا لإسلوب التكرار الذي يستخدمه (جورج) , فـ(تيريون) خنق (شاي) بقلاده "يد المك" , لماذا لا يفعلها (جايمي) مع (سرسي) ؟ , وحتى في أحد الفصول كانت هناك علامه كـ نذير وضعه (جورج) للقراء يوضح أن (جايمي) يفكر في إسلوب الخنق في القتل ,وذلك وبعد مناقشته مع الليدي (سيبل سبايسر) والده الملكه (جاين ويسترلينج) في طلباتها المتكرره أثناء خضوع (آل ويسترلينج) بعد موت الملك (روب ستارك) , فكانت الليدي (سيبل) ترتدتي قلاده اصداف فذاق منها (جايمي) ذرعاً بسبب مماطله طلباتها و كان وصف حاله كالتالي :

"كان ليسعد جايمي لحظتها أن يخنق المرأه بقلاده الأصداف المحيطه بعنقها"

سلسله الأيادي الذهبيه الخاصه بـ ساعد الملك الذي أرتداها (تيريون) و والده (تايون) من بعده كان قد تركها في عنق (شاي) بعد أن قتلها , و بعد كشف الجريمه في موت اللورد (تايون لانستر) , كانت جثه (شاي) في موجوده في نفس الغرفه التي طالبت (سرسي) أن يتم التخلص منها لكي تبعد الشبهات في سبب تواجد عاهره في "برج اليد" و أمرت الأخوه كتلبلاك بالتخلص منها و لكنها كانت تريد السلسله فقالت :

"أريد هذه السلسله .أحرص على ألا تخدش الذهب"