إنتفاضة روجار باراثيون .. ونهايه الملك العقاب الثاني

كانت البداية في السنه الـ61 بعد الفتح , عندما وصل اللورد روجار باراثيون إلى العاصمة , وفي بلاط القلعة الحمراء دخل وثلاث فتيات في أعقابه . فتاتين كانتا إبنتا شقيقه رونيل باراثيون الذي توفي مع زوجته و أبنائه الأخرين في مرض الرعشات , أما الثالثة كانت إبنته و أخت الملك چيهيرس تارجيريان الأول الغير شقيقه .. جوسلين باراثيون التي أنجبها روجار من الملكة الراحلة إليسا ڤيلاريون .

كان روجار باراثيون حينها متقدمًا في السن و شعره تحول لونه الى الرمادي ، حتى عندما ركع أمام الملك وجد صعوبة في النهوض لولا طلبه للمساعدة من أعضاء الحرس الملكي

طلب اللورد روجار طلباً غريباَ من الملك چيهيرس تارجيريان , أن يأخذ الثلاث فتيات في عهدته .. في عهدة الملك ... فقال عن ابنته جوسلين :

« لم تَعرف أمًا مِن قبل . أعتَنت زوجات أخي بها بقدر استطاعتهن ، لكنهن فضلن أطفالهن كما تفعل الأمهات ، و الآن كِلاهما قد رحلا ، إذا كان من دواعي سروري ، أيها السادة ، أن اطلب منكم قبول جوسلين و أبناء عمومتها كـ ربائب ، بجانب ابنائكم و بناتكم»


كان وقع طلبه غريبًا على البلاط ... لماذا يقدم سيد اراضي العاصفة على طلباً كهذا ؟ .. وافق البلاط على طلبه بصدر رحب و أكدت الملكة الطيبة أليسان تارجيريان ذلك

فقالت :

«سيكون من دواعي شرفنا و سعادتنا . جوسلين أختنا ، لم ننسى دماؤنا»


ثم بعد ذلك أكمل اللورد روجار طلباً أخر .. قد يكون أغرب من سابقه حيث ناشد الملك بأن يكون ابنه و وريثه بوريموند باراثيون في عهدته كذلك . ليكشف بعد ذلك الغموض بالكامل و عن السوءة التي اقبل عليها شقيقه بوريس باراثيون و عن مراد روجار باراثيون الذي قاده إلى العاصمة من الأساس .. فقال :


«أود ان أطلب منك رعاية ابني ايضاً. سيبقى بوريموند في ستورمزإند تحت رعايه أخي جارون . إنه فتى طيب . صبي قوي , و سيكون لورداً عظيماً في الوقت المناسب, ولا أشك في ذلك . لكنه في التاسعة فقط من عمره. كما تعلم , غادر اخي بوريس أراضي العاصفة قبل بضع سنوات. أصبح حزينًا و غاضبًا بعد ولاده بوريموند, وسارت الأمور من سيء إلى اسوء بيننا. كان بوريس في مير لبعض الوقت , ولاحقا في ڤولانتيس. الآلهة تعلم ماذا كان يفعل ... لكنه الآن ظهر في وستروس مرة أخرى , في الجبال الحُمر. القول هو انه انظم إلى الملك العقاب , ويُغير على شعبه. جارون رجل قدير و وفي . لكنه لم يكن ابداً مضاهيً لبوريس , وبوريموند ليس إلا صبي. اخشى ما قد يصيبه و يصيب اراضي العواصف عندما ارحل»



هنا أحدث روجار بعض الغرابة في كلامه التي يفيد بها و كأنه يشير إلى الوداع نوعاً ما سأله الملك چيهيرس تارجيريان حيث قال :

« عندما ترحل ؟ لماذا يجب ان ترحل ؟ إلى أين تقصد الذهاب يا سيدي ؟»


هنا أبتسم روجار باراثيون .. أبتسم أبتسامه اظهرت ضرواته القديمة وكشف الغموض أكثر .. و كشف عن حالته الصحيه المتدهوره .. فقال :


« إلى الجبال يا صاحب الجلالة. المايستر الخاص بي قال بأني أحتضر. أنا اصدقه. حتى قبل الرعشات كان هناك ألم. لقد ساءت الأمور منذ ذلك الحين . يسقيني حليب الخشاش وذلك يساعدني ، لكنني استخدم القليل منه فقط. لن أنام بعيدًا عما تبقي لي من حياه. كما أنني لن أموت، وانزف من مؤخرتي. اقصد أن أجد أخي بوريس و أتعامل معه، ومع الملك العقاب هذا ايضاً. مهمه حمقاء، دعاها جارون. ليس مخطئاً. لكن عندما أموت ، أريد أن أموت بفأس في يدي، صارخاً بشتمه. هل تعطيني الإذن يا صاحب الجلالة؟ »


هنا نهض الملك چيهيرس تارجيريان .. متأثراً بكلمات اللورد روجار و ربت على كتفه و قال :

« شَقيقك خائن، وهَذا العِقاب لن أدعوه ملكاً، اثار الحنق الشديد على تُخومنا لِفترة كافية . لَديك إذني يا سيدي . و أكثر من ذلك ، لديك سيفي»


و بهذا انظم الملك چيهيرس تارجيريان إلى روجار باراثيون .. إلى الجبال الحُمر .. إلى الملك العقاب

البعض دعاها بالحرب الدورنية الثالثة .. لكن يوجد من يخالف هذا المسمى .. فأمير دورن لم يكن له طرفاً فيها ! .. مال الأغلب إلى تمجيد اللورد روجار و التغني ببسالته .. سميت من الكثيرين بحرب روجار ..


قاد اللورد روجار باراثيون جيشاً مكوناً من خمسمئة جندي و على تنينه ڤيرميوذر كان الملك چيهيرس تارجيريان الأول يحلق فوقهم , كان الملك العقاب هذا مغايراً عن الملك العقاب الأول الذي ظهر في عهد الملك أينيس تارجيريان .. حيث ظهر قائداً للآلاف و خارجاً للمهاجمة في أرض المعركة .. أما الملك العقاب هذا .. كان رجلا مراوغاً لعوباً مع حشد من قطاع الطرق و شاكلتهم من اشتركوا معه في النهب و الإغارة و عث الفساد .. كان يعرف الجبال جيداً فعندما تتم مطاردته يهرع إلى الجبال و يختبئ ومن ثم يعاود الظهور مره اخرى بالأضافه إلى اتقانه للفخاخ و الكمائن قال عنه الملك چيهيرس تارجيريان :


« يُسمي نفسه عقابًا ، لكنه لا يطير. انه يختبئ ، يجب أن يطلق على نفسه سنجاباً»


زعمت الاسطورة بأن الملك العقاب هذا لديه جبل محصن راسخ مخبأ في السحب . لكن هذا الترهات و الحيّل لم تكن ذات نفعه لهجوم آتياً من الأعلى .. على ظهر ڤيرميوذر اكتشف الملك چيهيرس تارجيريان معسكراته .. كانت بدائية منتشره هنا و هناك .. نفث ڤيرميوذر النيران عليها ليتركها رماداً لملكها ..

أما من ناحيه اللورد روجار باراثيون . بسبب الطرق الجبلية الوعرة و المنحدرات الشديده و المضي عبر الكهوف , أُجبر على التخلي من الخيول و إكمال المسير هوه و جيشه على الاقدام محاطين بالاعداء المختبئين و يقذفون عليهم الحجاره , قبل أن ينهض جيشاً آخر , بقياده اللورد سيمون دونداريون سيد المرفأ الأسود , حاشداً قوه عسكريه من فرسان التخوم متجهاً إلى الجانب الغربي للجبال الحُمر ليمنع اتباع الملك العقاب إذا فكروا في الفرار من تلك الجهه .. جيشان في الجبال و فوقهم الملك چيهيرس تارجيريان محلقاً و يوجههم كما لو كان يحرك تمثايل الجيوش على طاوله مرسومه ..

في النهايه كُشف موقع العدو , لم يكن اللورد روجار باراثيون على درايه بالجبال الدورنيه لذلك كان أول من تمت محاصرته من قبل أتباع الملك العقاب , لكن رجاله اثبتوا بانهم نداً للعدو .. وفي ظل معمعه القتال تقابل الشقيقان .. روجار باراثيون و المارق المتمرد بوريس باراثيون .. وفي هذا اللحظه نزل الملك چيهيرس تارجيريان من السماء و مخاطباً اللورد روجار .. قال :

«ما كنت لأجعلك تُدعى بقاتل الأقربين يا سيدي ، الخائن لي»


ضحك بوريس باراثيون ورد على الملك چيهيرس تارجيريان قائلاً :

« بالأحرى تسميتي بقاتل الملك بدلاً منه كقاتل للأقربين»


ثم صرخ بورس باراثيون و هرع منقضاً على الملك چيهيرس تارجيريان , لكن الملك كان مسلحاً بالسيف الڤاليري بلاكفاير . ولم ينسى تلك التدريبات القتالية التي تلقاها في دراجونستون .. بضربه سيف ماهره على عنق المتمرد كادت أن تقطع رأسه .. سقط بوريس باراثيون صريعاً عند قدمي الملك چيهيرس تارجيريان


بعد ذلك جاء الدور على الملك العقاب نفسه , الذي قاوم لمده شهر حتى تم الأستيلاء عليه و تكبيله , هنا ناشد اللورد روجار باراثيون الملك چيهيرس تارجيريان و قال «هذا لي» , وافق الملك على مراد اللورد روجار باراثيون , تم تحرير الملك العقاب من سلاسله و أعطي رمحاً و درعاً .. فأكمل اللورد روجار مراده الأخير فقال:

«إذا قتلني , أطلقوا سراحه» , طالباً الميته التي يسعى إليها .. أن يموت وفأس بيده , لكن الملك العقاب لم يلبي أمنيه اللورد روجار . و أثبت بانه ليس نداَ له و استطاع روجار العجوز أن يقضي عليه بسهوله بفأسه .. حتى انه قال للملك چيهيرس تارجيريان بحزن « يبدو أنني لن أموت بفأس في يدي بعد كل شيء» .


أنتهت حرب روجار بعد أن أستمرت نصف عام , أنتهت بالقضاء على الملك العقاب و إنتصاراً سهل للعرش الحديدي . توقفت الغارات في التخوم الدورنية و ذاع صيت الملك چيهيرس تارجيريان كمقاتل و لقي أحتراماً كبير من اللوردات .. حيث أزال كل الشكوك العالقه و أثبت بأنه ليس والده الملك أينيس . كانت هذا الحرب بحد ذاتها رفعه للملك چيهيرس تارجيريان لنفسه .. حيث أعترف قائلاً لـ السپتون بارث :

«كنت عاجزاً ضد الرعشات. ضد العقاب , كُنت م