top of page

سايرا تارجيريان .. اِبنه المُصلح العصيّه

تاريخ التحديث: ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٣

ولدت الأميرة سايرا تارجيريان في العام السابع و الستين بعد الغزو , وهي التاسعة في ترتيب أبناء و بنات الملك المُصلح چهيرس تارجيريان و الملكة الطيبة أليسان تارجيريان .


وصفت الأميرة منذ ولادتها على أنها بمثابة بلاء ! , عنيفة , كثيره المطالب و مُتمردةً قاسيه . حيث كانت "لا" هي كلمتها الأولى و غالباً ما كانت تلفظها بصوتًا مُرتفع ! . يقال على أنها رفضت الفِطام حتى عامها الرابع و كانت تثور و تهيج بالصراخ كلما فصلتها الممرضة الرطبة عن صدر ولادتها الملكة حيث كان صراخها يرعب كل خادمةً في القلعة الحمراء . عندما كانت في الثانية من عمرها كتب عنها المايستر الأكبر إليسار «هي تريد ما تريد , و تريده الأن . لتنقذنا السبعة عندما تكبر» . منذ البداية تعلمت فن الحصول على كل شيء من والدها الملك , قطه صغيرة , كلب , صقر , حصان .. عصيّه في تصرفاتها منذ نعومة أظافرها ..


لكن رغم ذلك , لم تكن الأميرة سايرا بدون مزايا تُنكر. فقد كانت تتمتع بجمال و بطول مناسب , أطول من شقيقتها الكبرى دايلا . بالإضافة إلا إنها كانت فتاه ذكيه و أكد المايسترات على ذلك مثل شقيقها ڨايجون ولو إنها بطريقتها الخاصة ..

في البدايات أثبتت الأميرة سايرا بأنها تمتلك ميولاً عنيف و قاسي و قد لاحظت الملكة أليسان ذلك فعلاً , فذات يوم قالت لزوجها چهيرس «عندما أنظر إليها أرى إيريا»..

ولكن السپتون بارث كانت لديه نظره أخرى تجاهها , نظرةً لخصت نهوض الميول الشيطانية لديها فقال عندما بلغت عامها الثاني عشر

«هي اِبنه الملك وهي على عِلم بذلك . يعتني الخدم بكامل اِحتياجاتها , و إن لم يكن دائمًا بالسرعة التي ترغب بها . يُظهر لها اللوردات العِظام و الفرسان الوسيمون كل المُجاملات , و يُذعِن لها سيدات البلاط , و الفتيات في مثل سنها يتنافسن مع بعضهن البعض ليصبحن صديقاتها . كل هذا أخذته سايرا كمستحقً لها . لو كانت هي بِكر الملك , أو من الأفضل أن تظل طفلته الوحيدة , لكانت سترضى بذلك . وعِوَضًا عن ذلك , وجدت نفسها المولودة التاسعة , مع ستة أشقاء على قيد الحياة أكبر منها , بل ومحبوبين أكثر منها . إيمون عليه أن يصبح ملكاً , و بيلون على الأرجح سيكون يده , و أليسا قَد تَكون كلُ ما هي عليه والدتها وأكثر من ذلك , و ڨايجون أكثر علماً منها , و ميجيل أكثر قداسة , و دايلا ... منذ متى يمر يوماً لا تكون فيه دايلا بحاجة إلى سَكِينَة ؟ و أثناء ملاطفتها , يتم تجاهل سايرا . , كما يقولون , هذا الشيء الصغير الشرس, ليس بحاجة إلى سَكِينَة . أخشى أنهم مخطئون في ذلك . جميع البشر بحاجة إلى سَكِينَة»


سابقًا وفي أيام ماضية قد خلت , كانت الأميرة إيريا إبنه إجون الغير متوج مثالاً على الشخص المُعَانِد و الشرس و جاء ذلك بسبب ما اقترفته شخصيتها من عصيان , ولكن طفولة الأميرة سايرا وحدها جعلت من الأميرة إيريا نموذجاً من الاحتشام إذا توصلنا إلى باب المقارنة بينهما . كما هو معلوم في جانب دراسة سلوك طفلًا مشاكس . حيث من سائد القول أن هناك حداً فاصل بين المقالب البريئة و الأذى الوحشي و غالباً إن هذا الحد لا يُمكن تمييزه في سلوك طفل ! , و لكن لا مناص من التصريح بذلك, أن الأميرة سايرا عبرت ذلك الحد و بسهوله متناهيه ..


توسعت شراستها كلما تقدمت في سنها , لتلحق بذلك الأذى لأشقائها , و خصوصاً شقيقتها الهشة الأميرة دايلا التي كانت تكبرها بثلاث سنين . حيث في يوماً من الأيام أدخلت قططاً إلى غرفة دايلا , حيث أن دايلا كانت تخشى القطط , أو بالأحرى كانت تخشى كل شيء , لدرجه أنها كانت تخشى الحدائق بالرغم من حبها للأزهار و ذلك بسبب النحل ! .. وهو الأمر الذي لم يقتصر على الأميرة الشرسة سايرا .. و على غرار القطط .. ملئت غرفة شقيقتها نحلاً !!


في عامها السابع , آل بها ميولها الشيطاني إلى اللصوصية , فتعلمت كيفيه السرقة ومتى تهم بالسرقة , حيث كانت تتسلل إلى المطابخ و تستولى على الكعك و الفطائر و الحلوى و بقيه المأكولات التي تجذبها . و في عامها العاشر , تسللت إلى برج السيف الأبيض الخاص بالحرس الملكي , و استولت على جميع عباءات الحرس البيضاء و أعادت طلائها باللون الوردي . ولم ينتهي ذلك الأمر إلى هذا الحد و كأن مشاكساتها تتطور تدريجياً , حيث قبيل أن تبلغ عامها الحادي عشر , كانت تسرق النبيذ ! , و غالباً عندما يتم استدعائها إلى السپت لتؤدي صلاتها .. كانت تؤديها وهي في حال سُكر ! ..


مهرج البلاط المُسمى توم اللفت , كان أعظم ضحاياها ! , ذات يوم قبيل مائده ملكية سيتشرف بها حضور اللوردات و الليديهات من بقاع المملكة , أخبرت توم بأن الأمر سيكون مسلياً لو أقام عروضه عارياً ! , وهو ما فعله فعلاً ! .. حيث أنعكس الأمر سلبياً من الحاضرين و شوهت صوره البلاط بدرجات مُحرجه ...


ولأن المهرج توم كان من الأساس أخرقًا , فقد نال مكانة اللقمة السائغة للأميرة سايرا , ذات يوم أخبرته إذا قام بالجلوس على العرش الحديدي فسوف يصبح ملكاً , فصدقها المهرج المسكين محدود العقل , وما إن صعد درجات العرش , حتى تعرض لجروح بليغة في يديه و ساقيه من أنصال العرش ...


قالت أحد سپتاتها ذات يوم «إنها طفلة شريرة» ,و من المرجح أن الأميرة قد ولدت بهذه الروح المرعبة و لا مناص من محاولة ردعها عن ما تريد الإقبال فيه , فشل الملك و الملكة عن تصحيح مسارها منذ البداية , وبحلول عامها الثالث عشر , كانت تمتلك نصف دزينة من السپتات من أجل نصحها و مجموعه من الخدم في سبيل السيطرة عليها .. و لكن مثل ما قد سيُعرف بعد ذلك .. لا جدوى من هذا كله ! ...


عندما أزهرت للأول مره في عامها الرابع عشر , شعر الملك و الملكة بالارتياح تجاهها , حيث إنهم لن يُعانوا ما عانوه في مع شقيقتها دايلا في مسألة الزواج . ولكن الأميرة سايرا رغم نضوجها إلا أن العقل المتمرد و الميول المشاغب لايزال يتملكها . أخبرت والدها الملك بأنها تنوي الزواج من أمير دورن , أو ملك ما وراء الجدار الذي من شأنه أن يجعلها ملكة مثل الأم في الأعالي . وذات يوم قدم تاجر من جزر الصيف إلى البلاط , وعندما رأته دايلا ! , فرت هاربه مرعوبة منه و لكن سايرا أخبرت والدها الملك بأنها تريد الزواج منه أيضاً ..


و في عامها الخامس عشر , وضعت كل هذه الترهات جانباً . لماذا تحلم بالملوك البعيدين في حين إنها تستطيع الحصول على العديد من المرافقين و الفرسان و اللوردات كلما أرادت ذلك ؟

رقص أمامها العشرات رغبةً أن يتحصلوا على رفقه معها , و لكن ثلاثه فقط أصبحوا مفضلين لديها , وهم كِلا من جونا موتون وريث بركة العذراء , روي كونيجتون , روي الأحمر كما يُعرف , لورد وكر الجرافن صاحب الخمسة عشر عاماً , و كذلك السير براكستون بيزبري صاحب التسعة عشر عاماً , وريث ربوة العسل و الملقب بـ اللاسع , الذي يقال بأنه كان أفضل رمّاح في المرعى , بجانب ذلك كان للأميرة رفيقات أيضاً , فتاتين في نفس سنها , وهما بريان مور التي أطلقت عليها سايرا لقب بيري اللطيفة و أليس تورنبيري التي سُميت بالتوت العذب ...

لمده عام كامل , كانوا هؤلاء السته لا ينفصلون عن بعضهما البعض , في كل وليمه و حفل راقص كانوا دائماً معاً , قاموا بالصيد معاً و أبحروا أيضاً معاً ذات يوم من خليج النهر الأسود إلى دراجونستون ..

هذه الصحبة في الواقع أسرت الملك كثيراً , الذي كان مُلهم لتزويج بناته بدرجة مبالغ فيها . و بوجود جونا موتون و روي كونيجتون و براكستون بيزبري يمكن لاِبنته سايرا أن تختار واحداً منهم و تسقط عنان بحث عن زوجاً مناسب لها . لكن الملكة الطيبه أليسان كانت دقيقه في مثل هذه المسائل أكثر من زوجها , فقالت له يوماً «سايرا ذكية ولكنها ليست حكيمة» , و بمنظورها المختلف تجاه هذه الصحبة أستنتجت الملكة عده نقاط من شانها أن تنعكس سلبياً على حياة أبنتهما . فـ بريان مور و أليس تورنبيري كانتا جميلتان وهو ما أتضح لـ الملكة بكل تأكيد و لكن في تفاصيل شخصيتهما كانتا مملتان و صحابتا ذكاء محدود مما يجعلهن ذات طابع أحمق . أما بالنسبة للصبية , فقد كان سهلاً للملكة أن ترى في كِلا من جونا موتون و روي الأحمر كصبين غِرّين , و براكستون بيزبري كان له النصيب الأكبر من الانتقاد , لم ترتح له الملكة إطلاقاً فقالت للمك «لا أحبُ اللاسع هذا. لقد سمعت بأنه أنجب ابناً غير شرعي في المرعى , و أخر هنا في كينجزلاندينج» . لكن الملك , لم يبالي بقلق زوجته تجاه هذه الصحبة و أكد لها بمطمئنه منه لها أن سايرا ليست بمفردها معهم , لن يكون هنالك أي خطب في ظل عيون مُسلطه تجاههم


ولكن في ليلة ربيعية دافئة في العام الرابع و الثمانون بعد الغزو , تَبين للملك بأنه كان مخطئًا بشأن اطمئنانه تجاه هذه الصحبة . صيحات عالية خرجت ماخور للمتعة في كينجزلاندينج يدعى بـ اللؤلؤة الزرقاء , جذبت هذه الصيحات حارسين من حرس المدينة . و عندما وصلوا الماخور تبين لهم أن تلك الصيحات كانت صيحات مهرج البلاط المسكين توم اللفت , حيث كان يترنح محاولاً الهروب من وسط ست عاهرات عاريات مع إنفجارضحكات الزبائن ومرتادي المخاور , ومن بين الزبائن كان هناك ثلاث أشخاص مألوفين لدى البلاط , جونا موتون و روي الأحمر و كذلك براكستون بيزبري و كِل منهما كانا في حاله سُكر ! ..


أعترف روي الأحمر للحرس بأن الأمر سيكون مضحكاً في رؤيه المهرج العجوز في ماخوراً للمتعة , و جونا موتون أخبرهم أن هذه المزحة كانت فكره الأميرة سايرا أساساً ! .. لم يتردد الحارسين كثيراً , قاموا بإنقاذ المهرج و أوصلوه إلى القلعة الحمراء . أما أصدقاء الأميرة سايرا الثلاثة فقد ساقوهم إلى قائد حرس المدينة السير روبرت ريدواين الذي لم يتهاوى أبداً في تسليمهم إلى البلاط لكي ينظر الملك في شانهم رغم تهديدات السير براكستون له و محاوله روي الأحمر الخرقاء في رشوته ! . كتب المايستر الأكبر إليسار عن هذه القضية فقال «ليس من المُستَحسَن أبداً أن يغلي . أنت لا تعلم أبدا مقدار القيح الذي سيخرج , أو مدى سوء رائحته» ... كلمات ضبابية عميقه تصف الحال الذي خرج من الماخور بمثابة قيح .. قيح شديد الرائحة ..


شَرع الملك بنفسه في محاكتهم , و أعترفوا بنقلهم المهرج إلى الماخور و لكنهم لم يذكروا أبداً أي شيء بخصوص الأميرة سايرا في تورطها في هذه الأمر . رغم ذلك , فقد سمع الملك سابقاَ أن جونا موتون أعترف إنها فكرة الأميرة سايرا , و عندما أمره الملك بصياغة ما قاله , أحمر وجه جونا خوفاً و أدعى أن حرس المدينة قد سمعوا ما قاله بطريقة خاطئة و أنكر تورط الأميرة في هذا الشأن . ولكن مثل هذه الترهات لا تنطوي بسرعه على ملكاً حذق كـ چهيرس و أمر بحبسهم في الأبراج المحصنة و قال «دعوهم ينامون في زنزانة سوداء الليلة , فربما يروون قصة مختلة في الصباح »


كانت الملكة أليسان لها دور في كشف الحقيقة في هذه القضية , فهي تعلم عن مدى قرب الفتاتين بريان مور و أليس تورنبيري من الثلاثة المحبوسين و استأذنت زوجها الملك في استجوابهن بنفسها فقالت «دعني أتحدث معهن يا جلالتك , فلو نظروا إليك من على العرش وأنت تحدق في وجوههن, فسيكونن مرعوبتين لدرجة أنهن لن ينبسن بكلمة واحدة »

و بالفعل , استجوبتهن الملكة بنفسها , و أخبرتهن أن أصدقائهن الثلاثة محبوسين في الزنازين و إذا لم يرغبن في الاِنضمام إليهم فيجب عليهن أن يعترفوا بكل شيء . تلعثمت بريان مور في كلامها و كذلك أليس تورنبيري و سرعان ما بدأن في البكاء ناشدتا المغفرة , و من حسن حظهن العظيم إن الملكة الطيبة .. كانت طيبه فعلاً و تمتلك حيزاً كبير من السماحة و تعرف كيف تستمع و سبق و أن عقدت المئات من المحاكمات النسائية , سمحت لهن بالتذرّع الذي بدوره سيؤدي إلى الاعتراف .. وهنا ظهرت الكارثة العظيمة !

 

كل هذا كان جاء من تدبير الأميرة سايرا ! , قالت بيريان مور «كانت سايرا تعلم أليس كيفية التقبيل , لذلك سألتها إذا كانت ستعلمني أيضاً. فالصبية يتدربون على القتال كلُ صباح , فلماذا لا نتدرب على التقبيل ؟ . هذا ما يجب أن تفعله الفتيات , أليس كذلك ؟ »


ثم أكملت أليس تورنبيري وقالت «في أحد الليالي بدأنا التقبيل و نحن نخلع ملابسنا , كان ذلك مخيفاً ولكنه مثيراً . تناوبنا على التظاهر باننا صبية . لم نقصد أبداً أن نكون آثمين , كنا نلعب فقط. ثم تجرأت علي سايرا على تقبيل ولداً حقيقي . و تجرأت على بيري أن تفعل الشيء نفسه , وكِلانا تجرأنا على سايرا , لكنها قالت بأنها ستفعل بشكل أفضل منا , و ستقبل رجلاً أكبر , فارساً . هكذا بدأ الأمر مع روي و جونا و اللاسع»

. و أكدت بعد ذلك بيريان أن اللاسع هو من أجرى التدريب لهن جميعاً !


تسألت الملكة في كيفيه حدوث كل هذا في ظل وجود مرافقين الخدمة و الحرس و السپتات ! . فقالت بيريان مور بأنهم ليسوا إلا خدم . يفعلون ما يأمرون و قد طُلب منهم الإنتظار في الخارج ففعلوا ولم يعلموا ما حصل . و اللذين عرفوا بطريقة ما واجهوا تهديداً من براكستون اللاسع بانه سيخرج ألسنتهم إذا تكلموا !


هنا أنهارت أليس تورنبيري و أعترفت بخطيئتها و بدأت بالنحيب , و أوضحت كيف أنجرت إلى ذلك و أنها الآن حاملاً بطفل و لا تعلم من هوه الأب وما يجب عليها أن تفعل ! , فقالت لها الملكة أليسان «كُل ما يجب عليك فعله الليلة هو أن تُخلدي إلى النوم , في الغد سنرسل لك سپته , و يمكنك الاعتراف بخطاياك . فسوف تسامحك الأم» ..

و في ظل نحبيها قالت للملكة «أمي لن تَفعل» و ساعدتها بيريان مور للذهاب إلى غرفتهما ..


في ذلك اليوم , أخبرت الملكة زوجها الملك عن حصيلة الاِستجواب , لم يتهاون چهيرس في تكملة حل هذه القضية , تم جر العديد من الخدم و المرافقين للاِستجواب أمام العرش الحديدي , أنتهى المطاف للعديد منهم إلى الزنازين مع أسيادهم و عندما فرغت القاعة أمر الملك چهيرس بأن يجبلوا له المُدبر الأعلى لهذه الكارثة ! ..أبنته الأميرة سايرا..


كانت قاعة العرش فارغة باِستثناء الملك و الملكة و المايستر الاكبر إليسار و كذلك السپتون بارث و قائد الحرس الملكي السير جيليز موريجن و قائد حرس المدينة السير روبرت ريدواين اللذان جلباها للاِستجواب . كانت سايرا تعلم بما حدث في ماخور اللؤلؤة الزرقاء لكنها لم تبدو خائفة و قالت باِستخفاف «أخبرتهم بأن يفعلوا ذلك , لكنني لم أتخيل أبداً بانهم سيفعلونها . لا بد أن ذلك كان مضحكاً للغاية , رؤيه اللفت يرقص مع العاهرات » .. لم تعجب إجابتها والدها الملك و أكد أن هذا الأمر لم يكن مضحكاً للمهرج المسكين فردت عليه سايرا «إنه مهرج , المهرجين يجب أن يُضحك عليهم , أين الضرر في ذلك ؟ اللفت يحب عندما تضحك عليه » ..


هنا تكلمت والدتها الملكة و قالت «لقد كانت مُزحة قاسية . لكن هناك أمور أخرى تقلقني أكثر. لقد كنت أتحدث مع ... سيداتك . هل تعلمين أن أليس تورنبيري حامل ؟»


هنا صُعقت الاميرة سايرا و تلعثمت في كلامها . و أكد السپتون بارث أن دمعه سقطت على خدها . قالت والدتها بغضب «أنتِ تعلمين جيداً ما قمتي بفعله .و ما الذي فعلتموه جميعاً. سوف نحصل على الحقيقة منك الأن أيتها الطفلة» .. نظرت الأميرة سايرا إلى والدها الملك و لم تجد الراحة في نظرته و أكمل و تيره الغضب و قال «أكذبي علينا مرة أخرى. وسيصبح الأمر سيئاً بالنسبة لك . لورداتك الثلاثة في الأبراج المحصنة , يجب أن تعرفي , ما ستقولينه بعد ذلك سيحدد مكان نومك الليلة»


أنهارت الأميرة سايرا و كما وصفها السپتون بارث بأنا كلماتها بدأت تتساقط واحدة تلو الأخرى بطريقة سريعة , انتقلت كلماتها بين الإنكار إلى التبرئة و من المناورة إلى الندم إلى التبرير و إلى الاتهام , كل ذلك كان في غضون ساعة , ممزوجاً بين الضحك و البكاء . في الأخير سقط قناعها و انكشفت مسرحيتها فقال لها والدها الملك عندما انتهت «لتنقذنا السبعة , ماذا فعلت ؟ هل منحتِ أحد هؤلاء الأولاد عذريتك ؟ أخبريني الحقيقة» ..


ظهر الازدراء على الأميرة سايرا مره أخرى وصدمت والدها و والدتها و السپتون بارث المايستر الاكبر إليسار حين قالت «لا , بل منحت الثلاثة جميعهم . كلهم يعتقدون بأنهم كانوا الأوائل . فالأولاد حمقى و سيخفون »


تلبس الملك رعباً جعله لا يستطيع الكلام بسبب كلمات أبنته , لكن الملكة أليسان كانت قوية بما يكفي لتتحدث و قالت «أنتِ فخورة جداً بنفسك, كما أرى . امرأه قد نضجت , و تبلغ السابعة عشر تقريباً . أنا متأكدة بأنكِ كنتِ تعتقدين إنكِ ذكية , لكن أن تكوني ذكية و أن تكوني حكيمة شيئاً أخر , ما الذي تتخيلين حدوثه الآن يا سايرا ؟»


قالت سايرا «سأتزوج , لما لا ؟ كنتِ متزوجة في مثل سني . سوف أتزوج و اِضطجع و لكن لمن ؟ جونا و روي كِلاهما يحبني . يمكنني أن أتخذ أحدهما . واللاسع لا يحبني , لكنه يجعلني أضحك و أحياناً يجعلني أصرخ . يمكنني أن أتزوج الثلاثة , فلما لا ؟ لماذا يجب أن يكون لدي زوجاً واحداً فقط ؟ كان للغازي زوجتان , و كان لميجور ست أو ثماني زوجات»..


هنا ازداد الأمر سوءاً فقد سكبت سايرا الزيت على النار بدلاً من محاولة إخمادها , و كما يقال . نهض الملك چهيرس و نزل من أعلى العرش الحديدي مرتدياً قناع الغضب , فقال «هل تقارني نفسك بميجور ؟ هل هذا هو ما تطمحين إليه ؟» ثم أشار إلى الحرس و أردف «خذوها إلى مخدعها و أبقوها هناك حتى أرسل في طلبها مره أخرى» ..


بدأت الأميرة سايرا تنتحب و تبكي«أبي , أبي» لكن الملك أدار ظهره عنها و أمسك حضرة قائد الحرس الملكي السير جيليز موريجن ذراعها محاولاً مرافقتها إلى مخدعها . لكن الأميرة كانت تريد أن تتحرر و تذهب إلى والدها فأضطر الحرس إلى مساعدة قائدهم في جر الأميرة من القاعة ..


في ذلك اليوم , أجتمع الملك چهيرس بزوجته الملكة أليسان مع السپتون بارث و المايستر الأكبر إليسار في التشاور بما سيفعلونه بالمذنبين السته و خصوصاً الأميرة سايرا . كان الملك غاضباً شاعراً بالعار الشديد بسبب ما اقترفته أبنته و قال عده مرات «لم تعد أبنتي»..

وهنا خُلقت القسوة في قلب الملك تجاه أبنته و قد يكون له مبرراته بسبب ما آلت أفعالها به, و لكن الملكة بطبيعتها كـ أم لم تجد تلك القسوة تجاه طفلتها و قالت لزوجها

«إنها أبنتنا . يجب أن تُعاقب, نعم , لكنها لا تزال طفله, وحيث توجد الخطيئة يمكن أن يكون هناك تكفير. سيدي و حبيبي , لقد تصالحت مع اللوردات اللذين قاتلوا من أجل عمك, وغفرت للرجال اللذين ركبوا مع السپتون موون , ومع اللورد روجار الذي حاول تمزيقنا وجعل إيريا على عرشك , بالتأكيد يمكنك أن تجد طريقة ما لتتصالح مع أبنتك » ..

 

بشهاده السپتون بارث , كانت كلمات الملكة مؤثره و وجدت فاعليتها على قلب الملك فعلاً و ظن الجميع أن الملك سيتصالح مع أبنته الشرسة , و لكن الأميرة سايرا كان لها أمراً أخر و كأنها رافضه أن يتخذ والدها موقفاً حسناً تجاهها . هربت من غرفتها و ارتدت ملابس الغسالات , و سرقت حصان من الإسطبلات و اتجهت نحو تل ريينس , و عندما حاولت دخول جب التنانين , تم الإمساك بها من قبل حراس الجب و أعادوها إلى القلعة الحمراء ... بكت الملكة أليسان عندما علمت بذلك و قالت «أتساءل, هل كانت ستأخذ باليريون أيضاً ؟» , بعد هذه الحادثة تم حبس الأميرة في الأبراج المحصنة بدلاً من غرفتها , و بحراسه مشدده ليلاً و نهاراً من المحاربة جانكويل دارك الحارسة الشخصية لوالدتها الملكة ..


أما بالنسبة لأصدقائها , فلم يكن هناك حلاً لخطيئتهم سوى الزواج , وهذا ما تم بالفعل , تم تزويج بيريان مور من جونا موتون , الذي تقبل أمر الملك بكل صدراً رحب و أصبحا بعد ذلك لاحقاً سيد و سيده بركة العذراء , أما أليس تورنبيري الحامل المسكينة كان من المُفترض أن يتم تزويجها إلى روي كونيجتون , الذي رفض أمر الملك مدعياً أنها حامل من براكستون بيزبري اللاسع فقال للملك «لن أدعي بأن نغل اللاسع هو ابني , و لن أجعله وريثاً لوكر الجرافن» , و بدلاً من ذلك أرسلت أليس إلى وادي آرن , إلى مُعتكف ديني في جزيره بالقرب من ميناء بلدة النوارس , وهناك أنجبت أبنتها الغير شرعيه , و الغريب في الأمر أن أبنتها ولدت بشعر أحمر مشابه لشعر روي كونيجتون ! , ثم بعد ذلك تزوجت من اللورد دوستان برايور لورد جزيرة الحَصَاة..


لم يسلم روي كونيجتون من عقوبة عصيانه لأمر الملك , وخيّر بين الحرس الليلي أو المنفى لعشر سنوات فأختار الثانية , و تجول في إيسوس من بنتوس ثم إلى مير , و أنضم إلى عده جماعات مرتزقة , و قبيل انتهاء مده عقوبته بنصف عام , طعنته عاهره في مير فمات ..


أما بالنسبه للسير براكستون بيزبري اللاسع , كان عليه الحكم الأقسى حيث يُعتبر الرأس الأعلى لهذه الخطايا مناصفاً مع الأميرة سايرا , قال له الملك «يمكنني خصيك و إرسالك إلى الجدار. فهكذا تعاملت مع السير لوكامور، وكان رجلاً أفضل منك. ويمكنني أخذ قلعه و أراضي والدك، لكن لن تكون عدالة في ذلك. فلم يكن له يداً في ما فعلته، ولا يخرج الأمر عن أخوتك كذلك. لا يمكننا أن نجعلك تنشر الحكايات عن أبنتي، لذلك ننوي أن ننتزع لسانك. وانفك أيضاً ، فقد لا تحظي بعذارى يمكن خِداعهن بسهولة. أنت فخور جداً بمهاراتك في السيف و الرمح، و سيتم سلبها منك أيضاً. سوف نكسر ذراعيك و رجليك، و سيتأكد مايستراتي بأنك ستشفى برجلين و ذراعين معوجة. وتعيش كسيح لبقيه حياتك البائسة .. إلا أذا »


قال السير براكستون «إلا إذا ؟ هل هُناك خيار ؟ » .. فقال له الملك «أي فارس مُتهم بارتكاب جُرم له خيار. يمكنك إثبات براءتك بالمخاطرة بجسدك » ... فتوضح للسير براكستون معنى كلام الملك فقال بازدراء متعالي «إذاً , أخترت المحاكمة بالنِّزال» ثم نظر إلى الحرس الملكي السبعة الواقفين و بغرورً يعتريه قال «أي من هؤلاء العجائز تعني أن أقاتل ؟» .. فرد عليه الملك و قال «هذا الرجل العجوز , ذلك الشخص الذي اغويتَ أبنته و سلبتها »

 

وفي فجر اليوم التالي ألتقيا . كان السير براكستون بيزبري صاحب التسعة عشر عاماً مدرعاً و مسلحاً بالكرة الشائكة و الملك چهيرس صاحب التاسعة و الأربعون عاماً مدرعاً و مسلحاً بالسيف الڨاليري بلاكفاير , أنقض السير براكستون بيزبري على الملك , ظناً منه بأن يفاعته سوف تهزم كبر سن الملك , كان الملك يدافع و يدرس حركات السير براكستون المغرور , حتى وجد الثغرة و أنقض عليه و بدء الملك بالهجوم , و بعد مهله كان السير براكستون ينزف من عشرات الجروح و سقط أخيرأ , ليغرس الملك سيف بلاكفاير في عينه بعد أن فتح قناع راسه ..


هذه المحاكمة كانت تشاهدها الأميرة سايرا من نافذه البرج تحت حراسه المحاربه جانكويل دارك , و بعد أسبوعين من هذه الحادثة , قرر الملك و الملكة في مصير أبنتهم المذنبة بإرسالها للعقيدة . و خُطط لإرسالها إلى البلدة القديمة حيث ستتولى شقيقتها السپته ميجيل تارجيريان تعليمها لكي تكون أختاً صامته لاحقاً ..


تم إرسالها فعلاً و كانت الأميرة ملتزمة بالصمت , و عانت من القوانين الملزمة لـ العقيدة في البلدة القديمة , تحملت الوجبات الخالية من اللحوم و استسلمت للضرب بالعصا عندما تعصي الأوامر , و لم تتكلم عندما حلقوا شعرها و دعكها بفرشاة شعر الخيل و صمدت قدر المستطاع في الاستحمام بالماء البارد . تحملت كل هذه المشقة طيلة عام و نصف حتى جات فرصتها في السنه الخامسة و الثمانون بعد الغزو , استطاعت الهرب في جوف الليل, و عندما صادفت في طريقها أختاً أكبر منها من ضمن المعتكف الديني , دفعتها من أعلى السلالم و قفزت نحو الباب ..


وصلت هذه الأخبار إلى مسامع والدها الملك , كان يُعتقد أن الأميرة سايرا لاتزال مختبئة في البلدة القديمة و لكن حرس اللورد هايتاور مشطوا البلدة و لم يجدوا لها أثر . و ظنوا بأنها قد عادت إلى القلعة الحمراء لتطلب المغفرة من والدها و لكنها كذلك لم تظهر ! , و تساءل الملك چهيرس ما إذا كانت قد لجأت إلى أحد أصدقائها السابقين , فطُلب من اللورد جونا موتون و زوجته الليدي بيريان مور بأن يراقبها الوضع في بركة العذراء إذا ظهرت هناك .. و لكنها لم تظهر كذلك !..


لم تظهر الحقيقة إلا بعد عام , عندما وصل تقرير إلى الملك چهيرس بأن أبنته الأميرة سايرا شوهدت في حديقة للمتعة في مدينه ليس و هي لا تزال بملابسها كمبتدئة للإيمان .. بكت الملكة أليسان كثيراً عندما سمعت بالخبر و قالت «لقد جعلوا من ابنتنا عاهرة» فرد عليها الملك الذي لا يزال يحمل الضغينة تجاه ابنته فقال «كما كانت دائماً» ..


توالت المصائب على الملكة أليسان , منذ وفاة أبنتها دايلا ثم تبعتها أليسا بعامين و هروب سايرا و الموت المفجع بعد ذلك لأبنتها ڨيسيرا المخطوبة لـ ثيمور ماندرلي , حيث سقطت من ظهر حصان و كسرت عنقها و ماتت قبل ذهابها إلى الميناء الأبيض . جاءت بأفكارها نحو أبنتها سايرا مره أخرى , رغم أن زوجها الملك حظر التواصل مع أبنته الهاربة إلا أن الملكة أليسان قد وظفت عملاء سريين في ليس لكي يراقبوا أبنتها التي لا زالت تعمل في حديقة المتعة ..


أنهكت الملكة كثيرا , لدرجة أن أبنتها السپته ميجيل تارجيريان قد استأذنت من السپت لكي تهتم بوالدتها في ذلك العام , لم تتحمل الملكة أليسان أكثر و تقربت من الملك مره اخرى في النظر لحال أبنتهم سايرا , و جلبت معها السپتون بارث الذي تحدث عن فضائل التسامح , وعندما أنتهى قالت الملكة متوسلة «أرجوك , حان الوقت لإعادتها إلى الديار. لقد عوقبت بما فيه الكفاية بكل تأكيد . أنها ابنتنا »


فقال الملك لها بإيضاح «إنها عاهرة لايسنيه . فتحت ساقيها لنصف بلاطي , و ألقت إمراه عجوز من أعلى الدرج , و حاولت سرقة تنين . ماذا تريدين أكثر من ذلك ؟ هل فكرتِ في كيفيه وصولها إلى ليس ؟ لم يكن لديها مال . كيف تعتقدين بأنها دفعت ثمن عبورها ؟»

لم تستسلم الملكة من رد زوجها فأمومتها ترفض للخضوع و قالت له «إذا لم تعدها إلى الديار حباً لها , فأعدها حباً لي , فأنا بحاجة إليها »



فقال لها الملك بصرامة «أنا آسف . فلدى كينجزلاندينج ما يكفي من العاهرات . لا أريد سماع أسمها مره أخرى» .

و قف لكي يغادر و لكنه ألتفت إليها و قال «لقد كنا معًا منذ إن كِنا اطفالاً. أنا أعرفك كما تعرفينني . أنتِ الآن تُفكرين بأنكِ لستِ بحاجة إلى إذني لإعادتها للديار. يُمكنك أن تأخذي سيلڨروينج و تحلقي إلى ليس بنفسك. و ماذا ستفعلين بعد زيارتها في حديقة المتعة الخاصة بها ؟ هل بِظنك بأنها سوف تطير بين ذراعيك و تطلب المغفرة ؟ إنها أشبه بلطمه على وجهك . و ماذا سيفعل اللايسينين إذا حاولتِ سرقه احد عاهراتهم ؟ إنها ذات قيمة ثمينة لهم. فكم تعتقدين ستكون تكلفة النوم مع أميرة تارجيرية ؟ . في أحسن الاحول سيطلبون فدية لها . وفي أسوائها , قد يحتفظون بك أيضًا .ماذا ستفعلين بعد ذلك ؟ ستصرخين على سيلڨروينج لكي يحرق مدينتهم ؟ هل تريدين مني إرسال إيمون و بيلون بجيشاً لمعرفة إذا كان بالإمكان تحريرها ؟ أنتِ تريدينها , نعم , لقد سمعتك , انتِ بحاجة إليها .. لكنها لا تحتاجك , ولا أنا , ولا وستروس . أنها ميته . فادفنيها»


لم تعقب الملكة أليسان على الكلمات القاسية التي خرجت من زوجها الملك چهيرس , لكنها لم تسامحه , و حتى أنها استأذنت لكي ترحل إلى دراجونستون لتبكي في حزنها على فتياتها الميتات و أبنتها سايرا و أعتذرت عن عدم مشاركتها له في جولته الملكية , وهي الجولة الملكية الأولى منذ عشرون عام التي يكون فيها الملك بمفرده . وهنا حدث الشجار الأول بين الملك المُصلح و الملكة الطيبه و الذي سُمي بالصدع العظيم و قد أستمر لمده عامين تقريباً


زمان قد أنطوى , نُسيت فيه الأميرة سايرا تارجيريان , وفُقد ذكرها سنين عديده . رياح لا تحصى عصفت بعائلتها , تغير بها الحال من الواحد إلى الألف . توفوا جميع أشقائها و تبعتهم والدتها المنكسرة , التي ماتت دون أن تراها ..


و بعد ستة عشر عاماً , حيث عقد والدها العجوز في العام الـ 101 بعد الغزو المجلس العظيم في أختيار وريثاً للعرش الحديدي . كانت هناك أربعة عشر مطالبه من لهم صله بالعائلة المالكة . من بين تلك الطالبات , كانوا هناك ثلاث مطالبين جاءوا من إيسوس , وهم أحفاد الملك چهيرس و نغول الأميرة سايرا كل واحداً منهم أنجبته من أب مختلف , قيل أن واحداً منهم كان يشبه الملك چهيرس في شبابه . كانت الأميرة سايرا على قيد الحياة و بصحه جيده في ذلك الوقت , تبلغ الرابعة و الثلاثين من العمر و تمكث في ڨولانتيس ..

كانت إدعائتها في العرش لتكون أقوى من نغولها لو جاءت بنفسها للمطالبة , لكنها أختارت دون ذلك .يقال بأنها سُألت عما إذا كانت تنوي العودة إلى وستروس فقالت «لدي مملكتي الخاصة هنا » ..


و هكذا .. كان هذا أخر ذُكر للأميرة المثيرة للجدل , ولم يرها أحد بعد ذلك .. من الواضح أن الملك چهيرس قد لعب دوراً في عدم الشروع لجلبها من إيسوس و هو ما قد يعطينا طابع أن غضب الملك عليها لم يضمحل أبداً طيلة تلك السنين .. و لكن هذا الأمر محض كذبه فالملك في النهاية أب و يصعب عليها نسيان أبنته بالرغم من العار الذي جلبته له ..


في أواخر عمره وهو عجوز هرم , لم يكن له ونيس إلا الليدي أليسانت هايتاور أبنه اليد السير أوتو هايتاور , التي كانت تعتني به , تحممه و تقدم له وجباته و تساعده في أرتداء ملابسه . ظَنها الملَك العجوز على أنها احدى بناته ، حيث كان يناديها بأسمائهن، و عند قرب النِهاية، تَيقن على أنها ابنته سايرا ، قَد عادت إليه من وراء البحر الضيق .. لكنها لم تَعد


أحدث منشورات

عرض الكل

Comentários


bottom of page